الاتحاد الأوروبي يندد بمواقف إردوغان حول قبرص ويعتبرها "غير مقبولة"

جوزيب بوريل المفوض الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي
جوزيب بوريل المفوض الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي © رويترز

ندد الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء 27 يوليو 2021 بـ"المواقف غير المقبولة" للرئيس التركي في شأن قبرص التي لا تزال العائق الأكبر أمام تطبيع العلاقات بين الاتحاد وأنقرة، مهددا في إعلان تبنته الدول الاعضاء الـ27 باتخاذ إجراءات مضادة.

إعلان

وأورد الاعلان الذي اصدره وزير خارجية الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل أن القادة الاوروبيين يؤكدون عزمهم "على استخدام كل الادوات والخيارات" المتوافرة لديهم "في حال قامت تركيا بخطوات أحادية تتنافى والقانون الدولي".

ونبه الاعلان الى أن وزراء خارجية الاتحاد سيبحثون في اتخاذ "خطوات" خلال اجتماعهم المقبل إذا لم تتراجع تركيا عن افعالها المناقضة لقرارات مجلس الامن الدولي.

ويأتي هذا الاعلان بعد إدانة مجلس الامن باجماع اعضائه لمواقف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. وقد صادقت عليه الدول ال27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي، الامر الذي يفسر تأخير صدوره كما اوضحت مصادر أوروبية عدة لفرانس برس.

وقبرص مقسمة منذ اجتاح الجيش التركي شطرها الشمالي عام 1974. وتمارس جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الاوروبي سلطتها على القسم الجنوبي مقابل "جمهورية شمال قبرص التركية" التي اعلنت من جانب واحد العام 1983 ولا تعترف بها سوى أنقرة.

توجه اردوغان الى شمال قبرص في العشرين من تموز/يوليو مؤكدا تأييده حلا وفق مبدأ الدولتين والذي يرفضه الاتحاد الاوروبي. وأيد ايضا مشروع إعادة فتح مدينة فاروشا السياحية التي هجرها سكانها في 1974 وسيجها الجيش التركي بالاسلاك الشائكة مذاك.

وأضاف الاعلان الاوروبي أن "الاتحاد الأوروبي يدين بشدة الاجراءات الاحادية التي اتخذتها تركيا والمواقف غير المقبولة التي صدرت من الرئيس التركي وزعيم المجموعة القبرصية التركية في العشرين من تموز/يوليو 2021 في ما يتعلق بإعادة فتح مدينة فاروشا المسيجة".

وتابع أن "الاتحاد الاوروبي يدعو الى إلغاء فوري لهذه الافعال والغاء كل التدابير التي اتخذت في فاروشا منذ تشرين الاول/اكتوبر 2020"، مؤكدا "تمسك الاتحاد الاوروبي بتسوية شاملة للمشكلة القبرصية تستند الى (دولة) فدرالية لمجموعتين ومنطقتين (...) انسجاما مع قرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة".

والمفاوضات بين الجانبين القبرصيين متعثرة منذ 2017. وفي نيسان/ابريل، اخفق الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش في محاولته إحياء العملية التفاوضية.

وتدهورت العلاقات بين الاتحاد الاوروبي وتركيا المرشحة للانضمام اليه منذ 2016، خصوصا بسبب قمع إردوغان لأي من اشكال الاعتراض بعد محاولة الانقلاب عليه.

وكثفت أنقرة دعواتها الى تطبيع مع الاتحاد الاوروبي في محاولة للخروج من عزلتها الدبلوماسية وفي ضوء الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها. لكن القادة الاوروبيين بادروا الى فرض شروط أحدها "التسوية الشاملة للمشكلة القبرصية".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم