رئيسة وزراء ايرلندا الشمالية تستقيل رسميا محذرة من عواقب الوضع الجمركي الخاص

خلال احتجاج في إيرلندا/أ ف ب

تمهد الاستقالة الرسمية لرئيسة الوزراء في ايرلندا الشمالية، الوحدوية ارلين فوستر، يوم الاثنين 14 يونيو 2021 لعملية انتقالية غير واضحة في المقاطعة البريطانية بسبب انقسامات مع الجمهوريين تضاف الى التوتر المرتبط ببريكست.

إعلان

وعلى خلفية الاجراءات الجمركية الجديدة للسلع الاتية من بريطانيا في اطار بريكست، اضطرت فوستر (خمسون عاما) في نيسان/ابريل الى الاستقالة من رئاسة ابرز حزب يؤيد بقاء المقاطعة داخل المملكة المتحدة وفي الوقت نفسه من رئاسة الوزراء.

وبعد اختيار حزبها لقيادة جديدة، اعلنت فوستر التي ترأست الحكومة الاقليمية بين كانون الثاني/يناير 2016 وكانون الثاني/يناير 2017 ثم اعتبارا من كانون الثاني/يناير 2020، الاثنين انها سلمت استقالتها في كلمة القتها امام برلمان ايرلندا الشمالية.

وحذرت من عواقب البروتوكول الذي يمنح ايرلندا الشمالية وضعا جمركيا خاصا اثر بريكست. واذا كانت الغاية منه تفادي اقامة حدود مادية مجددا مع جمهورية ايرلندا، فان هذا البروتوكول يتسبب باضطرابات على صعيد الامدادات بين بريطانيا والمقاطعة، الامر الذي يثير غضب الوحدويين.

وقالت فوستر "اذا كانت بروكسل تعتقد ان البروتوكول كاف فانهم في حالة انكار"، محذرة ان "انعدام التوازن وانعدام الاستقرار في ما يتعلق بايرلندا الشمالية هما مزيج خطير فعلا".

واكدت ان "ايرلندا الشمالية هي جزء من المملكة المتحدة وينبغي التعامل معها على هذا النحو"، وفي حال عدم القيام بذلك "فان من واجب المملكة المتحدة العملاني والسياسي والاخلاقي ان تتحرك لحماية الحياة اليومية لكل فرد" في المقاطعة.

تأمل الحكومة البريطانية بالعودة عن بعض الاجراءات، مطالبة الاتحاد الاوروبي بان يكون براغماتيا. لكن الاخير اتهم لندن بالعودة عن التزاماتها محذرا من اتخاذ اجراءات مضادة من مثل فرض رسوم جمركية محددة الهدف.

واثار رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون هذه القضية السبت خلال محادثات مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيسي اكبر مؤسستين اوروبيتين اوسولا فون دير لايين وشارل ميشال خلال قمة مجموعة السبع في جنوب شرق انكلترا.

لكن هذه المباحثات لم تسفر عن نتائج ايجابية، حتى ان وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب اعتبر ان "من المهين" ان "يتحدث مسؤولون كبار في الاتحاد الاوروبي عن ايرلندا الشمالية كما لو انها بلد منفصل عن المملكة المتحدة".

وفي المقاطعة البريطانية، تبدو خلافة فوستر موضوعا حساسا، وخصوصا ان الحزب الوحدوي يتولى السلطة التنفيذية في شكل مشترك مع حزب شين فين الجمهوري تنفيذًا لاتفاق الجمعة العظيمة الذي انهى في 1998 الاضطرابات بين الجمهوريين الكاثوليك والوحدويين البروتستانت.

واختار الحزب الوحدوي الاسبوع الفائت بول غيفان (39 عاما) المؤيد لخط وحدوي متشدد خلفا لفوستر، ولكن حزب شين فين يهدد بتعطيل العملية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم