"هؤلاء الأطفال لم يختاروا الذهاب إلى سوريا".. مطالبة 175 برلمانيا فرنسيا بإعادة أطفال فرنسيين

امرأة تنتظر المغادرة مع أطفالها بعد إطلاق سراح مجموعة أخرى من العائلات من مخيم الهول الذي يديره الأكراد، في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، في 11 مايو 2021.
امرأة تنتظر المغادرة مع أطفالها بعد إطلاق سراح مجموعة أخرى من العائلات من مخيم الهول الذي يديره الأكراد، في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا، في 11 مايو 2021. © أ ف ب

دعا برلمانيون فرنسيون إلى العودة "الفورية" باسم "الإنسانية" لحوالي 200 طفل فرنسي محتجزين لأكثر من عامين في مخيمي روج والهول، شمال شرق سوريا، حيث يعانون من ظروف صحية غير لائقة.

إعلان

وفي 8 فبراير 2021، دعا حوالي عشرين خبيرا مستقلا في مجال حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات فورية "لمنع الضرر الذي لا يمكن إصلاحه للأشخاص الذين يعيشون في أوضاع هشة ومحتجزين هناك"، وأشاروا إلى أن "عددا غير محدد من الأشخاص ماتوا بالفعل بسبب ظروف احتجازهم".

وقالت السيدة فيونوالا ني أولين، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، إن "وجود هذه المعسكرات يشوه ضمير الإنسانية".

وفي تقريرها الصادر في 17 فبراير 2021 بعنوان "جوانتانامو الأوروبية"، تصف منظمة الحقوق والأمن الدولية غير الحكومية (RSI) حالة صحة الأطفال على أنهم: "أطفال صغار يشمون رائحة القمامة تحت أشعة الشمس الحارقة أو يستلقون على أرضية خيمة وجسمهم مغطى بالغبار والذباب. يموت الأطفال من الإسهال الحاد والالتهابات الشبيهة بالإنفلونزا".

ويقول برلمانيون فرنسيون: "هؤلاء الأطفال أبرياء، لم يختاروا الذهاب إلى سوريا، أو أن يولدوا في منطقة حرب أو في هذه المخيمات. إنهم ضحايا، تتخلى عنهم فرنسا بجعلهم يدفعون ثمن اختيار والديهم: إن ترك هؤلاء الأطفال يهلكون في هذه المعسكرات لا يليق بسيادة القانون لدينا ويتعارض مع التزاماتنا الدولية".

دعوات إلى نقاش وطني

في فبراير الماضي، دعا السيناتور الشيوعي، بيير لوران، والنائب في حزب اتحاد الديمقراطيين من أجل الجمهورية، موريل لوسييه، إلى إجراء نقاش وطني حول موضوع الأطفال، مؤكدين أنهم "أطفال أبرياء، واجبنا حمايتهم، لا يمكننا أن نصمت".

على المستوى الإنساني، من الواضح أن الوضع لا يطاق وهذه الإعادة إلى الوطن واضحة بالنسبة لبيير لوران، الذي التزم علنا منذ عدة أشهر بإعادة هؤلاء الأطفال. وبالنسبة لموريل لوسييه، فقد سلط الضوء على هذا الموضوع في كثير من المناسبات في قصر الإليزيه.

ومن جهته، صرح المستشار القانوني للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: "نحن نتفهم موقفكم، لكن هناك موقفان متعارضان، أحدهما يتعلق بالإعادة الكاملة لجميع الأطفال الفرنسيين المحتجزين في سوريا، والآخر العودة إلى الوطن بحسب الحالات". وهو ما وجده بيير لوران وموريل لوسييه خطابا "غير مقبول" لأنه "في الاليزيه، لم يكن لديهم حجة".

وأعلن رئيس الجمهورية بشكل رسمي منذ عامين على الأقل مبدأً واحدا يتمثل في "العودة إلى الوطن بحسب كل حالة على حدة" دون تحديد المعايير بوضوح شديد. ومنذ ذلك الحين، تمت أول عملية إعادة لخمسة أطفال يتامى على متن طائرة عسكرية حكومية في مارس 2019.

ولما يقرب من عامين، اختارت الحكومة ثلاثين طفلا لإعادتهم إلى فرنسا لأنها اعتبرت أنهم "معرضون للخطر أكثر من غيرهم" أو لأن "أمهاتهم وافقوا على الانفصال عنهم". ويبدو أن الاحتمالية الثانية هي الأكثر قربا من الواقع، إذ وقعت ثلاث أمهات على أوراق للحكومة الفرنسية للسماح لأطفالهن السبعة بالمغادرة إلى فرنسا في يناير 2021.

وقد استنكر المسؤولان الفرنسيان ما يعتبره الإليزيه "كل قضية على حدة"، لأنه في نظرهم، جميع الأطفال الفرنسيين المحتجزين في مخيمات كردستان سوريا معرضون للخطر بنفس الدرجة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية