هل يمكن للعقوبات الرياضية الكثيرة أن تعجّل في إيقاف الغزو الروسي لأوكرانيا؟

بوتين أثناء ممارسته لعبة الهوكي
بوتين أثناء ممارسته لعبة الهوكي © أسوشيتد برس

بعد وقت قصير من الغزو الروسي لأوكرانيا في أواخر شباط/فبراير 2022، تحركت العديد من أكبر المنظمات الرياضية في العالم بسرعة في محاولة لعزل روسيا وإيقاع عقوبات قاسية على أنشطتها الرياضية. فهل يؤدي ذلك إلى إيقاف حرب أوكرانيا؟

إعلان

منعت هيئات كرة القدم الأوروبية والعالمية، كالاتحاد الأوروبي لكرة القدم والفيفا، روسيا وأنديتها من المشاركة في أي من مسابقاتهما وحذا حذوهما العديد من المنظمات والتجمعات الرياضية الأخرى.

المسؤولون الدولية عن رياضة السيارات بما في ذلك الفورمولا 1 وألعاب القوى والتنس والركبي وغيرها الكثير استبعدوا الرياضيين والمسؤولين والفرق الروسية من أي مشاركات.

ومؤخراً حظرت بطولة ويمبلدون للتنس اللاعبين الروس في محاولة "للحد من نفوذ روسيا العالمي من خلال أقوى الوسائل الممكنة".

خلال فترة رئاسته الطويلة لروسيا، أظهر بوتين اهتماماً وتشجيعاً خاصين بالرياضة حيث استضافت البلاد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2014 في سوتشي وآخر نسخة من كأس العالم لكرة القدم في عام 2018.

وحول فعالية العقوبات الرياضية على النظام الروسي، غالباً ما تطرح المقارنة مع المثال الجنوب أفريقي حيث كان يسود نظام الفصل العنصري حتى مطلع التسعينات من القرن الماضي حيث ساهمت المقاطعة الرياضية بشكل أو بآخر في إسقاطه نظراً لشعبية الرياضة هناك وحول العالم.

في أواخر الخمسينيات مُنع اتحاد جنوب إفريقيا لكرة القدم المكون من البيض فقط من المشاركة في أول كأس أمم أفريقية قبل تعليق مشاركاته من قبل الفيفا في عام 1961 وطرده كلياً في عام 1976.

زادت العزلة الرياضية أكثر فأكثر حين رفضت حكومة الأقلية البيضاء السماح لفريق إنكلترا في الكركيت الذي كان يضم لاعباً خلاسياً من أصل جنوب أفريقي بالمشاركة في جولة مقررة في عام 1968. حظرت جنوب أفريقيا من المشاركة في دورتي الألعاب الأولمبية لعام 1964 و1968 ثم تم طردها تماماً في عام 1970.

في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات، مارس المجتمع الدولي ضغطاً هائلاً للإفراج عن نيلسون مانديلا الذي حُكم عليه بالسجن مدى الحياة في عام 1964 بعد إدانته بالتآمر لقلب نظام الحكم العنصري.

أقيمت المسيرات المناهضة للفصل العنصري في جميع أنحاء العالم مع حفل موسيقي حاشد في استاد ويمبلي لكرة القدم في لندن بمناسبة عيد ميلاد مانديلا مما أعطى القضية دفعة شعبية كبيرة.

ربما لا تؤدي المقاطعات والعقوبات الرياضية إلى إسقاط الأنظمة أو إيقاف الحروب مباشرة، لكنها يمكن أن تؤدي إلى ضغط رمزي كبير على الدول تسيء إلى سمعتها الدولية وتظهرها بمظهر الدولة المعزولة أو المارقة ويضعف مع مرور الوقت أي تعاطف معها ويمكن أن يعجل في تنازلها وإيقاف اعتدائها إذا كانت معتدية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم