شل تنقل مقرها من هولندا إلى بريطانيا

شعار شال
شعار شال © رويترز

أعلنت شركة رويال داتش شل العملاقة للنفط يوم الاثنين 11/15 أنها تريد نقل مقر إقامتها الضريبي وهيئاتها الإدارية من هولندا إلى المملكة المتحدة وهو قرار انتقدته الحكومة الهولندية.

إعلان

وقالت المجموعة في بيان إنها تريد "مواءمة إقامتها الضريبية مع الدولة التي هي مسجلة فيها، وهي المملكة المتحدة" التي تعتزم أيضا نقل هيئاتها الإدارية إليها. وسيتعين على المساهمين التصويت على التغييرات المقترحة في 10 كانون الأول/ديسمبر.

على الإثر، قال وزير الشؤون الاقتصادية الهولندي إن الحكومة الهولندية "فوجئت على نحو غير سار" بعدما أبلغتها شل بتخطيطها لنقل المكتب الرئيسي الى بريطانيا.

وأضاف ستيف بلوك في بيان على تويتر أن الشركة "أبلغت الحكومة بنيتها نقل مكتبها الرئيسي إلى المملكة المتحدة. إنها مفاجأة غير سارة بالنسبة إلينا. الحكومة تأسف بشدة لوجود هذه النية" لدى الشركة.

كذلك، ستزال كلمتا رويال داتش من الاسم للمرة الاولى منذ 130 عاما.

وتابع بلوك "نجري محادثات مع شركة شل حول الآثار المترتبة على هذه الخطوة بالنسبة إلى الوظائف وقرارات الاستثمار الحاسمة والاستدامة. وهذه أمور مهمة جدا".

تصدّر هذا القرار عناوين وسائل الإعلام الهولندية التي أعربت عن أسفها لخسارة شركة أخرى بعد يونيليفر، وهي مجموعة بريطانية-هولندية أخرى صوت مساهموها في هولندا نهاية العام 2020 لصالح وجود شركة أم واحدة مقرها في لندن، في سياق سياسي بعد بريكست.

من جهتها، اعتبرت منظمة أرباب العمل "فنو-نكو" أن إعلان شل "ضربة كبيرة لهولندا".

  تنافس وبيئة 

سيتعين على المساهمين التصويت في 10 كانون الاول/ديسمبر خلال جمعية عامة في روتردام على التغييرات المقترحة التي تشمل أيضا إنشاء فئة واحدة من الأسهم، فيما كانت المجموعة تتعامل بنوعين من الأسهم، فئة أ وفئة ب.

ومن الجانب البريطاني، رحب وزير الأعمال والطاقة كواسي كوارتنغ "بالإجماع الواضح على الثقة في اقتصاد" في المملكة المتحدة.

وارتفع سعر أسهم الفئة ب بنسبة 1,18 في المئة إلى 1,676.60 بنس بعد الساعة 12,30 بتوقيت غرينتش.

وبرّرت الشركة قرارها بالقول إنها تريد "تعزيز تنافسية شل" لمصلحة المساهمين والأهداف البيئية مشيرة إلى أن أسهمها ستبقى مدرجة في بورصات أمستردام ولندن ونيويورك.

وتعتزم المجموعة خصوصا "تسريع عملية التوزيع" للمساهمين من خلال برنامجها لإعادة شراء الأسهم.

وقالت لورا هوي، المحللة في مجموعة "هارغريفز لانسداون" للخدمات المالية إن هذا التدبير "سيجعل إدارة الشركة أسهل، لكن ليس من المتوقع أن يكون له تأثير كبير على أدائها".

وأضافت أن التأثير على المساهمين "سيكون إيجابيا على الأرجح، لكن مستقبل المجموعة يبقى معتمدا بشكل كبير على أسعار النفط".

فخر وحكم قضائي

غير أن الشركة يمكنها أن تستفيد من سياسة ضريبية أكثر ملاءمة عبر قناة المانش، كما أوضحت المحللة لوكالة فرانس برس مضيفة "يمكننا أن نعتقد أن فاتورة الضرائب قد تخفض إذ ان الضريبة على الشركات في المملكة المتحدة أقل مما هي عليه في هولندا" رغم أن هذا التأثير "يصعب تحديده".

لكن شل لفتت الاثنين إلى أنها لا تتوقع "تأثيرا كبيرا على العبء الضريبي الإجمالي للمجموعة" من خلال نقل الإقامة الضريبية، مضيفة أن المجموعة ستضطر حتى لدفع "ضريبة خروج" في هولندا قد تصل إلى 400 مليون دولار.

بالإضافة إلى ذلك، من المقرر زيادة الضريبة على الشركات في المملكة المتحدة اعتبارا من العام 2023.

في نهاية تشرين الأول/أكتوبر، دعت شركة "ثيرد بوينت" الاستشارية إلى حل شركة شل بسبب استراتيجية تعتبر متناقضة بين استخدام المحروقات والانتقال إلى الطاقات النظيفة.

لكن "يبدو من غير المحتمل" أن تستجيب إعلانات شل لطلبات "ثيرد بوينت" وفقا للمحلل ريتشارد هانتر في "إنتراكتيف إنفستور" مذكرا بأن الصندوق طلب نقل نشاطات الاستكشاف والتكرير والمواد الكيميائية والنشاطات ذات الصلة إلى طاقات منخفضة الكربون.

وقالت المجموعة "تفخر شركة شل بإرثها الانكليزي-الهولندي وستستمر في أن تكون جهة توظيف رئيسية وتحافظ على وجود كبير في هولندا" خصوصا في مجال الطاقات المتجددة.

وحدّدت شل لنفسها هدفا يتمثل في خفض انبعاثات غازات الدفيئة بمقدار النصف بحلول العام 2030 مقارنة بمستوياتها للعام 2016 في مواقعها وكذلك بالنسبة إلى الطاقة التي تشتريها في أماكن أخرى، وهو قرار اتخذ عقب حكم صادر في أيار/مايو عن محكمة هولندية أمرها بخفض انبعاثاتها بنسبة 45 في المئة بحلول العام 2030.

وقالت شل الاثنين إن الشركة استأنفت الحكم لكن الحكم ينطبق "بغض النظر عن إقامتنا الضريبية".

وكانت المجموعة أصيبت بخيبة أمل نهاية تشرين الأول/أكتوبر بعد تكبدها خسارة في الربع الثالث من العام بسبب رسوم محاسبية ضخمة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم