تحقيق في "عمل إرهابي" وإلغاء مسيرة للمثليين بعد إطلاق نار في العاصمة النروجية

الشرطة النرويجية
الشرطة النرويجية AFP - TERJE PEDERSEN

فتحت الشرطة النروجية تحقيقا في "عمل إرهابي"  يوم السبت 22 يونيو 2022بعد إطلاق نار قرب حانات في وسط أوسلو خلال الليل أدى إلى إلغاء مسيرة للمثليين كانت مقررة يوم السبت 25 يونيو 2022.

إعلان

وقال كريستيان هاتلو المسؤول في شرطة أوسلو في مؤتمر صحافي إن المشتبه به الذي لم تكشف هويته نروجي من أصل إيراني ومعروف لدى الاستخبارات الداخلية المسؤولة أيضا عن مكافحة الإرهاب.

وهو معروف لدى الشرطة أيضا لارتكابه جنحا صغيرة مثل حيازة سكين وحيازته مخدرات، كما أضاف هاتلو الذي أوضح أنه "يشتبه بارتكابه قتل ومحاولة قتل وعمل إرهابي". وأضاف أن سبب الاتهام الأخير هو "عدد الجرحى والقتلى وعدد مسارح الجريمة - ثلاثة على الأقل - و(...) هناك سبب وجيه للاعتقاد بأنه كان ينوي بث الرعب".

وأكدت الشرطة أن حياة أي من الجرحى لم تعد مهددة.

ووقع إطلاق النار قرابة الساعة الأولى بعد منتصف الليل (23,00 ت غ) خارج حانة "بير با هورنت" ثم أمام حانة للمثليين تحمل اسم "لندن" وكانت مكتظة في وسط العاصمة النروجية في هذه الليلة الحارة من الصيف. وأضاف هاتلو أن "هناك أسبابا للاعتقاد بأن هذه جريمة كراهية" في إشارة إلى طبيعة الأماكن المستهدفة "ولا سيما حانة لندن". 

وألغيت مسيرة للمثليين كانت مقررة بعد ظهر السبت بعد توصيات "واضحة" من الشرطة، كما أعلن منظموها.

 وقال المنظمون في بيانهم إنه عقب توصيات "واضحة" من الشرطة "ألغيت كل الأحداث المتعلقة" بمسيرة أوسلو. وتعبيرا عن التضامن، وضعت أعلام قوس قزح قرب مواقع الهجوم.

وصرح المفتش في الشرطة توري سولدال في مؤتمر صحافي "نقدر حتى الآن أنه لم يكن هناك سوى منفذ واحد" لإطلاق النار لكن "لا يمكننا تأكيد ذلك في هذا الوقت المبكر" من التحقيق.

في الوقت نفسه، نشرت تعزيزات من الشرطة في العاصمة للتصدي لأي حوادث أخرى محتملة، وتلقى رجال الأمن غير المسلحين بشكل عام في النروج، تعليمات بحمل سلاحهم في المملكة. 

من جانبها، قالت أجهزة مكافحة الإرهاب إنها "تعمل على تحديد ما إذا كان قد تم التخطيط لهجمات أخرى". وكتبت على تويتر "في الوقت الحالي ليس لدينا أي مؤشر في هذا الاتجاه".

   - "ساحة حرب" -

وذكرت أن الشرطة تلقت أولى الإشارات الساعة 01,14 وأن المشتبه به أوقِف عند الساعة 01,19 أي بعد خمس دقائق.

وساعد مدنيون في توقيفه كما ساعدوا في الإسعافات الأولية، بحسب الشرطة التي أشادت بهذه "المساهمة البطولية".

وضبطت الشرطة قطعتي سلاح مرتبطتين بالهجوم هما رشاش ومسدس وصفه هاتلو ب"القديم".

وتحدث شاهد في مقابلة مع صحيفة "فيردينس غانغ" عن "ساحة حرب". وقال "كان هناك الكثير من الجرحى على الأرض مصابين في الرأس". 

وذكر صحافي من قناة "ان ار كي" كان حاضرا عند حدوث إطلاق النار أن الرجل وصل حاملا حقيبة أخرج منها سلاحا فتح منه النار.

وقالت امرأة كانت شاهدة على ما حدث لصحيفة "فيردينس غانغ"، "بدا (المنفّذ) مصمما جدا (...) عندما أدركتُ أنه أمر خطير، ركضت. كان هناك رجل ينزف على الأرض". 

وتحدث شاهد آخر للصحيفة عن استخدام سلاح آلي وهي معلومة لم تؤكدها الشرطة، واصفا ما رآه بأنه كان "مشهد حرب". وقال "كان هناك على الأرض كثير من الجرحى ممن أصيبوا في الرأس".

وقال رئيس الوزراء النروجي يوناس غار ستور إن "إطلاق النار خارج حانة لندن في أوسلو الليلة هو اعتداء مروع  على الأبرياء". وكتب على فيسبوك "لا نعرف حتى الآن أسباب هذا العمل الرهيب لكن بالنسبة إلى المثليين الذين يخافون ويحزنون الآن، أريد أن أقول نحن جميعًا معكم". 

من جهته، أكد ملك النروج هارالد إن الهجوم "صدمه". وقال في بيان "يجب أن نتّحد للدفاع عن قيمنا: الحرية والتنوع والاحترام المتبادل".

وكانت النروج الهادئة بشكل عام، مسرحًا لهجمات دامية نفذها المتطرف اليميني أندرس بيرينغ بريفيك.

في 22 تموز/يوليو 2011، فجّر المتطرف اليميني بادئ الأمر قنبلة قرب مقر الحكومة في أوسلو ما أوقع ثمانية قتلى ثم أردى 69 شخصاً غالبيتهم مراهقون حين أطلق النار على مخيم صيفي للشباب نظّمه حزب العمال في جزيرة أوتويا.

وفي العام 2012 حُكم على اليميني المتطرف بالحبس 21 عاما مع إمكان التمديد طالما لا يزال يشكل خطرا على المجتمع.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم