الأمم المتحدة: مسار ارتفاع حرارة الأرض لن يتغير رغم التزامات الدول

صورة لوكالة ناسا الأمريكية نشرت يوم 25 مارس 2020 حول ظاهرة الاحتباس الحراري
صورة لوكالة ناسا الأمريكية نشرت يوم 25 مارس 2020 حول ظاهرة الاحتباس الحراري AFP - HANDOUT

أعلنت الأمم المتحدة في تقديرات نشرت يوم الثلاثاء في 09 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021 خلال اجتماعات مؤتمر "كوب 26"، أن الالتزامات الجديدة للدول حول المناخ لن تغيّر مسار ارتفاع حرارة الأرض بنحو +2,7 درجة مئوية وأن هذا الارتفاع قد يصل بأفضل الأحوال إلى +2,1 مئوية مع أخذ وعود حيادية الكربون بعين الاعتبار.

إعلان

وكانت الالتزامات بخفض انبعاثات غازات الدفيئة لعام 2030 التي قُطعت قبل "كوب 26" تقود الكوكب نحو ارتفاع "كارثي" بـ+2,7 درجة مئوية، أو +2,2 درجة مئوية مع أخذ وعود الحياد الكربوني بعين الاعتبار، بحسب التقرير المرجعي السنوي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

منذ ذلك الحين، أعلنت 33 دولة منها الهند والبرازيل والأرجنتين خلال "كوب 26" تعزيز أهدافها على المدى المنظور، وأعلنت الهند تحديد هدف لنفسها لتحييد أثر الكربون بحلول العام 2070. غير أن هذه الالتزامات والوعود لن تُحدث إلّا تغييرًا بسيطًا، بحسب الأرقام التي نُشرت الثلاثاء.

وقد تسمح التزامات الـ152 دولة، التي تساهم بـ88% من الانبعاثات العالمية لغازات الدفيئة، بالتخفيف من الانبعاثات بقدر 4,8 جيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون إضافية بحلول العام 2030، مقابل 0,7 جيغا طن في التقدير السابق.

ويرتبط التحسن بشكل خاص بالأهداف الجديدة للمملكة العربية السعودية والصين بحلول العام 2030، بحسب برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

ومن حيث مسار ارتفاع درجة الحرارة، من المتوقع أن ترتفع درجة حرارة الأرض بـ+2,7 مئوية بحلول العام 2100، رقم بعيد جدًا عن أهداف اتفاقية باريس لحصر ارتفاع درجات الحرارة بين 1,5 و2 مئويتين.

بإضافة الوعود الجديدة بحياد الكربون، يمكن أن يقتصر ارتفاع درجة الحرارة على +2,1 درجة مئوية أي 0,1 درجة مئوية أقل من التقدير السابق.

إلّا أن "تحقيق أهداف الحياد الكربوني ليس مضمونًا في ظلّ نقص الشفافية في الوعود وغياب الآلية للتبليغ عنها وغياب أجهزة التدقيق وقلّة الالتزامات للعام 2030 التي تضع بشكل واضح الدول على مسار تحقيق الحياد الكربوني"، بحسب تعليق برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

وترى منظمات غير حكومية أن سقف +1,5 درجة مئوية الذي أصبح عدم تخطّيه الهدف الرئيسي لتجنب أسوأ آثار التغير المناخي على الكوكب، سيتم تجاوزه. غير أننا "إذا وصلنا إلى عتبة +1,5 مئوية، ستختفي بعض الدول عن الخريطة بكل بساطة" بحسب خوان بابلو أوسورنيو من منظمة "غرينبيس".

لذا، "فإن نتيجة هذه الحسابات هي أننا لسنا بحاجة إلى كلمات فقط، بل إلى أفعال".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم