لماذا انسحبت القوات الروسية من جزيرة الثعبان الاستراتيجية؟

جزيرة الثعبان
جزيرة الثعبان AP

شكل انسحاب القوات الروسية من جزيرة الثعبان الأوكرانية، الواقعة في البحر الأسود، مفاجأة للكثير من المتابعين خصوصا لناحية الميزة الاستراتيجية التي تتمتع بها.

إعلان

وحاولت وزارة الدفاع الروسية في البيان الذي أصدرته إظهار الانسحاب "كبادرة حسن نية"، كي تُظهر أن موسكو لا تعرقل جهود الأمم المتحدة لفتح ممر إنساني يسمح بشحن الحبوب إلى خارج أوكرانيا.

لكن الواقع قد يكون مختلفا بعض الشي. فقد حاولت موسكو إضفاء بعد انساني على انسحابها من جزيرة الثعبان، لكن ذلك لم يقنع الأوكرانيين ولا حلفائهم الغربيين.

وقد أشارت صحيفة "لوبينيون" الفرنسية، إلى أن الجيش الروسي لم يعد بمقدوره الحفاظ على هذه النقطة الاستراتيجية لفترة طويلة، من دون دفع ثمن باهظ. فقد احتل جزيرة الثعبان في اليوم الأول من غزو أوكرانيا، بواسطة الطراد "موسكفا"، الذي تمكن الأوكرانيون من إغراقه.

للمزيد - أوكرانيا: طابع بريدي جديد لجندي يرفع إصبعه الوسطى في وجه سفينة روسية

منذ ذلك الحين، تعرضت القوات الروسية المرابضة على الجزيرة إلى هجمات مستمرة من قبل أوكرانيا بطائرات من دون طيار وطائرات مقاتلة وصواريخ. وأصبح الوضع بلا شك صعبا جدا على الحامية الروسية الصغيرة الموجودة في الموقع، في ظل تعزيز القدرات العسكرية الأوكرانية.

وتواجه البحرية الروسية اليوم تحديا مهما يكمن في الحفاظ على حصار ميناء أوديسا بعد تحديث القدرة الدفاعية الأوكرانية. فصحيح أن أوكرانيا خسرت أسطولها البحري، لكنها لا تزال نشطة على الشواطئ وفي السماء، وربما أيضا من على جزيرة الثعبان مما سيعطي صواريخها الدفاعية مجال أوسع لردع الأسطول الروسي.

وتشير الصحيفة الفرنسية إلى أن انسحاب القوات الروسية ليس كافيا لإعادة تشغيل ميناء أوديسا وإرسال سفن الحبوب. بل يجب أيضا أن يتم تطهير المياه المحيطة به من الألغام البحرية التي زرعها الأوكرانيون في بداية الحرب لمنع إنزال روسي، والتي يبلغ عددها بين 50 إلى مئة لغم بحسب مصادر عسكرية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم