تركيا تعلن انسحابها رسميا من اتفاقية لمنع العنف ضد المرأة

متظاهرات في اسطنبول يوم 20 مارس 2021 يرفعن لافتات وصورة لامرأة قتلها رجال كتب عليها "لن نسكت" خلال مظاهرة ضد انسحاب تركيا من اتفاقية اسطنبول، وهي اتفاقية دولية تهدف إلى حماية النساء  في العالم.
متظاهرات في اسطنبول يوم 20 مارس 2021 يرفعن لافتات وصورة لامرأة قتلها رجال كتب عليها "لن نسكت" خلال مظاهرة ضد انسحاب تركيا من اتفاقية اسطنبول، وهي اتفاقية دولية تهدف إلى حماية النساء في العالم. © أ ف ب

انسحبت تركيا رسميا يوم الخميس 1 يوليو 2021 من اتفاقية دولية لمنع العنف ضد المرأة لتطبق قرارا أثار إدانة كثيرين من الأتراك والحلفاء الغربيين عندما أعلنه الرئيس رجب طيب أردوغان في مارس.

إعلان

ويستعد الآلاف للاحتجاج في جميع أنحاء تركيا، حيث تم رفض طعن قضائي لوقف الانسحاب هذا الأسبوع.

وقالت جنان جولو رئيسة اتحاد الجمعيات النسائية التركية يوم الأربعاء 30 يونيو 2021  "سنواصل كفاحنا... تركيا تضر نفسها بهذا القرار".

وقالت إن النساء والفئات الضعيفة الأخرى منذ مارس 2021 أكثر ترددا في طلب المساعدة وأقل احتمالا لتلقيها إذ أدى فيروس كورونا إلى تفاقم المصاعب الاقتصادية مما تسبب في زيادة كبيرة في العنف.

وألزمت اتفاقية إسطنبول، التي تم التفاوض عليها في أكبر مدينة في تركيا وجرى التوقيع عليها في عام 2011، الموقعين عليها بمنع العنف الأسري ومحاكمة مرتكبيه وتعزيز المساواة.

وأثار انسحاب أنقرة إدانة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ويقول منتقدون إنه يجعل تركيا أكثر ابتعادا عن التكتل الذي تقدمت بطلب الانضمام إليه في عام 1987.

وارتفع معدل قتل النساء في تركيا، حيث سجلت مجموعة مراقبة حالة واحدة يوميا في السنوات الخمس الماضية.

ويرى مؤيدو الاتفاقية والتشريعات المرتبطة بها أن ثمة حاجة إلى تنفيذ أكثر صرامة.

لكن كثيرين من المحافظين في تركيا وحزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان يقولون إن الاتفاقية تقوض الهياكل الأسرية التي تحمي المجتمع.

ويرى البعض أيضا أن الاتفاقية تروج للمثلية الجنسية من خلال مبدأ عدم التمييز على أساس التوجه الجنسي.

وقال مكتب أردوغان في بيان للمحكمة الإدارية يوم الثلاثاء "انسحاب بلادنا من الاتفاقية لن يؤدي إلى أي تقصير قانوني أو عملي في منع العنف ضد المرأة".

وبعثت مفوضة مجلس أوروبا لحقوق الإنسان دونجا مياتوفيتش هذا الشهر برسالة إلى وزيري الداخلية والعدل في تركيا تعبر فيها عن القلق إزاء تصاعد أحاديث بعض المسؤولين عن الخوف من المثليين.

وقالت "تعزز جميع الإجراءات التي نصت عليها اتفاقية إسطنبول الأسس والروابط الأسرية من خلال منع ومكافحة السبب الرئيسي لتدمير الأسر، ألا وهو العنف".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم