الشك والغموض يخيمان على مستقبل الطلاب العرب الفارين من أوكرانيا إلى بولندا

نازحون من أوكرانيا إلى بولندا بينهم طلبة عرب
نازحون من أوكرانيا إلى بولندا بينهم طلبة عرب REUTERS - ANNEGRET HILSE

القصة كان المصري حاتم سرحان ضمن آلاف الطلاب الذين يدرسون في أوكرانيا عندما بدأت روسيا غزوها.

إعلان

في البداية، كان لديه أمل في أن تتوقف الحرب، لكنه بعد أربعة أيام قرر المغادرة.

يقول حاتم الذي كان يدرس هندسة الكمبيوتر في مدينة دنيبرو على مدى خمس سنوات "أنا... طالب بادرس في أوكرانيا في مدينة دنيبرو ويعني، بعد ما حصلت الحرب اضطريت أسافر مع إنه في المدينة بتاعتي ما كان فيها خطر بس بردو الحياة وقفت".

يضيف "القطار عدى على كييف أوبلست.. يعني مدينة جنب كييف.

القطار بتاعي كان فاضي ولما عدينا على المدينة دي الناس كانت بتهرب من المدينة دي والقطار اتملا ساعتها جدا ويعني ربنا ستر إنه نحن ما عديناش من محطة كييف، (لكن) نحن عدينا من أوبلست تبع كييف، من قرية جنبها يعني، ووصلنا لحد لفيف. ومن لفيف أخدنا عربية وصلتنا على الحدود ونزلتنا كمان، ما وصلتنا كمان، نزلتنا في نص الطريق، ما ينفعش تكمل، وكملنا الطريق مشي".

تتربع على رأس قائمة الدول التي يدرس طلابها في أوكرانيا عشر دول من بينها المغرب ونيجيريا ومصر. وتقول وزارة التعليم الأوكرانية إن عدد الطلاب من هذه الدول معا يبلغ 16 ألفا.

استغرقت رحلة حاتم سرحان أربعة أيام أخرى للوصول إلى بولندا.

فقد استقل القطار أولا إلى لفيف، مرورا بكييف أوبلاست التي اكتظ فيها القطار بحشود الفارين من الحرب. ثم أمضى يومين للعثور على وسيلة انتقال من لفيف إلى بولندا.

عن مشقة الرحلة، يقول حاتم "أنا وقفت كتير على الحدود لأن كانت الأولوية للستات والأطفال الصغيرين ونحن معظمنا المغتربين، كانوا حاطين الأجانب كلهم في طابور والستات والأطفال في طابور لوحدهم.

فهو كان كلهم يدخلوا بعد كدا نحن كنا ندخل. أنا وقفت وكان الطقس برد جدا جدا جدا".

يضيف "أنا دلوقت لسه... أنا لسه واصل. ما عرفش حتى اسم المدينة

إلي أنا فيها. ما عرفش المكان إلي أنا فيه دلوقت. أنا وصلت وأخدوني على طول من عند الحدود، نزلنا هنا وإن شاء الله ألاقي طريق أروح على مصر إن شاء الله".

كان سرحان يتحدث لرويترز من ملجأ مؤقت للاجئين قرب نقطة التفتيش الحدودية البولندية الأوكرانية كورتشوفا-كراكوفيتس قبل نقله في حافلة متوجهة إلى العاصمة وارسو.

ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير شباط، ربما يكون عدد اللاجئين قد وصل الآن إلى 2.1 أو 2.2 مليون شخص، حسبما يقول مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليب جراندي اليوم الأربعاء (9 مارس آذار).

وتقول كل من المجر وبولندا إن اللاجئين من الشرق الأوسط الذين يصلون إلى حدودهما يعبرون بالفعل من بلدان آمنة أخرى عليها أيضا واجب توفير المأوى لهم.

تحدث حاتم عن دراسته وأحلامه وحبه للبلد الذي كان يتعلم فيه.

وقال "كنت بادرس في أوكرانيا هندسة كمبيوتر، درست هناك خمس سنين ويا ريت، أمنية من أماني حياتي إني أنا أرجع أدرس تاني في أوكرانيا لأن أنا حبيت أوكرانيا. حبيت أوكرانيا وحبيت الشعب الأوكراني.

الشعب الأوكراني من أكتر الشعوب إلي ممكن تعيش معاها وتحبها. الشعب الأوكراني مسالم جدا ومش عنصري وحبوب، يعني شعب بيبتسم كتير، بيحب الابتسامة".

وتحدث أمجد المشرف وهو طبيب سوداني عن صعوبة الأوضاع وقال "أنت ما تتصور، قد ما أقول لك الأوضاع كيف هناك. عايشين في رعب".

لكنه لم يخف رغبته في العودة إلى أوكرانيا في يوم من الأيام.

وقال "أكيد حرجع أوكرانيا لأن هيدا بيت زوجتي وأهلها والواحد هناك مستقر وعارف... وبعدين أوكرانيا بلد يعني كويسة بس الآن خربت والله".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم