بيلاروسيا تحذر من عقوبات أوروبية جديدة وتهدد بتعليق تشغيل خط أنابيب الغاز

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو © رويترز

حذر الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو الخميس 11 نوفمبر 2021 أن بلاده سترد على أي عقوبات أوروبية جديدة مرتبطة بأزمة المهاجرين على الحدود بين بلاده وبولندا، بما في ذلك تعليق تشغيل خط أنابيب الغاز.

إعلان

ونقلت وكالة بلتا الرسمية للأنباء عنه قوله "إذا فرضوا عقوبات جديدة علينا (...) يجب أن نرد".

ويشير لوكاشنكو بذلك إلى إمكان تعليق تشغيل خط أنابيب الغاز الروسي الذي يعبر بيلاروس وينقل كميات حيوية من الغاز الروسي للأوروبيين.

وأضاف "نقوم بتدفئة أوروبا ويقومون بتهديدنا" مضيفا "ماذا لو أوقفنا إمدادات الغاز الطبيعي؟".

من جهته دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاتحاد الاوروبي الخميس الى التواصل مجددا مع بيلاروس، وفق ما أفاد الكرملين.

وخلال اتصال هاتفي مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل هو الثاني في يومين، شدد بوتين على "أهمية معالجة أزمة المهاجرين الخطيرة في أسرع وقت"، معتبرا أن ذلك يتطلب "إحياء الاتصالات بين دول الاتحاد الاوروبي وبيلاروس"، وفق بيان للكرملين.

وتتزايد المخاوف بشأن مصير أكثر من ألفي مهاجر غالبيتهم من أكراد الشرق الأوسط، عالقين عند الحدود، في ظروف وصفتها الأمم المتحدة بأنها "لا تحتمل" مطالبة بتحرّك لمعالجة الأمر.

ويعقد مجلس الأمن في وقت لاحق الخميس اجتماعا طارئا حول ازمة المهاجرين.

ويتهم الأوروبيون منذ أسابيع لوكاشنكو بتأجيج التوتر من خلال إصدار تأشيرات للمهاجرين وإحضارهم إلى الحدود انتقاما للعقوبات الأوروبية المفروضة بلده ردا على قمع حركة المعارضة بعد الانتخابات الرئاسية في 2020.

وأعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الخميس أن "الوقت حان" ليفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة .

وقال ماس "نحن في وضع تأخرت فيه العواقب المناسبة (على مينسك). هذا ما نرغب به سويا مع شركائنا الاوروبيين". وأكد "الاتحاد الأوروبي سيقوم بتوسيع وتعزيز عقوباته ضد نظام لوكاشنكو".

- "مساعدة انسانية"

وأكد وزير خارجية بيلاروس فلاديمير ماكي أن بلاده ترغب في "حل الأزمة بأسرع ما يمكن" واعرب عن استعداد بيلاروس للتحاور مع الاتحاد الأوروبي، لكن الاتحاد يرفض الحوار.

ومدّت بولندا أسلاكا شائكة عند حدودها في المنطقة ونشرت ما لا يقل عن 15 ألف جندي لمنع المهاجرين من دخول أراضيها.

وفي بيان نشر بمناسبة عيد استقلال بولندا الخميس، قال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي إن بلاده تواجه "نوعا جديدا من الحرب ... ذخيرتها من المدنيين".

وأعلنت بولندا الأربعاء أنها تواجه محاولات متزايدة لخرق حدودها وأنها تصدّت لمئات المهاجرين وأعادتهم إلى بيلاروس، متّهمة مينسك بممارسة "إرهاب الدولة" من خلال التسبب بأزمة هجرة جديدة إلى أوروبا.

منذ أشهر يسعى مهاجرون لعبور الحدود، إلا أن الأزمة تفاقمت مؤخرا بعدما حاول المئات الإثنين توحيد جهودهم لدخول بولندا، ما دفع حرس الحدود البولنديين إلى التصدي لهم ودفعهم للتراجع.

واستحدث المهاجرون مخيما عند الحدود حيث يقيمون في خيم ويشعلون النار للتدفئة بعدما نصب حرس الحدود البولنديون أسلاكا شائكة عند حدود بلادهم.

وأغلقت الطرق المؤدية إلى الموقع أمام الصحافيين المستقلين.

ويقوم المهاجرون بمحاولات متفرقة للعبور، حيث أبلغ حرس الحدود عن 468 محاولة ليل الأربعاء الخميس.

وفي بلدة سوكولكا البولندية  قرب الحدود، يتخوف السكان من تصاعد التوتر ولكنهم أعربوا عن دعمهم لموقف حكومتهم المتشدد.

وقال هينريك لينكوسيز (67 عاما) الذي كان يتمشى بالقرب من لوحة اعلانات وسط البلدة "أخشى عبور المهاجرين وعواقب ذلك".

وقال نائب رئيس بلدية سوكولكا بيوتر رومانوفيتش في تصريح لفرانس برس إن "السكان هنا يعانون من قلق دائم".

من جهتها اتّهمت بيلاروس بولندا بخرق الأنظمة الدولية بمنعها دخول المهاجرين وبصدّهم بالضرب وأعمال العنف.

وقال متحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنه تم تسليم الخميس "مساعدات إنسانية عاجلة" بما في ذلك بطانيات وملابس دافئة وحفاضات.

وناشدت ليتوانيا التي شهدت أيضًا وصول مهاجرين إلى حدودها مع بيلاروس الخميس إنشاء "ممر إنساني" لإجلاء المهاجرين إلى مدينة غرودنو البيلاروسية حيث يوجد مطار وحيث يمكن إعادتهم "إلى وطنهم".

ودعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الأربعاء بوتين إلى "ممارسة نفوذه" لدى مينسك من أجل وضع حد لما اعتبرته استغلالا "غير إنساني" للمهاجرين، وذلك بعد دعوة أوروبية مماثلة.

وردت مينسك وموسكو على هذه الاتهامات بتحميل الغرب مسؤولية تدفق المهاجرين بسبب تدخّلاته العسكرية في الشرق الأوسط.

واتّهم وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف المؤسسات الغربية بشن "حملة مناهضة لبيلاروس"، وقال إن مينسك وموسكو "عززتا تعاونهما بشكل فعال لمواجهة" هذه الحملة.

وفي الأشهر الأخيرة سجّلت محاولات عدة، نجح قسم منها، لعبور الحدود من بيلاروس إلى لاتفيا وليتوانيا وبولندا، الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

ولقي عشرة مهاجرين على الأقل مصرعهم في المنطقة منذ بداية الأزمة بينهم سبعة على الجانب البولندي من الحدود، بحسب صحيفة غازيتا فيبورتشا اليومية البولندية.

ولتجنب تفاقم الأزمة، حث الاتحاد الأوروبي روسيا الداعم الرئيسي لمينسك، على التدخل.

ونفذت مقاتلتان روسيتان استراتيجيتان من طراز Tu-160 الخميس طلعات في اجواء بيلاروسيا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم