قمة الدول السبع: هل يسمح الغرب لبوتين بقلب توازن النفوذ العالمي؟

زعماء قمة السبع في ألمانيا
زعماء قمة السبع في ألمانيا AP - Markus Schreiber

يتساءل المراقبون عما إذا كانت قمة الدول السبع في بافاريا ستخرج بنتائج قوية تغير من موازين القوى في الصراع الدائر حول أوكرانيا بين روسيا والغرب.

إعلان

ما يتضح من الصورة الحالية هو أن المواجهات القوية حول هذا الملف انتقلت من الميدان العسكري إلى الساحة الدبلوماسية والاقتصادية العالمية، منذ أن غيرت موسكو استراتيجيتها العسكرية وركزت على احتلال الشريط الواقع في شرق أوكرانيا على الحدود معها، وتتقدم القوات الروسية نحو هذا الهدف بصورة بطيئة، ولكن بصورة ثابتة ومتواصلة.

منذ ذلك الوقت، اكتسبت الساحة الدبلوماسية أهمية أكبر في المواجهة مع بوتين، وتعددت الخطوات من الجانبين مع زيارة قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا المشتركة إلى كييف، ثم قمة آسيان التي برزت روسيا والتأييد الصيني للكرملين خلالها، ثم زيارة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى طهران، والتي تلتها مباشرة زيارة جوزيف بوريل مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي إلى العاصمة الإيرانية.

وبدأت بعد ذلك سلسلة من اللقاءات على مستوى القمة، أولها للاتحاد الأوروبي وبعدها بأيام قمة الدول السبع التي تسبق بأيام، أيضا، قمة للحلف الأطلسي.

ويبدو، بالتالي، أن الغرب يصعد من إجراءاته ومن المواجهة مع بوتين بطريقة الخطوات المتتالية، حيث يبحث في بافاريا فرض عقوبات جديدة على روسيا، قد تشمل منع استيراد الذهب الروسي، كما يمكن لقمة الأطلسي أن تبحث تطورا نوعيا في نوعية الأسلحة التي تقدمها الولايات المتحدة وأوروبا إلى أوكرانيا.

وحرصت الدول السبع الكبرى على بحث الأزمات الناجمة عن العقوبات في مجال الطاقة والغذاء وكيفية مواجهة هذه الأزمات، بمشاركة من الدول الأكثر تعرضا لها في آسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية، حيث تشارك اندونيسيا والهند والسنغال وجنوب افريقيا والأرجنتين.

يبقى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن اعتبر أن الرهان الروسي على انشقاق بين الأطلسي ومجموعة الدول السبع فشل، وأن وحدة الطرفين صمدت وستظل صامدة، ويبدو أن أوروبا والولايات المتحدة ـ وبصرف النظر عن خلافات ثانوية ـ ترص صفوفها ضد روسيا، حتى أن ألمانيا وهي البلد الأكثر تضررا من العقوبات المفروضة على موسكو، أكد مستشارها أولاف شولتس أن المواجهة مع بوتين ستكون طويلة الأمد وتستدعي المثابرة والصمود.

الأهم من ذلك هو تأكيدات الرئيس الأمريكي على أن المواجهة مع روسيا بشأن أوكرانيا تتكامل وتنسجم مع المواجهة مع الصين بشأن تايوان وملفات أخرى، وربما يكشف هذا التصريح عن قناعات أصبحت واضحة لدى القادة الغربيين الذين يتعاملون مع مرحلة تشهد تغييرات جذرية في خريطة النفوذ العالمية، وهم يعتقدون بالتالي أنه لا يمكن السماح لبوتين باحتلال بلد جار في هذه اللحظة الدقيقة من تطورات استراتيجية هامة على الساحة الدولية، وتغييرات كبيرة في موازين القوى العالمية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم