روسيا تدمر جسراً على نهر شرق أوكرانيا وتقطع طريق الخروج من سيفيرودونيتسك

روسيا تنسف جسراً في سيفيرودونيتسك
روسيا تنسف جسراً في سيفيرودونيتسك © رويترز

قال مسؤولون محليون الأحد 06/13 إن القوات الروسية نسفت جسرا يربط مدينة سيفيرودونيتسك الأوكرانية التي تشهد حرب شوارع بمدينة أخرى عبر النهر، مما أدى إلى قطع طريق إجلاء محتمل للمدنيين.

إعلان

وصارت سيفيرودونيتسك محور المعركة للسيطرة على منطقة دونباس الصناعية في الشرق والمؤلفة من لوجانسك ودونيتسك. وتعرضت أجزاء من المدينة للدمار خلال بعض من أعنف المعارك منذ أن بدأ الكرملين الغزو في 24 فبراير شباط. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في كلمته المصورة المسائية اليومية، "الهدف التكتيكي الرئيسي للمحتلين لم يتغير: إنهم يضغطون في سيفيرودونيتسك، والقتال العنيف مستمر هناك، حرفيا في كل متر"، مضيفا أن الجيش الروسي يحاول نشر قوات احتياط في دونباس.

وقال زيلينسكي إن صورة طفل يبلغ من العمر 12 عاما أصيب في غارة روسية أصبحت الآن الوجه الدائم لروسيا في جميع أنحاء العالم. وقال "هذه الحقائق بالذات ستؤكد الطريقة التي ينظر بها العالم لروسيا". وأضاف "ليس بطرس الأكبر ولا ليف تولستوي ولكن الأطفال الذين أصيبوا وقتلوا في هجمات روسية "في إشارة على ما يبدو إلى تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي التي قارنت الحملة العسكرية لموسكو بغزو الإمبراطور الروسي بطرس الأكبر للأراضي التي كانت تسيطر عليها السويد في القرن الثامن عشر. وقال سيرهي جايداي حاكم لوجانسك إن القتال ما زال دائرا بين القوات الأوكرانية والروسية الأحد من شارع إلى شارع في سيفيرودونيتسك.

وسيطرت القوات الروسية على معظم أنحاء المدينة لكن لا تزال القوات الأوكرانية تسيطر على منطقة صناعية ومصنع للكيماويات يحتمي به مئات المدنيين. وقال جايداي إن الروس دمروا جسرا على نهر سيفريسكي دونيتس يربط بين مدينة سيفيرودونيتسك وتوأمتها ليسيتشانسك على الضفة الأخرى من النهر. وهذا يعني بقاء جسر واحد فقط من الجسور الثلاثة مما يقلل من عدد الطرق التي يمكن استخدامها لإجلاء المدنيين أو انسحاب القوات الأوكرانية إلى مواقع على الجانب الغربي من النهر.

وقال جايداي "إذا انهار الجسر بعد قصف جديد، فإن المدينة ستُعزل بالفعل. لن تكون هناك طريقة لمغادرة سيفيرودونيتسك في أي مركبة"، مشيرا إلى عدم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار أو ممرات إخلاء متفق عليها. وقال أولكسندر ستريوك رئيس إدارة سيفيرودونيتسك إن أكثر من ثلث المدينة بقليل لا يزال تحت سيطرة القوات الأوكرانية في حين يسيطر الروس على ثلثي المدينة. وقال ستريوك للتلفزيون الأوكراني "(قواتنا) تتشبث بقوة بالخط الدفاعي". وقال جايداي إن قصفا روسيا لمدينة ليسيتشانسك أودى بحياة طفل عمره ست سنوات

تداعيات استراتيجية

بعد إجبارها على تقليص أهداف حملتها الأولية، تحول تركيز موسكو إلى بسط سيطرتها في دونباس حيث يسيطر الانفصاليون الموالون لروسيا على مساحة من الأرض منذ عام 2014. وسيفيرودونيتسك هي آخر مدينة في مقاطعة لوجانسك بحوض دونباس لا تزال تحت سيطرة أوكرانيا، وستكون خسارتها ضربة استراتيجية كبرى. ومن شأن انتصار الروس أن يدفعهم خطوة كبرى صوب الاقتراب من أحد أهداف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المعلنة فيما يسميه "عملية عسكرية خاصة".

وفي مكان آخر، ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن القوات الروسية أطلقت صواريخ كروز لتدمير مستودع كبير يحتوي على أسلحة أمريكية وأوروبية في منطقة ترنوبل بغرب أوكرانيا. وقال حاكم المنطقة إن هجوما صاروخيا على مدينة تشورتكيف، انطلق من البحر الأسود، ألحق أضرارا جزئية بمنشأة عسكرية وأصاب 22 شخصا. وقال مسؤول محلي إنه لا توجد أسلحة مخزنة هناك.

ووجهت موسكو انتقادات متكررة للولايات المتحدة ودول أخرى لتزويدها أوكرانيا بالأسلحة. وكان الرئيس فلاديمير بوتين قال هذا الشهر إن روسيا ستضرب أهدافا جديدة إذا زود الغرب أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى لاستخدامها في أنظمة الصواريخ المتنقلة عالية الدقة. وجدد القادة الأوكرانيون مناشداتهم للدول الغربية في الأيام الماضية لتسريع تسليم الأسلحة الثقيلة تزامنا مع قصف القوات الروسية لشرق البلاد بالمدفعية.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في منشور على فيسبوك الأحد إن الجنرال فاليري زالوجني، قائد القوات المسلحة الأوكرانية، تحدث إلى الجنرال مارك ميلي، أكبر ضابط بالجيش الأمريكي، وكرر طلبه إرسال المزيد من أنظمة المدفعية الثقيلة. وأضافت الهيئة أنه، إلى الجنوب والجنوب الغربي من سيفيرودونيتسك، أطلقت القوات الروسية قذائف المورتر والمدفعية حول عدد من التجمعات السكنية، لكن القوات الأوكرانية صدت محاولات روسية للتقدم صوب بعض التجمعات.

أثبتت القوات الأوكرانية أنها أكثر صمودا مما كان متوقعا، لكن معهد دراسات الحرب ومقره الولايات المتحدة قال إنه نظرا لاستخدامها آخر مخزوناتها من الأسلحة والذخائر التي تعود إلى الحقبة السوفيتية، فإنها بحاجة إلى دعم غربي منتظم. ويقول بوتين إن هدفه نزع سلاح أوكرانيا و"القضاء على النازية" فيها، في حين تصف كييف وحلفاؤها الغزو بأنه عدوان غير مبرر للاستيلاء على الأراضي.

وقال زعيم إقليم دونيتسك الأوكراني الانفصالي المدعوم من روسيا الأحد إنه لا يوجد سبب للعفو عن بريطانيين حكم عليهما بالإعدام الأسبوع الماضي بعد اعتقالهما وهما يحاربان في صفوف أوكرانيا. وأدانت محكمة في جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من جانب واحد يوم الخميس إيدن أسلين وشون بينر والمغربي إبراهيم سعدون "بالقيام بأنشطة مرتزقة سعيا للإطاحة بالجمهورية". وقالت بريطانيا إن أسلين وبينر جنديان نظاميان ويتعين إعفاؤهما، بموجب معاهدة جنيف، من المحاكمة بتهم المشاركة في أعمال عدائية. ويقول الانفصاليون الموالون لروسيا الذين يسيطرون على إقليم دونيتسك إنهما ارتكبا جرائم خطيرة وأمامهما شهر واحد للطعن على الحكم.

وقالت أسرة أسلين إنه وبينر "لم ولن يكونا مطلقا من المرتزقة". في غضون ذلك ، قالت أسرة الجندي البريطاني السابق جوردان جاتلي على مواقع التواصل الاجتماعي إنه قتل أثناء قتاله لصالح أوكرانيا في مدينة سيفيرودونيتسك.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم