بوتين وإردوغان عقدا لقاء "مفيدا" و"بناء"

بوتين وإردوغان في أنقرة
بوتين وإردوغان في أنقرة © أ ف ب

أعرب الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان الأربعاء 29 سبتمبر 2021 عن ارتياحهما للقائهما في روسيا الذي بحثا خلاله التوتر الأخير بين البلدين في سوريا.

إعلان

وصرح بوتين في ختام ثلاث ساعات من المحادثات في سوتشي على ضفاف البحر الأسود "شكرا لزيارتك. كان ذلك مفيدا جدا، سوف نبقى على اتصال"، وفق مشاهد بثها الكرملين.

من جهته، وصف إردوغان اللقاء بأنه "مثمر" بدون كشف المزيد من التفاصيل.

وكان هذا أول لقاء وجها لوجه بين الرئيسين منذ 18 شهرا في ظل التدابير المتخذة لمكافحة وباء كوفيد-19.

ولم يعقدا مؤتمرا صحافيا، لكن كان من المتوقع أن يبحثا الوضع في شمال سوريا، حيث أدت غارات روسية الأحد إلى مقتل 11 عنصرا من فصيل سوري موال لأنقرة، بحسب ما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأعرب وزير الدفاع التركي خلوصي اكار الثلاثاء عن أمله في أن تسمح هذه المحادثات بالعودة إلى "وضع من السلم" في المنطقة.

وكان بوتين أشاد في وقت سابق اليوم بقدرة أنقرة وموسكو على التوصل إلى "تسويات" رغم الصعوبات التي تطغى أحيانا على المفاوضات.

من جهته صرح إردوغان "أعتقد بوجود فائدة كبيرة في مواصلة تركيا وروسيا تعزيز علاقاتهما".

وتربط روسيا وتركيا علاقات معقدة، تتأرجح بين التنافس الإقليمي والمصالح الاقتصادية والاستراتيجية المشتركة.

في السنوات الأخيرة، اختلف البلدان حول سوريا، إذ دعمت موسكو النظام ودعمت أنقرة فصائل معارضة، وحول الحرب بين أرمينيا المعادية لتركيا والقريبة من موسكو، وأذربيجان التي تدعمها أنقرة بقوة.

في سوريا، تم إبرام اتفاق لوقف اطلاق النار برعاية روسية - تركية في إدلب الخارجة عن سيطرة دمشق وتضم مقاتلين موالين لتركيا.

كما يدور خلاف بين البلدين حول النزاع في ليبيا.

لكن شهدت علاقاتهما تقارباً على خلفية التوتر بين موسكو والغرب، والعلاقات التي تزداد حدة بين تركيا وحلفائها في الحلف الاطلسي.

وأثار بيع روسيا النظام الدفاعي إس-400 المضاد للطائرات إلى تركيا، غضب الولايات المتحدة.

وتجمع بين أنقرة وموسكو كذلك مصالح اقتصادية مهمة، لا سيما في السياحة والصادرات الغذائية.

وأشار بوتين إلى تدشين خط أنابيب الغاز "تورك ستريم" في عام 2020 الذي سينقل الغاز الروسي الى تركيا وأوروبا عبر البحر الأسود.

واجتمع بوتين مع الرئيس التركي بعد انتهاء فترة العزل التي التزم بها عقب اكتشاف إصابات بكوفيد-19 في محيطه.

وكان ألغى رحلات عدة للمشاركة في اجتماعات منذ 14 أيلول/سبتمبر، وفضل المشاركة عبر تقنية الفيديو.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم