انطلق في 2009 ونشر 10 ملايين وثيقة: موقع ويكيليكس ومؤسسه أسانج في خمس نقاط

خلال مظاهرة في أمستردام لإطلاق سراح جوليان أسانج
خلال مظاهرة في أمستردام لإطلاق سراح جوليان أسانج © فليكر (Carolina Georgatou)

من نشر مئات آلاف البرقيات الدبلوماسية، أبرز أسلحته، إلى إجراءات التسليم المطولة لجوليان أسانج إلى الولايات المتحدة، في ما يأتي أبرز خمس معلومات يجب معرفتها عن ويكيليكس ومؤسّسها.

إعلان

10 ملايين وثيقة

اشتهر موقع ويكيليكس في 2009 بعد نشره مئات الآلاف من البرقيات المرسلة إلى الولايات المتحدة في 11 أيلول/سبتمبر 2001. تسمح المنظمة غير الحكومية التي أسسها جوليان أسانج عام 2006، بتحميل وثائق سرية بفضل تقنية التشفير، دون معرفة هوية الفاعل. وصعدت المنظمة وتيرة التسريبات مع نشر مقطع فيديو يكشف مقتل مدنيين بنيران الجيش الأميركي في العراق، ثم آلاف الوثائق العسكرية عن أفغانستان.

في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، نشر موقع ويكيليكس، بمساعدة خمس وسائل إعلام دولية كبرى (نيويورك تايمز وذي غارديان ودير شبيغل ولوموند وإل باييس)، أكثر من 250 ألف وثيقة سرية تكشف خفايا الدبلوماسية الأميركية. بعد العملية التي سُميت "كيبل غيت"، أصبح جوليان أسانج العدو الأول المعلن للولايات المتحدة. وفي المجموع، قال الموقع إنه نشر "أكثر من 10 ملايين وثيقة" تتعلق بقطاع المال والترفيه والسياسة.

مثير للجدل

عند انطلاقها، استهدفت ويكيليكس، وهي ثمرة تعاون دولي بين علماء رياضيات، ومنهم منشقون صينيون خصوصا، الأنظمة القمعية في آسيا والاتحاد السوفياتي السابق وإفريقيا جنوب الصحراء والشرق الأوسط. لكن معظم التسريبات كانت بحق الولايات المتحدة وفي كثير من الأحيان لصالح روسيا.

ويشتبه في أن الأخيرة كانت وراء كشف رسائل البريد الإلكتروني الداخلية للحزب الديموقراطي في الولايات المتحدة، والتي نشرتها ويكيليكس في صيف 2016. وكشف الموقع أيضا حالات تجسس على حلفاء من قبل الولايات المتحدة (رؤساء فرنسيون، المستشارة الألمانية ...).

كما أتُهم موقع ويكيليكس بتعريض حياة الأشخاص الذين كشفت هويتهم للخطر بحجة الشفافية. وعلى مر السنين، نأت وسائل إعلام وشخصيات بأنفسها، رغم تأكيد أسانج أنه يعمل مع "أكثر من 110 مؤسسة إعلامية" في العالم.

تهديد بالتسليم

من الصعب فصل ويكيليكس عن مؤسسها الأسترالي، وهو مهندس يعتبر البعض أنه يتعرض للاضطهاد فيما يرى آخرون أنه مناور ومصاب بجنون العظمة. ولجأ اسانج الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف في السويد كجزء من تحقيق بتهمة الاغتصاب، إلى سفارة الاكوادور في لندن عام 2012. وبقي في السفارة نحو سبع سنوات ومنحته الإكوادور الجنسية، واعتقلته الشرطة البريطانية بعد تغيير السلطة في كيتو.

وإذا تم طي التحقيق في شكوى الاغتصاب، لكنّ اسانج ملاحق أساسا بتهم تتعلق بالقرصنة المعلوماتية في الولايات المتحدة التي طلبت من لندن تسليمه. وفي كانون الثاني/يناير، رفض القضاء البريطاني طلب تسليم مؤسس موقع ويكيليكس إلى الولايات المتحدة التي تعتزم محاكمته بتهمة التجسس. وسينظر في القرار الصادر عن القاضية فانيسا باريتسر في محكمة "أولد بيلي" الجنائية في لندن الأربعاء.

مانينغ وسنودن

ما كانت "كيبل غيت" لتحدث لولا المحللة العسكرية السابقة تشيلسي مانينغ التي كانت جندياً يدعى برادلي مانينغ قبل أن تغير جنسها، وأرسلت أكثر من 700 ألف وثيقة سرية إلى ويكيليكس. وحكم عليها عام 2013 بالسجن مدة 35 عاما، لكن أطلق سراحها في أيار/مايو 2017 بعدما خفف عقوبتها الرئيس السابق باراك أوباما وسجنت مجددا في آذار/مارس 2019، لرفضها الإدلاء بشهادتها أمام هيئة محلفين كبرى في قضية تتعلق بموقع ويكيليكس.

كما تتم ملاحقة آخر هو إدوارد سنودن، الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية والملاحق قضائياً في بلاده بتهمة كشف أن عملاء وكالة الأمن القومي كانوا يجمعون سجلات هاتفية لملايين المواطنين الأميركيين، وقد حظي بدعم ويكيليكس رغم أنه لم يختر الموقع لتسريب معلوماته. ونصحه أسانج بأن يذهب إلى موسكو حيث طلب اللجوء هربا من الملاحقة القضائية في الولايات المتحدة.

هوليوود

وتناولت هوليوود ظاهرة ويكيليكس في فيلم "السلطة الخامسة" (2013) الذي أخرجه بيل كوندون. كذلك، تطرّق الفيلم الوثائقي الذي قدم خلال مهرجان كان عام 2016 بعنوان "خطر" للورا بويتراس، لتاريخ الموقع. كما أدى أسانج دور شخصيته في حلقة من مسلسل "سيمبسون" وألهم لخلق شخصية "دوبلبوليميكس" في الجزء السادس والثلاثين من مغامرات استيريكس حمل عنوان "لوبابيروس دو سيزار".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم