ميركل: "العلاقة بين تركيا وألمانيا ستستمر بجوانبها الجيدة والسيئة"

ميركل واردوغان
ميركل واردوغان © رويترز

أشادت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في اسطنبول يوم السبت 10/16بـ"التعاون الجيد للغاية" مع تركيا خلال زيارتها الأخيرة لأنقرة بدون أن تخفي انتقاداتها لها في مسائل حقوق الإنسان والحريات الفردية.

إعلان

وأكدت ميركل التي استقبلها إردوغان في إطار جولتها الوداعية بعد ستة عشر عاما على رأس السلطة، أن العلاقة ستستمر على حالها بين "الشريك المهم" والفريق الجديد الذي سيحكم ألمانيا.

وكان للأواصر الشخصية بينهما دور أساسي في مساعدة أوروبا على إدارة أزمة اللاجئين عام 2016 وتهدئة التوترات في شرق المتوسط العام الماضي.

وساعدت ميركل أيضا في تسوية بعض الصعوبات التي شابت علاقات إردوغان مع واشنطن وايضا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

وتناول الزعيمان الغداء في فيلا رئاسية تطل على مضيق البوسفور حيث أجريا محادثات. 

وقالت ميركل "كنت في بعض الأحيان منتقدة للتطورات التي شهدناها في مجال حقوق الإنسان والحريات الفردية" في تركيا.

وأضافت الزعيمة الألمانية البالغة 67 عاما "الأمر الوحيد الذي يمكنني قوله هو أن العلاقة بين تركيا وألمانيا ستستمر، بجوانبها الجيدة والسيئة".

وشهدت العلاقة بين البلدين توترا كبيرا بعد الانقلاب الفاشل في تموز/يوليو 2016 والتدابير التي تلته ضد المجتمع المدني.

ترأس اردوغان أولى حكوماته عام 2005 مع وصول ميركل الى السلطة في المانيا كأول امرأة تتولى المستشارية. 

ومنذ ذلك الحين تشارك الاثنان قائمة طويلة من الخلافات من انتهاكات تركيا لحقوق الإنسان الى حملاتها العسكرية في سوريا وليبيا.

"صديقتي العزيزة"

من جانبه، أعرب إردوغان الذي أشاد مرتين بـ"صديقته العزيزة" أنغيلا ميركل، عن قلقه إزاء مستقبل العلاقات قائلا إنه "ليس من السهل أبدا العمل مع تحالف" مثل الذي يجري التفاوض حوله في ألمانيا لتشكيل حكومة جديدة. 

وفي ما يتعلق بملف المهاجرين، وهو من القضايا الرئيسية بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة، اعتبر الرئيس التركي أن بلاده أصبحت "بيت ضيافة" للاجئين.

لا تزال تركيا تستضيف أكثر من 3,5 ملايين لاجئ سوري و300 ألف أفغاني.

وأشادت المستشارة بـ"هذه المهمة الهامة" وأكدت أن "الدعم الأوروبي لتركيا سيستمر".

واوردت "لأننا نريد وضع حد للاتجار بالبشر، فإن دعم الاتحاد الأوروبي ضروري، لقد دفعنا بالفعل 4,5 مليارات يورو من أصل 6 مليارات" متفق عليها.

ولعبت المانيا أيضا دورا رئيسيا في نزع فتيل أزمة اندلعت في شرق المتوسط العام الماضي عندما بدأت تركيا التنقيب عن الغاز الطبيعي في المياه المتنازع عليها التي تطالب بها قبرص واليونان.

وقال المحلل غونتر سيوفرت من المعهد الالماني للأمن والشؤون الدولية إن "علاقاتهما كانت صعبة للغاية من نواح كثيرة لكنهما نجحا في اقامة تعاون عملي والمحافظة عليه".

وتوقع سيوفرت أن تكون الحكومة الألمانية الجديدة أكثر "تشكيكا" بشأن تمديد اتفاق تركيا والاتحاد الأوروبي بشأن المهاجرين أو استمرار مبيعات الأسلحة الى أنقرة وخصوصا الغواصات.

وأضاف "مع المستشار الألماني الجديد بغض النظر عن هويته (...) سيكون تنسيق السياسة الأوروبية مع تركيا بالمستوى نفسه الذي قامت به ميركل أكثر صعوبة".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم