كيف تحول الحرف Z إلى رمز سياسي لداعمي الغزو الروسي لأوكرانيا؟

عربة عسكرية روسية تعبر من القرم باتجاه أوكرانيا
عربة عسكرية روسية تعبر من القرم باتجاه أوكرانيا © رويترز

مع احتشاد الدبابات وناقلات الجنود الروسية على الحدود الأوكرانية، لفت الحرف Z المرسوم عليها الانتباه بشدة وقدمت لتفسيره عدة نظريات ما تزال غير مؤكدة. لكن هذا الحرف بات اليوم رمزاً سياسياً لداعمي الغزو الروسي وشعاراً يرفعه مؤيدو الرئيس فلاديمير بوتين.

إعلان

يظهر هذا الحرف اليوم في روسيا في كل مكان، وتبدو ملصقات Z على خلفيات السيارات والإعلانات التجارية بينها واحد في سانت بطرسبرغ رسم باللونين الأسود والبرتقالي وهما رمزان للجيش الروسي.

وزارة الدفاع الروسية نشرت على حسابها في انستغرام أن Z مقتبسة من Za pobedu والتي تعني "نحو النصر".

ولكن هذا التفسير أثار جدلاً حاداً الاثنين خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حيث قال السفير الأوكراني سيرجي كيسليتسيا إن الحرف يشير في الواقع إلى كلمة Zveri والتي تعني "بهائم" أو "حيوانات" باللغة الروسية، فرد نظيره الروسي بالقول إن للروس رأيهم الخاص حول من هم الحيوانات.

شبكة "روسيا اليوم" الحكومية أعلنت بعد أيام على الغزو إنها تبيع قمصاناً ومنتجات تحمل الرمز Z لإظهار الدعم للقوات الروسية، ثم توالى ظهور لصور ومقاطع الفيديو لمواطنين روس يرفعون العلامة.

في بعض المدارس الروسية أيضاً انتشرت صور لأطفال يقفون متراصين على شكل حرف Z، وصور أخرى لأطفال مصابين بأمراض مميتة في مأوى في مدينة كازان الروسية يشكلون الحرف نفسه لدعم غزو أوكرانيا.

أعلن سيرجي تسيفيليف رئيس منطقة كيميروفو الروسية إنه قرر إعادة تسمية المنطقة وإضافة الحرف Z إلى اسمها والذي قد يصبح Kuzbass.

إلى ذلك، ظهر لاعب الجمباز الروسي إيفان كولياك مرتدياً قميصاً يحمل حرف Z بجانب زميله الأوكراني كوفتون إليا الحاصل على الميدالية الذهبية في بطولة كأس العالم للجمباز في قطر.

خارج روسيا، لفتت مسيرة لآلاف الصرب وهم يلوحون بالأعلام الروسية وصور الرئيس الروسي ويحملون الحروف Z الأنظار أثناء عبورها في بلغراد نحو السفارة الروسية لإظهار الدعم لبوتين.

داعمون للغزو الروسي لأوكرانيا في صربيا
داعمون للغزو الروسي لأوكرانيا في صربيا © رويترز

أما الروس المعارضون للحرب في أوكرانيا فاستخدموا أحياناً حرف Z خلال مظاهراتهم وشوهدوا يحملون لافتات كتب عليها كلمة Zachem وتعني "لماذا؟" كما نشر آخرون ميمات تسخر من الرمز على مواقع التواصل الاجتماعية.

ويبدو أن الرمز قد استخدم أيضاً لتخويف الروس المعارضين للحرب حيث تناقلت تقارير معلومات عن رسم الحرف على أبواب منازلهم، وبينهم أعضاء من مجموعة "بوسي ريوت" الفنية المعارضة وأفراد من منظمة "ميموريال" غير الحكومية المناهضة للحرب والناقد السينمائي الروسي أنتون دولين وذلك قبل مغادرته روسيا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم