تطبيق عقوبات جديدة على موسكو: استبعاد بنوك روسية من نظام سويفت المالي العالمي

متظاهر يحمل لافتة كتب عليها "SWIFT OFF"، تشير إلى شبكة التحويلات المالية الدولية SWIFT أثناء احتجاج على الغزو الروسي لأوكرانيا، في 25 فبراير 2022 أمام المستشارية في برلين، ألمانيا
متظاهر يحمل لافتة كتب عليها "SWIFT OFF"، تشير إلى شبكة التحويلات المالية الدولية SWIFT أثناء احتجاج على الغزو الروسي لأوكرانيا، في 25 فبراير 2022 أمام المستشارية في برلين، ألمانيا © أ ف ب

أعلن الحلفاء الغربيون عقوبات جديدة شاملة على روسيا تضمنت حرمان بنوكها الرئيسية من الاستفادة من نظام سويفت المالي العالمي للتعاملات بين البنوك، في خطوة أشادت بها أوكرانيا، اليوم الأحد، في وقت تتصدى فيه قواتها للقوات الروسية التي تتقدم صوب العاصمة كييف.

إعلان

وقالت رئيسة بلدية فاسيلكيف الواقعة جنوب غربي العاصمة الأوكرانية إن القوات الروسية قصفت عدة مدن بالصواريخ خلال الليل مما أدى إلى اشتعال النيران في منشأة نفطية في البلدة. وأظهرت لقطات مصورة على الإنترنت تصاعد ألسنة اللهب والدخان إلى السماء.

وقالت رئيسة البلدية ناتاليا بالاسينوفيتش "العدو يريد تدمير كل شيء".

وأطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ما سماها عملية عسكرية خاصة يوم الخميس متجاهلا تحذيرات من الغرب على مدى أسابيع. وقال إن "النازيين الجدد" الذين يحكمون أوكرانيا يهددون أمن روسيا وهي تهمة تقول كييف والحكومات الغربية إنها دعاية لا أساس لها.

ويهدد أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية بقلب نظام ما بعد الحرب الباردة في القارة.

وأفاد شهود من رويترز في كييف بوقوع انفجارات وإطلاق نار على نحو متقطع في المدينة في ساعة متأخرة من مساء السبت ولكن لم يتضح مصدرها.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في رسالة مصورة من شوارع كييف نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي "نصمد ونصد بنجاح هجمات العدو.. القتال مستمر".

وقال مسؤول عسكري أمريكي إن القوات الأوكرانية تبدي "مقاومة شديدة العزم" للتقدم الروسي على المحاور الثلاثة والذي دفع مئات الأوكرانيين إلى الفرار غربا مما أدى إلى تعطل الطرق السريعة وخطوط السكك الحديدية الرئيسية.

وقالت الولايات المتحدة وشركاؤها الأوروبيون أيضا إنهم سيفرضون قيودا على البنك المركزي الروسي للحد من قدرته على دعم الروبل وتمويل جهوده الحربية.

وقال الحلفاء الغربيون في تصعيد لردهم العقابي "عازمون على الاستمرار في فرض تكلفة باهظة على روسيا من شأنها أن تزيد من عزلة روسيا عن النظام المالي الدولي واقتصاداتنا".

وجاء في بيان مشترك للولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وكندا وإيطاليا وبريطانيا والمفوضية الأوروبية "سننفذ هذه الإجراءات خلال الأيام المقبلة".

’شكرا للأصدقاء’

قال الحلفاء إنهم ملتزمون "بضمان استبعاد بعض البنوك الروسية من نظام سويفت للمراسلات". ولم يذكروا أسماء البنوك التي سيتم استبعادها لكن دبلوماسيا من الاتحاد الأوروبي قال إن حوالي 70 في المئة من السوق المصرفية الروسية ستتأثر. وكان الحلفاء تجنبوا في بادئ الأمر مثل هذه الخطوة إلى حد كبير بسبب مخاوف من التأثير على اقتصاداتهم.

وفي وقت سابق وصف وزير المالية الفرنسي القرار بأنه "سلاح نووي مالي" بسبب الضرر الذي سيلحقه بالاقتصاد الروسي حيث سيوجه ضربة للتجارة الروسية ويجعل من الصعب على شركاتها القيام بتعاملات تجارية.

ويمكن للعقوبات المفروضة على البنك المركزي الروسي أن تحد من استخدام بوتين لاحتياطاته الدولية التي تزيد عن 630 مليار دولار ويُنظر إليها على نطاق واسع على أنها تحمي روسيا من بعض الأضرار الاقتصادية.

وقالت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية إن الإجراءات الجديدة ستمنع روسيا من "استخدام صندوق تمويل الحرب".

ولكن نظرا لأن البنوك الروسية الكبيرة مندمجة بعمق في النظام المالي العالمي فقد يكون لمثل هذه العقوبات تأثير غير مباشر مما يلحق الضرر بالشركاء التجاريين في أوروبا وأماكن أخرى.

وقال رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميجال على تويتر اليوم الأحد "شكرا لأصدقائنا... لالتزامهم باستبعاد عدة بنوك روسية من نظام سويفت".

وقال الكرملين إن قواته تتقدم مجددا "في جميع الاتجاهات" بعد أن أمر بوتين بوقفها يوم الجمعة. وقالت الحكومة الأوكرانية إنه لم يكن هناك توقف.

وقال مستشار للرئاسة الأوكرانية إن نحو 3500 جندي روسي سقطوا بين قتيل وجريح. وقال مسؤولون غربيون أيضا إن معلومات مخابراتية كشفت أن روسيا تكبدت خسائر أعلى مما كان متوقعا وأن تقدمها يتباطأ.

ولم تنشر روسيا أرقام القتلى والمصابين ومن المستحيل التحقق من الحصيلة أو الوضع بدقة على الأرض.

مقاومة صلبة

قال المسؤول الأمريكي إن القوات الروسية لم تحرز التقدم الذي تنشده لا سيما في الشمال.

وأضاف من دون تقديم أدلة "لقد شعروا بالإحباط لما رأوه من مقاومة صلبة للغاية".

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزارة الصحة الأوكرانية قولها إن ما لا يقل عن 198 أوكرانيا بينهم ثلاثة أطفال قتلوا وأصيب 1115 حتى الآن.

ونقلت وكالة إنترفاكس عن الإدارة الإقليمية في دونيتسك بشرق أوكرانيا قولها إن 17 مدنيا قتلوا وأصيب 73 جراء القصف الروسي. وتقول موسكو إنها تحرص على عدم قصف مواقع مدنية.

ونالت أوكرانيا وهي دولة ديمقراطية يبلغ تعدادها 44 مليون نسمة استقلالها عن موسكو في عام 1991 بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وترغب في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي وهو ما تعارضه روسيا.

وقال بوتين إنه يتعين القضاء على ما يسميه تهديدا خطيرا لبلاده من جارتها الأصغر ويتهمها بارتكاب إبادة جماعية ضد الناطقين بالروسية في شرق أوكرانيا وهو أمر تصفه كييف وحلفاؤها الغربيون بأنه كذبة.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو جراندي إن أكثر من 150 ألف لاجئ أوكراني عبروا الحدود إلى الدول المجاورة نصفهم إلى بولندا والبعض الآخر إلى المجر ومولدوفا ورومانيا.

ألمانيا في تحول عن سياستها طويلة الأمد المتمثلة في عدم تصدير أسلحة إلى مناطق الحرب إنها سترسل أسلحة مضادة للدبابات وصواريخ سطح-جو إلى أوكرانيا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم