حزب يميني متطرف يشارك في حكومة إقليمية للمرة الأولى في تاريخ إسبانيا

سانتياغو أباسكال
سانتياغو أباسكال AFP - OSCAR DEL POZO

دخل حزب فوكس اليميني المتطرف الإسباني حكومة إقليمية للمرة الأولى في تاريخ البلاد بعد مشاركته في ائتلاف مع الحزب الشعبي اليميني الخميس من شأنه أن يمنح فوكس تأثيرا كبيرا في السياسة الاسبانية.

إعلان

وبموجب نظام البلاد اللامركزي الى حد بعيد، تتمتع مناطق اسبانيا ال17  بسلطات واسعة، ما يعني أن دخول فوكس الحكومة الاقليمية في منطقة كاستيا وليون شمال مدريد قد يمهد لتقاسمه السلطة مستقبلا على الصعيدين الاقليمي والوطني.

وهذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها حزب يميني متطرف في السلطة في اسبانيا منذ عودة البلاد الى الحكم الديموقراطي بعد وفاة الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو عام 1975.

وسرعان ما تعرض الحزب الشعبي الذي يعد أحد أبرز أحزاب المعارضة لهجوم حاد من جانب حزب العمال الاشتراكي الحاكم الذي انتقد التقارب مع اليمين المتطرف.

ووصف رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز الائتلاف بأنه "أنباء سيئة للغاية للديموقراطية الإسبانية وكذلك للحزب الشعبي"، مضيفا "انهم يفتحون الباب للمرة الأولى في ديموقراطيتنا الحديثة أمام حكومة من اليمين المتطرف".

لكن الفونسو فيرنانديز مانويتشو زعيم الحزب الشعبي في المنطقة اعتبر أن الاتفاق الذي تم التوصل اليه مع فوكس "سيسمح لنا بتشكيل حكومة مستقرة". 

وسيحتل فوكس ثاني أهم منصب في حكومة كاستيا وليون، كما سيترأس ثلاثة من مجالس المنطقة العشرة إضافة الى برلمان المنطقة.

ويمكن لائتلاف فوكس والحزب الشعبي أن يقدم لمحة عن شكل التحالف اليميني الذي قد يحكم اسبانيا بعد الانتخابات العامة المقبلة المقررة بحلول نهاية عام 2023.

وحقق فوكس اختراقا في السياسة المحلية بعد فوزه المفاجىء في الانتخابات الإقليمية المبكرة الشهر الماضي والتي تمكن فيها من حصد 13 مقعدا في برلمان كاستيا وليون المكون من 81 مقعدا، بعد أن كان يحتل مقعدا واحدا. 

وقال خوان غارسيا-غاياردو زعيم الحزب في منطقة كاستيا وليون "هذا يوم تاريخي بالنسبة لفوكس. إنها المرة الأولى التي ندخل فيها حكومة إقليمية".

تأسس حزب فوكس عام 2014 وظل هامشيا في السياسة الاسبانية قبل أن يشكل دخوله البرلمان للمرة الأولى عام 2018 صدمة في اسبانيا، حيث فاز بمقاعد في برلمان منطقة الأندلس الجنوبية.

وينادي الحزب اليميني المتطرف بإبطال قانون يحظر رموز حقبة فرانكو وتشريعات تهدف الى حماية ضحايا العنف المنزلي، إضافة الى معاداته للمهاجرين. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم