الحرب بين روسيا وأوكرانيا.. لماذا من غير المحتمل أن تغلق تركيا مضيق البوسفور؟

سفينة حربية أمريكية تعبر مضيق البوسفور في تركيا
سفينة حربية أمريكية تعبر مضيق البوسفور في تركيا © أ ف ب

طلبت كييف من أنقرة إغلاق ممراتها المائية ومجالها الجوي لروسيا بعد وقت قصير من بدء القوات الروسية في مهاجمة المدن الأوكرانية، وهو أمر من المحتمل ألا يتحقق.

إعلان

يوجد مجموعة من الأساليب القانونية والسياسية التي تجعل رد تركيا على الغزو الروسي بإغلاق مضيق البوسفور والدردنيل المائي، الذي يوفر الوصول إلى البحر الأسود، غير واردا بالرغم من أنها تمتلك السيادة الكاملة على المضائق.

وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عن الطلب الأوكراني، عمر سيليك، إن "تركيا ستستخدم سلطتها في القضايا التي يمكن أن تصعد الموقف لإحلال السلام، ويتم الحكم على كل طلب تقدمه دول مختلفة من خلال مزاياها ومعاييرها".

ويتسمح اتفاقية "مونترو"، التي وقعتها تركيا والمملكة المتحدة وروسيا وست دول أخرى في عام 1936، للسفن الحربية التابعة لدول البحر الأسود بالإبحار عبر المضيق دون أي تدخل. وتكتفي الاتفاقية بتحديد توقيت وحجم السفن فقط.

وتشير المادة 19 من اتفاقية "مونترو" إلى أنه "إذا لم تكن تركيا دولة محاربة، فعليها السماح بمرور السفن الحربية". فيما تزعم الحكومة الأوكرانية أن نفس المادة تمنح أنقرة سلطة إغلاق المضائق أيضا.

ومع ذلك، تنص المادة 20 من الاتفاقية على أنه إذا كانت تركيا نفسها دولة محاربة، فالأمر متروك لأنقرة لتقرر ما إذا كانت ستبقي المضيق مفتوحا أمام السفن الحربية أم لا.

 وتنص المادة 21 أيضا على أنه إذا اعتبرت تركيا نفسها مهددة بخطر الحرب الوشيك، يمكنها إغلاق المضائق، ولا يعتبر هذا دافعا قويا للحكومة التركية لأن الهجوم الروسي لا يشكل خطرا عليها.

ويذكر أن موسكو لم تكن دائما راضية عن أحكام الاتفاقية، فبعد هزيمة ألمانيا النازية، طلب الاتحاد السوفيتي من تركيا السماح لها بإنشاء قواعد بحرية وجيش على طول المضيق بحجة أن القوات التركية لا تستطيع تأمينها بمفردها. كما طلبت تسليم مقاطعاتها الشرقية الثلاث.

وبدلا من ذلك، حصلت تركيا على الدعم من الولايات المتحدة وأصبحت عضوا في حلف شمال الأطلسي "الناتو".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم