البابا فرنسيس يحيي اليوم الجمعة قداسا في الهواء الطلق في نيقوسيا

البابا فرنسيس رئيس الكنيسة الكاثوليكية
البابا فرنسيس رئيس الكنيسة الكاثوليكية © رويترز

يحيي البابا فرنسيس الجمعة 03 ديسمبر 2021 في الملعب البلدي في نيقوسيا قداسا في الهواء الطلق يشارك فيه نحو سبعة آلاف مؤمن من الأقليات الكاثوليكية في الجزيرة المتوسطية، في اليوم الثاني من زيارته قبل أن ينتقل صباح السبت إلى اليونان.

إعلان

وفي مبادرة رمزية تؤكد تمسكه بالدفاع عن المهاجرين في العالم، ينقل البابا من قبرص الى الفاتيكان خمسين مهاجرا قدموا الى الجزيرة من دول فقيرة أو تشهد نزاعات، ليبدأوا حياة جديدة في إيطاليا.

وفي وقت لاحق بعد الظهر، يلتقي البابا مجموعة من المهاجرين وطالبي اللجوء في قبرص ليصلي معهم في كنيسة الصليب المقدس الكاثوليكية في نيقوسيا القديمة الواقعة قرب خط التماس مع الشطر الشمالي من الجزيرة.

وقبرص ذات غالبية أرثوذكسية ومقسومة منذ 1974، تاريخ الغزو التركي لثلثها الشمالي الذي يقطنه قبارصة أتراك معظمهم مسلمون. والمفاوضات بين الجانبين حول إعادة توحيد الجزيرة متوقفة منذ العام 2014.

ووصل الى الشواطئ القبرصية خلال السنوات الأخيرة عدد متزايد من المهاجرين.

وتقول السلطات إن قبرص التي تعدّ مليون نسمة، تضم اليوم العدد الأكبر من طلبات اللجوء التي يقدمها مهاجرون نسبة الى عدد سكانها، مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

ويوجد في قبرص قرابة 25 ألف كاثوليكي بينهم حوالى سبعة آلاف ماروني، بينما الباقون من اللاتين والكاثوليك ومعظمهم مهاجرون آسيويون وأفارقة.

ويبدأ البابا يومه الجمعة بزيارة الى مقر الأسقفية الأرثوذكسية في نيقوسيا القديمة ويزور بعدها كنيسة القديس بارنابا المجاورة.

ويحمل البابا فرنسيس (84 عاما) في زيارته شعار "العزاء في الإيمان" المستقى من معنى اسم القديس بارنابا القبرصي الجنسية والذي يعني "المعزّي".

ومنذ أصبح رأس الكنيسة الكاثوليكية، يولي البابا فرنسيس الحوار بين الأديان، وبين المذاهب المسيحية المختلفة، أولوية قصوى.

ويبدأ القداس الساعة العاشرة صباحا (8,00 ت غ)، ويشارك في إحيائه عدد كبير من الكهنة من المذاهب الكاثوليكية المختلفة، وستخدمه جوقة ترتيل مؤلفة من 130 شخصا من جنسيات ومذاهب مختلفة تشكلت خلال الأسابيع الأخيرة، سترنم باليونانية والانكليزية والعربية.

وهو البابا الثاني الذي يزور قبرص بعد البابا بنديكتوس السادس عشر في 2010. وهذه الرحلة هي الـ35 للبابا الى الخارج منذ بدء حبريته عام 2013.

- "السير معا"

ووجه البابا فرنسيس في اليوم الأول من زيارته الخميس، نداء الى أوروبا لتحطيم "جدران الخوف" التي "تمليها المصالح القومية"، والانفتاح على الاختلاف والتنوع، في عزّ أزمة هجرة تعانيها دول القارة الأوروبية.

والتقى الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس الذي شكر له "مبادرته الرمزية" في نقل مهاجرين الى إيطاليا.

ودعا في المحطة الأولى لزيارته في كاتدرائية سيدة النعم المارونية في العاصمة القبرصية، أوروبا، الى "التغلب على الانقسامات" و"تحطيم الجدران" و"الترحيب والاندماج". 

وقال "من أجل بناء مستقبل يليق بالإنسان، من الضروري العمل معا، والتغلب على الانقسامات وتحطيم الجدران وتغذية حلم الوحدة. نحن بحاجة الى الترحيب والاندماج والسير معا لنكون جميعا إخوة وأخوات".

ودعا الى "الحوار" لحل الأزمة القبرصية، قائلا في القصر الرئاسي "الجرح الذي تتألم منه هذه الأرض بصورة خاصة، ناتج عن التمزق الرهيب الذي عانت منه في العقود الأخيرة". 

وأضاف "طريق السلام الذي يشفي النزاعات ويجدد جمال الأخوة، يتميز بكلمة واحدة هي الحوار".

واتهم زعيم القبارصة الأتراك ارسين تتار الخميس السلطات القبرصية بأنها تستخدم زيارة البابا لتسجيل "أهداف سياسية ضد تركيا وضد جمهورية شمال قبرص التركية".

وأسف لكون البابا "سيزور القبارصة اليونانيين فقط"، قائلا "هناك شعبان في قبرص. ليس فقط اليونانيون المسيحيون، إنما أيضا الأتراك المسلمون". 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم