بعد جريمة مروعة في إسبانيا: العنف ضد الأطفال وسيلة لإلحاق المعاناة بأمهاتهم

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مدريد
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مدريد © رويترز

ظهر تعبير "العنف بالوكالة" مع جريمة مروعة هي جريمة قتل طفلتين هزّت إسبانيا مؤخرا، وهو عنف يستهدف الأطفال ويمكن أن يصل إلى حدّ قتلهم لإلحاق المعاناة بأمهاتهم.

إعلان

"العنف بالوكالة هو عنف ذكوري مزدوج الوحشية واللاإنسانية، إذ يسعى إلى إلحاق الأذى ليس بالمرأة وحدها بل بأولادها أيضا". بهذا الكلام أبّن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الطفلة أوليفيا البالغة ست سنوات وشقيقتها أنا البالغة عاما فقط، اللتين قتلهما والدهما بحسب ما أظهرته العناصر الأولى للتحقيق، لإلحاق "معاناة لا إنسانية" بوالدتهما بعد انفصالهما.

وندّد سانشير بكون "البعض في البلد ما زالوا ينكرون" وجود هذا العنف، في حين يسعى ائتلافه الحكومي مع الجمعيات والناشطات النسويات لفرض هذا التعبير في الخطاب العام.

وأوضحت كارمين رويز ريبويو العالمة الاجتماعية المتخصصة في العنف المرتبط بنوع الجنس أن "العنف بالوكالة هو العنف الذي يمارس على أولاد النساء الضحايا حين لا يعود المعتدي يسيطر على حياة الضحية. فهو يدرك أن بإمكانه الاستمرار في إلحاق الأذى بها عبر أطفالها". وتابعت "حين نطلق على (الأمر) اسما، نبدأ برصد الحالات. أما حين لا يكون هناك اسم لوصف وضع ما، غالبا ما يخفف ذلك من خطورته، ولا نستحدث الأدوات لاستئصاله". ويهدف هذا العنف بالوكالة بحسب فيكتوريا روزيل رئيسة فريق الحكومة الإسبانية ضد  العنف الذكوري إلى إصابة "المرأة في الموقع الذي يسبب لهم الألم الأكبر".

وهذا ما حصل لأوليفيا التي عثر على جثتها الصغيرة في قعر المحيط الأطلسي داخل كيس مربوط بمرساة قارب الوالد، وآنا التي لا تزال أعمال البحث عنها جارية، فرأت أنخيليس كارمونا رئيسة المرصد الإسباني ضد العنف الأسري والعنف الجنساني أن الهدف كان إلحاق "أكبر ألم ممكن" بوالدتهما "على أمل ألا يتم العثور إطلاقا على جثتيهما".

وكتبت والدة الفتاتين في رسالة نشرت في وسائل إعلام إسبانية عدة أنها تأمل ألا يكون قتل طفلتيها "ذهب سدى" مضيفة "بفضلهما، نعرف ما يعني العنف بالوكالة". وقتل 39 قاصرا منذ 2013 في إسبانيا بأيدي والديهم أو شركاء أمهاتهم أو شركائهنّ السابقين، وفق أرقام الحكومة، ولم تدرج آنا وأوليفيا في هذه البيانات الرسمية بعد. وفي حالات استثنائية، ترتكب الوالدة مثل هذه الجرائم، وفق ما أوضحت الجمعيات.

ففي ألمانيا، تحاكم امرأة منذ منتصف حزيران/يونيو للاشتباه بأنها قتلت خمسة من أطفالها تتراوح أعمارهم بين سنة وثماني سنوات. وبحسب الاتهام، حصلت الوقائع حين علمت المتهمة بأن زوجها الذي كانت منفصلة عنه وجد شريكة جديدة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم