الوزير البريطاني المكلف بملف بريكست يزور فرنسا لمناقشة خلاف الصيد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في روما
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في روما © رويترز

يصل الوزير البريطاني المكلّف بملف بريكست ديفيد فروست إلى باريس يوم الخميس 04 نوفمبر 2021 لعقد محادثات بشأن أزمة حقوق الصيد التي فاقمت حدة التوتر القائم أساسا بين البلدين.  

إعلان

ويأتي اللقاء غداة قرار محكمة فرنسية الإفراج عن سفينة صيد بريطانية احتُجزت مدة أسبوع في إطار الخلاف. 

وسيجتمع فروست بسكرتير الدولة الفرنسي المكلّف الشؤون الأوروبية كليمان بون لمواصلة المفاوضات بعد سجالات استمرت لأيام بين البلدين.

ويعد فروست مدافعا شرسا عن بريكست فيما بون حليف مقرّب للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لا يتردد في التأكيد علنا بأن على فرنسا ألا تدفع ثمن مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي الذي يرى أنه كان خطأ.

وانخرط كلاهما في سجال على وسائل التواصل الاجتماعي. ويتوقع بأن يعقدا اجتماعا مغلقا ويستبعد بأن يجريا مؤتمرا صحافيا.

وقال الناطق باسم الحكومة الفرنسية غابريال أتال إن المفوضية الأوروبية ستعقد اجتماعا لمناقشة المسألة خلال زيارة فروست الجمعة، وهو أمر لم تؤكده بروكسل بعد. 

- مغادرة السفينة البريطانية -

ومساء الأربعاء، غادرت السفينة المحتجزة "كورنيليس غيرت جان" ميناء الهافر الفرنسي بعدما حصلت على إذن بذلك، وفق مراسل وكالة فرانس برس.

وما زال قبطانها جوندي وارد يواجه اتهامات بجمع طنّين من المحار في المياه الفرنسية من دون ترخيص.

لكن محامي قبطان السفينة ماتيو كروا قال لوكالة فرانس برس إن محكمة في مدينة روان القريبة سمحت لها بالمغادرة من دون طلب أي ضمانة مالية.

ورفضت المحكمة طلب الدولة بإبقاء السفينة قيد الحجز إلى حين تقديم كفالة بقيمة 150 ألف يورو (175 ألف دولار)، على حد قوله. 

وتابع المحامي "إنه قرار جيّد سيسمح بتراجع حدة التوتر". وأضاف "القضاء الفرنسي مستقل عن الضغط السياسي". 

وانضم وارد، الذي حضر إلى المحكمة من أجل جلسة الاستماع، إلى أفراد طاقمه السبعة لبدء رحلة العودة. 

وما زال القبطان يواجه محاكمة في  الهافر ستعقد جلستها في 11 آب/اغسطس 2022  بتهمة الصيد من دون ترخيص في المياه الفرنسية على متن سفينة من خارج الاتحاد الأوروبي، وهي تهمة قد تفرض عليه بموجبها غرامة قدرها 75 ألف يورو (87 ألف دولار) كحد أقصى.

   - "جميع الخيارات مطروحة" -

وفاقم النزاع بشأن حقوق الصيد ما بعد بريكست التوتر القائم أساسا بين باريس ولندن بعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والذي كاد يتحوّل إلى حرب تجارية شاملة.

وبينما أوضح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جوسنون الثلاثاء بأن موقف لندن لم يتغيّر، إلا أن هناك مؤشرات تدل على أن الطرفين يفضّلان مسار الدبلوماسية لتجنّب تدهور الوضع. 

وشدد أتال على أن "جميع الخيارات مطروحة" في ما يتعلّق بالعقوبات المستقبلية بعدما أجّل ماكرون فرض عقوبات تجارية لإفساح مجال للمحادثات.

وبموجب اتفاق توصلت إليه بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي أواخر العام الماضي، سيكون بإمكان السفن الأوروبية مواصلة العمل في مياه المملكة المتحدة إذا كان بمقدورها إثبات بأنها كانت تعمل في المنطقة سابقا.

لكن قوبلت طلبات عشرات القوارب الفرنسية للصيد في مياه المملكة المتحدة الغنية بالثروة السمكية بالرفض.

ويعد مجموع الكميات المعنية بذلك ضئيلا للغاية مقارنة بحجم التجارة الثنائية بين فرنسا والمملكة المتحدة.

لكن محللين يشيرون إلى أن ماكرون يبدو متحمّسا لاتّباع نهج متشدد في التعامل مع جونسون في وقت يسعى للفوز بولاية جديدة في انتخابات 2022 فيما يبدو رئيس الوزراء البريطاني عازما أيضا على عدم التساهل غداة بريكست. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم