مدرسة رقص كبرى تلغي الباليه من اختباراتها: "نخبوي ومبني على أفكار أوروبية بيضاء"

راقصون من منطقة شمال غرب المحيط الهادئ يؤدون باليه في مسرح ديفيد إتش كوخ في مركز لينكولن في نيويورك
راقصون من منطقة شمال غرب المحيط الهادئ يؤدون باليه في مسرح ديفيد إتش كوخ في مركز لينكولن في نيويورك © أ ف ب

ألغت إحدى مدارس الرقص البريطانية الكبرى رقص "الباليه" من اختباراتها بعد أن وصفتها بأنها "شكل فني نخبوي" مبني على "أفكار أوروبية بيضاء" و"يتعلق بشكل الجسم".

إعلان

وقالت "المدرسة الشمالية للرقص المعاصر" إنها تعمل على إعادة النظر في أنواع الرقص كجزء من خطة أوسع "لنزع استعمار المقررات الدراسية" والنظر في تأثير العرق والجنس على الرقص.

وبحسب الموظفين فإن المدرسة التي تتخذ من مدينة ليدز مقراً لها لم تعد بحاجة إلى "الباليه" كجزء من اختبارات القبول بسبب تكلفة تعلم هذا الأسلوب وبحجة إنه يضفي طابعاً مثالياً على أشكال معينة من الجسم والأدوار المنوطة بالجنسين.

ووصفت فرانشيسكا مكارثي، رئيسة قسم الدراسات الجامعية في كونسرفاتوار الرقص والدراما الذي يضم المدرسة، الباليه بأنه "شكل فني نخبوي".

وقالت مكارثي إن مصطلحات الباليه التقليدية لها "جذور تمييزية قوية بين الجنسين" وإنها "إشكالية فيما يتعلق بإدراج الراقصين غير الثنائيين والمتحولين جنسياً.

ورغم أن المدرسة التي تتقاضى حوالي 11 ألف دولار سنوياً من الطلاب البريطانيين و21 ألف دولار من الأجانب، ستستمر في تعليم "الباليه" فإنها ستقوم بتغييرات في الفصول وطرق التدريس لتصبح أكثر "شمولية".

واعتبرت مكارثي في حديث لصحيفة التلغراف البريطانية إن "هناك قضايا تتعلق بالجسد والمال واللغة ومفردات الحركة" وإن تكاليف الفصل تؤثر على الطلاب الذين لا يستطيعون تعلم الرقص، مضيفة إن الباليه "مبني على أفكار وأشكال أجسام أوروبية بيضاء معينة" مما قد يثني الراقصين الذين لا يتناسبون مع هذا "النموذج الجمالي".

وتابعت مكارثي وهي نفسها مثلية جنسياً بأنها أصبحت واعية أكثر بـ"التحديات التي يواجهها شباب اليوم" بفضل "زوجتها الرائعة" وطفليهما بالتبني، وتعلمت أن تشجع الموظفين على استخدام كلمات محايدة بين الجنسين وخاصة لوصف الراقصين.

في عام 2019، بدأ الموظفون في المدرسة في تعلم المزيد عما وصف بـ"التحيز اللاواعي" في الرقص في محاولة "لنزع استعمار المناهج الدراسية".

ثم ازدادت حدة الأمر خاصة بعد احتجاجات "حياة السود مهمة" في عام 2020 حين أطلق طلاب مجموعة مثليين وغير ثنائيي لجن قدمت المشورة بشأن "استخدام ضمائر المخاطب والآثار المترتبة على مفردات الحركة الجنسانية مثل ما يحصل في دروس الباليه".

كما شرعت المدرسة في خطط لإلغاء ثياب وملابس الرقص الضيقة ظناً منها إنها بذلك تساعد المتحولين جنسياً على الشعور راحة أكبر.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية