فابيان روسال مرشح شيوعي بأفكار حديثة

فابيان روسيل مرشح الحزب الشيوعي الفرنسي إلى الانتخابات الرئاسية 2022
فابيان روسيل مرشح الحزب الشيوعي الفرنسي إلى الانتخابات الرئاسية 2022 REUTERS - CLOTAIRE ACHI

الحزب الشيوعي وهو أحد أقدم الأحزاب الفرنسية لم يقدم مرشحاً عنه للانتخابات الرئاسية منذ 15 عاماً، حيث اختارت القيادات دعم مرشح اليسار الراديكالي وحزب فرنسا الأبيّة برئاسة جون لوك ميلنشون، لكن هذه المرة تقررت العودة الى المنافسة  الرئاسية من خلال شخصية  فابيان روسال.

إعلان

النائب فابيان روسال البالغ من العمر  52 عاما وقع في شباك الشيوعية منذ الصغر حيث كان والداه ناشطين  في الحزب الأحمر. وفي مراهقته اصطحبه والده الصحافي لتغطية حرب فيتنام وكان من البديهي أن يختار الإبن مهنة الوالد. عمل فابيان روسال في بداياته ليومية لومانيتيه لسان الحزب الشيوعي، ثم اعتنق السياسة كملحق برلماني وتدرّج في المناصب حتى أصبح  أمينا عاما للحزب الشيوعي عام 2018.

روسال شخصية قوية ينحدر من مناطق الشمال الفرنسي، مناطق النضالات العمّالية ومناجم الفحم، لا يهدف من ترشحه الى أن يصبح رئيسا بقدر ما إن الهدف هو إنقاذ الحزب الشيوعي من الموت. سياسياً الحزب فقد تقريبا كل مخزونه الشعبي الذي تحول الى  أحزاب يسارية أخرى وأحزاب قومية وفكرة المرشح روسال هي أن هذا الحزب العريق الذي كانت له نضالات في السابق وأفكار جيدة للمجتمع  مازال قادرا على  تقديم المزيد بشرط تحديث الأفكار.

فابيان روسال يمثل نوعا خاصا من اليساريين، حيث اختار لحملته شعار فرنسا الأيام السعيدة، ويقول إن فرنسا بالنسبة له تعني النبيذ الفاخر واللحم والجبن من نوعية جيدة. تصريحات رأى فيها البعض اقتباسا لشعارات اليمينيين القوميين غير أن روسال يردّ أن الصورة النمطية التي رسمت عن المناضلين الشيوعيين من أنهم يعيشون حياة بائسة من حانة إلى أخرى في انتظار مساعدات الحكومة ويخرجون للتظاهر ضد الرأسمالية، هذه الأفكار يجب التخلي عنها  وبالإمكان أن يكون الشخص شيوعياً وفي نفس الوقت مدافعاً عن العمل وعن حياة الرفاهية.      

على عكس بقية قوى اليسار، يدافع روسال في برنامجه الانتخابي عن الطاقة النووية، ويتحدث بحريّة عن ملفات الأمن والهجرة، حيث يرى البعض أنه  يتبع نهجا وسطيا بين اليمين واليسار. ويرى آخرون أن هدف ترشحه هو مضايقة المرشح جون لوك ميلنشون. وتبدو استراتيجية روسال الانتخابية ناجحة واستطلاعات الراي تمنحه تقريبا 4 بالمئة  أي ضعف ما تمنحه للحزب الاشتراكي. وبهذه الأرقام  إن صحّت، يمكن للحزب الشيوعي أن يساهم بقوة في إعادة رسم خريطة اليسار الفرنسي في الانتخابات المحلية المقبلة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم