من موسكو إلى سيبيريا: معارضو الحرب الروس يتظاهرون واعتقالات بالآلاف

مظاهرات مناهضة للحرب في العاصمة الروسية موسكو
مظاهرات مناهضة للحرب في العاصمة الروسية موسكو © رويترز

من موسكو إلى سيبيريا، خرج النشطاء الروس المناهضون للحرب إلى الشوارع مرة أخرى الأحد للاحتجاج على الغزو الروسي لأوكرانيا على الرغم من اعتقال مئات المتظاهرين من قبل الشرطة.

إعلان

ونظم المتظاهرون اعتصامات وساروا في وسط المدن وهم يهتفون "لا للحرب!" في الوقت الذي أمر فيه الرئيس فلاديمير بوتين بوضع الردع النووي الروسي في حالة تأهب قصوى، مما أدى إلى تصعيد المواجهة بين الكرملين والغرب وإذكاء المخاوف من اندلاع حرب نووية.

بدأت الاحتجاجات ضد الغزو في روسيا يوم الخميس واستمرت يوميًا منذ ذلك الحين، حتى مع تحرك الشرطة الروسية بسرعة لقمع التجمعات واحتجاز المتظاهرين. سعى الكرملين إلى التقليل من أهمية الاحتجاجات، وأصر على أن الجزء الأكبر من الروس يدعم الهجوم على أوكرانيا.

لكن بالإضافة إلى احتجاجات الشوارع، وقع عشرات الآلاف من الأشخاص في الأيام الأخيرة خطابات مفتوحة وعرائض تدين الغزو كما عارضه أيضًا مشاهير وشخصيات تلفزيونية مشهورة.

وجمعت عريضة واحدة عبر الإنترنت، تم إطلاقها بعد ساعات من إعلان بوتين الهجوم، أكثر من 930 ألف توقيع في أربعة أيام، لتصبح واحدة من أكثر العرائض المدعومة على نطاق واسع في روسيا في السنوات الأخيرة.

في سانت بطرسبرغ، حيث تجمع عدة مئات في وسط المدينة، كانت شرطة مكافحة الشغب بكامل أجهزتها تقبض على متظاهرين وتجر بعضهم إلى شاحنات الشرطة، على الرغم من أن المظاهرة كانت سلمية. وأظهرت لقطات من موسكو الشرطة وهي ترمي عدة متظاهرات على الأرض قبل أن تقتداهم بعيداً.

وفقًا لمنظمة OVD-Info الحقوقية التي تتعقب الاعتقالات السياسية، احتجزت الشرطة ما لا يقل عن 2710 روسيًا في 51 مدينة بسبب مظاهرات مناهضة للحرب يوم الأحد، وبذلك يصل إجمالي المعتقلين على مدى أربعة أيام إلى قرابة 6000 شخص.

وبعد أربعة أيام من القتال الذي أودى بحياة العشرات، رفع بوتين المخاطر بشكل كبير يوم الأحد، وأمر القوات النووية الروسية أن تكون في حالة تأهب قصوى، مشيرًا إلى أن الدول الغربية "تتخذ إجراءات غير ودية ضد بلدنا في المجال الاقتصادي" وتدلي "بتصريحات عدوانية".

في اليوم السابق، حذرت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون من أن الجولة القادمة من العقوبات قد تشمل تجميد احتياطيات العملة الصعبة للبنك المركزي الروسي وقطع روسيا عن نظام الدفع الدولي "سويفت"، ويمكن لهذه الخطوة غير المسبوقة أن تغرق الاقتصاد الروسي بسرعة في حالة من الفوضى.

يخشى المواطنون الروس العاديون من أن العقوبات الصارمة ستوجه ضربة قاصمة لاقتصاد البلاد. منذ يوم الخميس، يتدفق الروس على البنوك وأجهزة الصراف الآلي لسحب النقود.

ووفقًا للبنك المركزي الروسي، سحب الروس يوم الخميس وحده 111 مليار روبل (حوالي 1.3 مليار دولار) نقداً.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم