بلغاريا تصوت من جديد ومستعدة لطي صفحة بوريسوف

إيمانويل ماكرون مع رئيس وزراء بلغاريا بويكو بوريسوف في مدينة فارنا يوم 25 أغسطس/آب 2017 (أ ف ب)

يتوجه الناخبون البلغار الذين يواجهون حالة من عدم اليقين منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في نيسان/أبريل، مراكز الاقتراع الأحد 10 يوليو 2021 من جديد الأحد لانتخابات يبدو رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف في وضع غير مريح فيها للمرة الأولى منذ عقد.

إعلان

رغم التظاهرات اليومية لصيف 2020 والفضائح وتآكل السلطة، فاز الحزب المحافظ "المواطنون من اجل التطور الاوروبى في  بلغاريا" (غيرب) الذي ينتمي إليه هذا الحارس الشخصي السابق البالغ من العمر 62 عامًا، في الانتخابات الأخيرة.

لكن لم يرغب أحد في التحالف معه وفشلت الأحزاب الأخرى الممثلة في البرلمان في تشكيل ائتلاف بديل.

ومن هنا جاءت الدعوة لانتخابات جديدة فورا في ما يعكس أزمة سياسية غير مسبوقة في تاريخ هذا البلد العضو في الاتحاد الأوروبي، ما بعد الحقبة الشيوعية.

ويؤكد جوليوس بافلوف مدير مركز التحليل والتسويق في صوفيا "بتنا نعرف الآن من لن يحكم" الا اذا حصلت مفاجأة بما ان حزب "غيرب" لا يستطيع ايجاد شريك.

وقال لوكالة فرانس برس "لكن من يريد الناخبون في السلطة؟ تبقى المسألة عالقة ولا بد من حلها".

- نحو انتخابات ثالثة ورابعة 

المعادلة ليست سهلة، لأن استطلاعات الرأي تعلن مرة أخرى عن برلمان مجزأ.

في استطلاعات الرأي الأخيرة، وصل الحزب المناهض للمؤسسات الذي يقوده مقدم البرامج التلفزيونية والمغني سلافي تريفونوف (52 عاما)  إلى مستوى "غيرب" وحتى تجاوزه: وحصل كلاهماعلى 20 إلى 21 % من نوايا التصويت.

وكان قد أثار مفاجأة وحل في المرتبة الثانية في انتخابات الرابع من نيسان/أبريل،

وخسر بوريسوف الذي ضعف موقعه، المزيد من النقاط بعد كشف سلسلة قضايا فساد في البلاد. كما تأثر بإعلان عقوبات أميركية على النخبة التي يتهمه منتقدوه بحمايتها.

لكن هل سينجح خصومه في التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة؟

حزب تريفونوف المسمى "هناك مثل هذا الشعب"، يرفض أي تعاون مع الأحزاب التقليدية ذات السمعة السيئة وبينها الاشتراكيون وحزب الأقلية التركي.

من ناحية أخرى، قال الحزب نفسه انه مستعد للتفاوض مع ممثلي أولئك الذين نزلوا إلى الشارع العام الماضي بدافع التغيير: بلغاريا الديموقراطية (يمين) الذي قد يحصل على 12% من الأصوات، و"انتفضوا! اخرجوا المافيا" (يسار نحو 5%).

وحذر توشكو يوردانوف نائب رئيس حزب "هناك مثل هذا الشعب" من انه "للتوصل لحكومة مستقرة (...) لا يمكننا استبعاد احتمال إجراء انتخابات ثالثة أو رابعة".

وقال يوردانوف في ختام حملة غير تقليدية لزعيمه بدون تجمعات انتخابية أو ظهور في وسائل الإعلام المحلية "الدولة لن تنهار. إنها العملية الديموقراطية".

- جلسة تواقيع تذكارية 

كان سلافي تريفونوف هادئًا واكتفى بنشر بعض الرسائل على حسابه على فيسبوك. كما اختار عدم الترشح لكنه قد يشغل يومًا ما "منصب مسؤولية".

وتتوقع بوريانا ديميتروفا مديرة معهد ألفا للأبحاث "أكثريات هشة وتحالفات غير مستقرة".

وحذر بافلوف من عواقب عدم توصل الأحزاب المناهضة لبوريسوف إلى اتفاق. وقال "إذا دفعوا إلى انتخابات مبكرة جديدة سيعاقبون بشدة من قبل الناخبين".

كما أشار مؤسس بلغاريا الديموقراطية خريستو إيفانوف إلى خطورة "دوامة الانتخابات".

أمام قاعة مليئة بالمناصرين، يريد بويكو بوريسوف أن يستمر في الأمل.

وأشاد بتحديث البنى التحتية للبلاد في ظل ولاياته أو بدبلوماسيته الممتازة مع تركيا المجاورة التي قال إنها "حالت دون تدفق المهاجرين" إلى البلاد.

بين الجمهور يرتدي البعض قمصانًا عليها صورة بطلهم، ويأمل أنصار جرب بالحصول على المركز الأول، لكنهم يدركون أن الفوز سيكون ضيقا إذا حصل.

يقول كراسيمير كوتشوكوف "نأمل في أن تكون الأحزاب الأخرى منطقية في تشكيل الحكومة معنا أو من دوننا"، في حين يستعد بوريسوف لجلسة تواقيع تذكارية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم