لندن المهددة من باريس تمنح 23 ترخيصا إضافيا لصيادي السمك الفرنسيين

سفينة صيد بريطانية ودورية بحرية فرنسية تقابلها في مرفأ لوهافر الفرنسي
سفينة صيد بريطانية ودورية بحرية فرنسية تقابلها في مرفأ لوهافر الفرنسي REUTERS - SARAH MEYSSONNIER

غداة انقضاء المهلة التي حددتها باريس لحل النزاع المتعلق بحقوق الصيد البحري بعد بريكست، منح البريطانيون يوم السبت 23 ترخيصا إضافيا لصيادي سمك فرنسيين لكن العدد يبقى أقل من 104 تراخيص تطالب بها باريس.

إعلان

وكانت فرنسا قالت الجمعة أنها تنتظر "مبادرة حسن نية" من لندن لمواصلة المناقشات بعدما هددت باللجوء إلى إجراءات على المستوى الأوروبي إذا لم يسجل أي تقدم نهارا.

 وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية "الليلة الماضية، بعد تلقي أدلة داعمة إضافية من المفوضية الأوروبية، منحت المملكة المتحدة 18 ترخيصاً لسفن بديلة" لتحل محل السفن التي كانت تصطاد سابقًا في المياه البريطانية.

   وأكدت هذا الإعلان المفوضية الأوروبية التي تتفاوض بالنيابة عن فرنسا.

وهذه القوارب الجديدة التي حلت محل السفن التي كانت تصطاد سابقًا في المياه البريطانية لكن لندن تعترض على قدمها، هي حجر العثرة الرئيسي في المناقشات مع باريس. وأضاف المتحدث البريطاني أن "عملا تقنيا أعمق يستمر حول سبعة طلبات ترخيص إضافية لسفن بديلة ومن المتوقع الانتهاء منه الاثنين".

   من جهة أخرى، وافقت جزيرة جيرسي التي تمنح تراخيصها بشكل مستقل، السبت على خمسة تراخيص جديدة للصيادين الفرنسيين، بحسب المتحدث البريطاني. أكدت المفوضية الأوروبية العدد.

في المجموع أصدرت الجزيرة 130 ترخيصًا حتى الآن. أما جارتها غيرنسي فقد أصدرت مطلع كانون الأول/ديسمبر نحو أربعين ترخيصا.

وقال الناطق البريطاني إن هذه القرارات "تختتم فترة المحادثات المكثفة" التي جرت في الأيام القليلة الماضية بين لندن والمفوضية الأوروبية.

   - "قاعدة قانونية" -

من جهتها، قالت الحكومة الفرنسية السبت إن باريس والاتحاد الأوروبي "سيواصلان العمل" للحصول من البريطانيين على نحو 80 رخصة صيد بحري إضافية بعد الحصول على 23 رخصة السبت.

وصرحت وزيرة الزراعة أنِك جيراردان ووزير الدولة للشؤون الأوروبية كليمون بون "تسارع العمل في الأيام الأخيرة، ما يتيح تأكيد أو الحصول على أكثر من 80 ترخيصا منذ الأسبوع الماضي للصيادين الفرنسيين". 

بموجب الاتفاق الموقع بين لندن وبروكسل في نهاية 2020، يمكن لصيادي الأسماك الأوروبيين مواصلة العمل في المياه البريطانية شرط أن يثبتوا أنهم كانوا يعملون فيها من قبل. غير أن البريطانيين والفرنسيين اختلفوا منذ أكثر من 11 شهرا على طبيعة الإثباتات الواجب تقديمها ومداها. 

وصرح المفوض الأوروبي للصيد فيرجينيوس سينكيفيسيوس في تغريدة السبت أن "هذا القرار هو خطوة مهمة في عملية طويلة. سنقوم بدراسة (...) الأساس القانوني لكل طلب ترخيص لم تتم الموافقة عليه بعد".  واضاف أنه في المجموع، منح البريطانيون 83 ترخيصا في الأسبوعين الأخيرين.

وأعربت اللجنة الجمعة عن ثقتها بإمكان التوصل إلى حل وسط بسرعة مشيرة إلى "تفاهم متبادل". وذكرت بأن 95 بالمئة من طلبات الترخيص المقدمة لقيت ردا إيجابيا.

كانت بروكسل قد طلبت من لندن تسوية النزاع حول حقوق الصيد قبل الجمعة 10 كانون الأول/ديسمبر مما جعل باريس تعتبر هذا اليوم موعد انتهاء مهلة.  ورفضت بريطانيا بشدة الموعد النهائي. 

وقال سكرتير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون الجمعة، مجددًا إنه "إذا أصرت لندن على موقفها فسنطلب من المفوضية الإعلان عن بدء نزاع". وأضاف "إذا قال البريطانيون +أعطينا بضع عشرات من التراخيص الإضافية+ كبادرة حسن نية (...) ، فسنأخذ ذلك في الاعتبار (...) وربما سنواصل" الحوار. ولم تدل وزارة البحار الفرنسية بأي تعليق حتى بعد ظهر السبت.

من جهتها، انتقدت الوزيرة أنيك جيراردان الخميس ما اعتبرته "مناورات تسويف" بريطانية.

   لكن لندن تنفي ذلك. وقال ناطق باسم الحكومة البريطانية "إنه إجراء تقني يستند إلى عناصر ملموسة وليس مواعيد نهائية"   واضاف أن المناقشات المكثفة في الأيام القليلة الماضية "كانت بناءة (...) لكن قراراتنا ستظل محكمة بنوعية المستندات الداعمة المقدمة". 

على السواحل الفرنسية على بحر المانش يؤكد الصيادون أنهم قدموا "كل الوثائق المطلوبة".

وكان التوتر تصاعد في مناسبات عدة، من حصار الصيادين الفرنسيين لجزيرة جيرسي في أيار/مايو الماضي إلى تهديدات فرنسية بفرض عقوبات في تشرين الأول/أكتوبر، وصولا الى إغلاق صيادي السمك الفرنسيين مرافئ ومحطة الشحن لنفق بحر المانش.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم