البابا فرنسيس يتوجه إلى كندا: لماذا ينتظر السكان الأصليون اعتذاره ؟

البابا فرنسيس
البابا فرنسيس © رويترز

توجه البابا فرنسيس يوم الأحد 24 يوليو 2022 إلى كندا في زيارة يفترض أن يجدد خلالها طلب الصفح عن دور الكنيسة في مأساة المدارس الداخلية للسكان الأصليين. وأقلعت طائرة البابا (85 عاما) الذي لا يزال يعاني من آلام في الركبة، عند الساعة التاسعة (07,00 ت غ) من مطار فيوميتشينو في روما.  

إعلان

قال البابا فرنسيس في وقت سابق إن رحلته إلى كندا  ستكون بمثابة "رحلة للتكفير عن الذنب" يأمل أن تساعد في معالجة الأخطاء التي ارتكبها قساوسة وراهبات من الروم الكاثوليك بحق السكان الأصليين الذين أداروا مدارس داخلية شهدت انتهاكات جسيمة.

ستشمل الزيارة من 24 إلى 30 يوليو تموز خمسة لقاءات على الأقل مع السكان الأصليين يفي خلالها البابا بوعده بالاعتذار على أرضهم الأصلية عن دور الكنيسة في تلك المدارس التي سعت إلى محو ثقافات السكان الأصليين.

وكانت تدار من عدد طوائف مسيحية نيابة عن الحكومة، وأدارت الكنيسة الكاثوليكية معظمها.

كانت هذه المدارس محور مناقشات بين البابا والسكان الأصليين في الفاتيكان في مارس آذار وأبريل نيسان.

وقبل مغادرته، وجه البابا رسالة عبر تويتر إلى "إخوانه وأخواته الأعزاء في كندا". وكتب "آتي إليكم للقاء السكان الأصليين. آمل، بعون الله أن تساهم رحلة التوبة التي أقوم بها في طريق المصالحة التي بدأت. أرجو أن ترافقوني بالصلاة".

ستخصص هذه الزيارة أولا للسكان الأصليين الذين يمثلون خمسة بالمئة من سكان كندا. بين نهاية القرن التاسع عشر وتسعينات القرن العشرين، سجّل حوالى 150 ألف طفل من السكان الأصليين قسرا في أكثر من 130 مدرسة داخلية مدعومة من الدولة وتدير معظمها الكنيسة الكاثوليكية.

وقد فصلوا عن أسرهم ولغتهم وثقافتهم وغالبا ما كانوا ضحايا لأعمال عنف، في بعض الأحيان جنسية. ومات حوالى ستة آلاف طفل هناك في ما اعتبرته لجنة تحقيق وطنية "إبادة جماعية ثقافية"، في بلد أثار فيه اكتشاف أكثر من 1300 قبر لمجهولين في 2021 صدمة ودفع السلطات إلى إعلان "يوم مصالحة".

وتنتظر مجموعات السكان الأصليين هذه الزيارة بفارغ الصبر على أمل أن يجدد البابا الاعتذارات التاريخية التي عبر عنها في نيسان/ابريل في الفاتيكان. قد يقوم البابا بمبادرات رمزية من بينها إعادة عدد من أعمال وقطع للشعوب الأصلية معروضة في متاحف الفاتيكان منذ عقود.

وقال جورج أركاند جونيور الرئيس الأكبر "لاتحاد الشعوب الأولى في كونفدرالية المعاهدة 6" في مؤتمر صحافي يوم الخميس في إدمونتون إن "هذه الرحلة التاريخية جزء مهم من رحلة الشفاء" لكن "ما زال يتعين القيام بالكثير".

وحذر إيرفين بول زعيم قبائل لويس بول كري من أن "أحداث الأسبوع المقبل قد تؤدي إلى فتح جروح ناجين".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية