سفير فرنسا لدى كانبرا: أستراليا ارتكبت خطأ جسيما بالتراجع عن صفقة الغواصات

غواصة نووية فرنسية في ميناء بريست
غواصة نووية فرنسية في ميناء بريست © أ ف ب

قال السفير الفرنسي لدى أستراليا يوم السبت 18 سبتمبر 2021 إن أستراليا ارتكبت خطأ دبلوماسيا "جسيما" بعد أن تراجعت عن صفقة لشراء غواصات فرنسية بمليارات الدولارات لصالح صفقة بديلة مع الولايات المتحدة وبريطانيا.

إعلان

كانت أستراليا قد أعلنت يوم الخميس أنها ستلغي الصفقة التي تم الاتفاق عليها في عام 2016 مع مجموعة نافال الفرنسية لبناء أسطول من الغواصات التقليدية وأنها ستبني بدلا من ذلك ما لا يقل عن ثماني غواصات تعمل بالطاقة النووية بتكنولوجيا أمريكية وبريطانية بعد إبرام شراكة أمنية مع الدولتين.

وأثار قرار أستراليا حفيظة الصين أيضا، وهي القوة الكبيرة الناشئة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، كما عبرت ماليزيا عن قلقها اليوم السبت بشأن قرار كانبيرا بناء غواصات تعمل بالطاقة النووية خشية أن يؤدي ذلك إلى سباق تسلح نووي في المنطقة.

وقال مكتب رئيس الوزراء الماليزي في بيان "سيثير ذلك قوى أخرى لاتخاذ إجراءات أكثر عدوانية في المنطقة خاصة في بحر الصين الجنوبي"، دون الإشارة إلى الصين.

وقال السفير الفرنسي جان بيير تيبو للصحفيين في كانبيرا قبل العودة إلى باريس "أعتقد أن هذا كان خطأ جسيما وتعاملا بالغ السوء مع الشراكة لأنه لم يكن عقدا بل شراكة يفترض أنها قائمة على الثقة والصدق والتفاهم المتبادل".

 خيبة أمل كبرى

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن فرنسا "حليف حيوي" وإن الولايات المتحدة ستعمل في الأيام المقبلة على حل الخلافات.

وقال تيبو إنه يشعر بحزن عميق لمغادرة أستراليا، لكنه أضاف أن هناك "حاجة لإعادة تقييم" العلاقات الثنائية.

وفي تصريحات منفصلة لإذاعة (إس.بي.إس) قال تيبو إن التراجع عن الاتفاق "لم يكن يتعلق ببيع السلاطة أو البطاطا، وإنما علاقة ثقة على أعلى مستوى تغطي مسائل على أعلى درجة من السرية والحساسية". وقالت أستراليا إنها تأسف لقرار فرنسا استدعاء سفيرها في

كانبيرا وإنها تثمن علاقتها مع فرنسا وستستمر في التواصل مع باريس بشأن قضايا أخرى.

وقال متحدث باسم وزيرة الخارجية ماريز باين في بيان إن "أستراليا تتفهم خيبة أمل فرنسا العميقة من قرارنا الذي اتُخذ بما يتفق مع مصالح الأمن القومي الواضحة والمُعلن عنها".

ويمثل الخلاف أدنى مستوى في العلاقات بين أستراليا وفرنسا منذ عام 1995 عندما احتجت كانبيرا على قرار باريس استئناف التجارب النووية في جنوب المحيط الهادي واستدعت سفيرها للتشاور.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم