مظاهرات مناخية حاشدة في ألمانيا قبل الانتخابات بمشاركة الناشطة غريتا تونبرغ

غريتا تونبرغ
غريتا تونبرغ (رويترز)

من المقرر أن ينزل عشرات الآلاف من ناشطي المناخ، بمن فيهم غريتا تونبرغ، إلى المدن الألمانية الجمعة 24 أيلول – سبتمبر 2021 قبل الانتخابات العامة المقررة في نهاية الأسبوع، من أجل زيادة الضغط على المرشحين لخلافة أنغيلا ميركل.

إعلان

وفيما تنظم الأحزاب الكبيرة في ألمانيا تجمعات حاشدة قبل انتخابات الأحد، ستسعى مسيرات شبابية تنظمها حركة "فرايديز فور فيوتشر" إلى إثبات أن الطبقة السياسية خذلت جيل الشباب.

وقالت لويزا نويباور التي تدير فرع المجموعة في ألمانيا لوكالة فرانس برس إن "الأحزاب السياسية لم تأخذ كارثة المناخ على محمل الجد بما فيه الكفاية".

وأضافت أن "تغييرا كبيرا" لن يكون ممكنا إلا "إذا مارسنا ضغوطا من الشارع" وقلنا للأحزاب الرئيسية "الآن لم يعد هناك المزيد من الأعذار".

وتلخّص السباق إلى منافسة ثنائية بين الاشتراكي الديموقراطي أولاف شولتز وزير المال المعتدل، وأرمين لاشيت من الحزب الديموقراطي المسيحي المحافظ بزعامة ميركل.

فقد ضاق الفارق بين شولتز الذي حصل حزبه على نسبة تأييد هي الأكبر بلغت 25%، ولاشيت الذي حصل حزبه على نسبة بلغت 21%، مع حصول مرشحة حزب الخضر أنالينا بيربوك على 15 في المئة.

ورغم إلحاح قضية المناخ بالنسبة إلى معظم الألمان، خصوصا عقب الفيضانات المميتة التي ضربت غرب البلاد في تموز/يوليو، فإن ذلك لم يُترجَم إلى دعم قوي لبيربوك التي تفتقر إلى الخبرة نسبيا.

وتم التخطيط لأكثر من 400 "إضراب مناخي" في كل أنحاء ألمانيا ومن المتوقع أن تتحدث الشابة السويدية تونبرغ التي كانت وراء نشوء حركة "فرايديز فور فيوتشر"، أمام مبنى الرايخستاغ الذي يضم مجلس النواب.

مجتمعين تحت لافتات "نحن شباب ونحتاج إلى العالم!" و"كل شيء من أجل المناخ"، سيقول الناشطون إن "أزمة المناخ هي أكبر مشكلة في القرن الحالي".

عبء غير عادل

وقالت حركة "فرايديز فور فيوتشر" إن الناشطين سيكونون جزءا من إضراب عالمي للمناخ في أكثر من ألف منطقة ومدينة حول العالم.

ومطلبهم الأساسي هو حصر ارتفاع درجة حرارة الأرض بحد أقصى يبلغ 1,5 مئوية على النحو المنصوص عليه في اتفاق باريس للمناخ الذي أبرم في العام 2015.

وحدد اتفاق باريس للمناخ هدفا يتمثل في حصر الاحترار العالمي بأقل من درجتين فوق المستوى ما قبل الصناعي والأفضل عند 1,5 درجة مئوية.

ورغم دعم ميركل الصريح لتدابير حماية المناخ، فشلت ألمانيا خلال السنوات الأخيرة في تحقيق أهداف خفض الانبعاثات بموجب الاتفاق.

وفي حكم تاريخي صدر في نيسان/أبريل، وجدت المحكمة الدستورية الألمانية أن خطط الحكومة للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون "غير كافية" لتحقيق أهداف اتفاق باريس وتلقي "بعبء غير عادل" على الأجيال القادمة.

وأطلقت حركة "فرايديز فور فيوتشر" إضرابات مدرسية في كل أنحاء العالم قبل أكثر من عامين قائلة إن الوقت ينفد لوقف الضرر الذي لا يمكن إصلاحه والناتج من ارتفاع درجة حرارة الكوكب.

في أيلول/سبتمبر 2019، استقطبت تظاهرات الحركة حشودا ضخمة في مدن وبلدات حول العالم، من بينها 1,4 مليون متظاهر في ألمانيا، وفقا للمنظمين.

وتسبب تفشي جائحة كوفيد-19 بكبح المسيرات الأسبوعية، لكن الحملة الانتخابية في أكبر اقتصاد في أوروبا أعادت إحياءها.

وقالت تونبرغ للصحافيين قبل ظهورها في برلين "أزمة المناخ لا يمكن حلها من خلال السياسات الحزبية وحدها".

وأضافت "لا يمكننا التصويت من أجل التغيير فقط علينا أيضا أن نكون مواطنين ديموقراطيين نشطين وأن نخرج إلى الشوارع ونطالب بالتحرك".

حزب الخضر شريك صغير؟

ودعي قرابة 60,4 مليون ألماني للادلاء بأصواتهم الأحد، ويقول معظم الناخبين إن حماية المناخ على رأس أولوياتهم.

وقال كل من الأحزاب الثلاثة الرئيسية إنها ستنفذ أجندة لحماية المناخ إذا تم انتخابه، فيما يقدم حزب الخضر حزمة الإجراءات الأكثر طموحا.

ومع ذلك، قال ناشطون من حركة "فرايديز فور فيوتشر" إن البرنامج الرسمي لحزب الخضر ليس كافيا لالتزام هدف حصر ارتفاع درجة الحرارة بـ1,5 درجة مئوية.

ويريد حزب الخضر إنهاء استخدام طاقة الفحم بحلول العام 2030 بدلا من العام 2038 كما هو مقرر حاليا. كذلك، يريد وضع حد لإنتاج السيارات العاملة بمحرك الاحتراق في العام نفسه.

وفي حين يتوقع أن يخسر حزب الخضر في انتخابات الأحد، تشير استطلاعات الرأي إلى أن لديه فرصة جيدة للانضمام إلى الائتلاف الحاكم كشريك صغير في عهد شولتز أو لاشيت.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم