"يوروبول": الإيديولوجيا الإسلاموية سبب 75% من الاعتداءات الإرهابية عام 2021

مبنى يوروبول في لاهاي
مبنى يوروبول في لاهاي © أ ف ب

أصدرت وكالة "يوروبول" الأمنية الأوروبية تقريرها الأخير حول المخاطر الأمنية في القارة وخلصت إلى تراجع كبير في التهديدات الإرهابية ولكنها لفتت إلى أن خطر هجمات إرهابية إسلاموية لا يزال قائماً.

إعلان

نبأ سار في تقرير يوروبول الأخير عن عام 2021 ويتعلق بالتراجع الكبير لمخاطر الإرهاب من جميع الأيديولوجيات وبينها الإسلاموية واليمين المتطرف واليسار المتطرف والانفصاليين.

وأحصى التقرير 15 هجوماً أو محاولة هجوم في عام 2021 مقابل 57 في عام 2020 و55 في عام 2019. ويُفسَّر الانخفاض في عام 2021 بتراجع عدد الهجمات التي تشنها جماعات اليسار المتطرف أو الجماعات الانفصالية في القارة بينما لا يزال التهديد الإسلاموي حاضراً.

ورغم أن "يوروبول" عب رت عن قلقها بشأن زيادة قوة حركات اليمين المتطرف ومشاريع بعضها لشن هجمات إرهابية، إلا أن الحركات الجهادية لا تزال نشطة للغاية وكانت في العام الماضي مسؤولة عن 75% من الهجمات ومشاريع الهجمات الإرهابية في ألمانيا والدنمارك وإسبانيا وفرنسا والمجر والسويد، وكانت فرنسا هي الهدف الأول.

في عام 2021، تمكن جهاديون إسلاميون من تنفيذ 3 اعتداءات (قتل فيها شخصان وجرح عشرة آخرين) مقابل 10 اعتداءات في عام 2020 (خلفت 12 قتيلاً و47 جريحاً) و3 اعتداءات عام 2019 (تسببت بـ10 قتلى و26 جريحاً).

ولا تزال فرنسا تتذكر هجوم "رامبوييه" في 23 نيسان/أبريل 2021 واغتيال شرطية وإسبانيا هجوم رولدان في مورسيا في 17 أيلول/سبتمبر 2021 عندما اقتحم إرهابي شرفة أحد المطاعم وقتل شخصاً وجرح 5 آخرين، وألمانيا حيث ارتكب في 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 هجوم بالسكين في قطار بين باساو ونورمبرغ أدى إلى 5 جرحى.

ويشير تقرير "يوروبول" إلى أن هذه الهجمات نفذها أفراد "منعزلون" و"أجانب" مقيمون فوق الأراضي الأوروبية. الإرهابي الذي نفذ عملية "رامبوييه" من الجنسية التونسية عمره 36 عاماً وصل إلى فرنسا بشكل غير قانوني في عام 2009 لكنه حصل على أوراق إقامة في عام 2019. أما منفذ عملية رولدان في إسبانيا فهو من الجنسية المغربية عمره 27 عاماً ويعيش بشكل قانوني في البلاد. أمام في ألمانيا، فكان الإرهابي الذي نفذ هجوم القطار من الجنسية السورية عمره 27 عاماً وصل إلى ألمانيا في عام 2014.

وكان تقرير حديث أصدره خبراء الأمم المتحدة بشأن تنظيمي "الدولة الإسلامية" و"القاعدة" الإرهابيين، فإنهما يتمتعان "بموارد محدودة للقيام بهجمات على الأراضي الأوروبية. وتم تقليص نشاطهما بشكل أساسي إلى مناشدة متعاطفين محتملين معهم لاستئناف الهجمات (في القارة). وحاول التنظيمان شن 8 هجمات نصفها في فرنسا تمكنت أجهزة مكافحة الإرهاب الأوروبية من إحباطها عام 2021. ويمثل جهاديون وإسلاميون أكثر من 80٪ من المحاكمات التي نُظمت عام 2021 بتهمة الإرهاب (340 من أصل 423 محاكمة) وأكثر من ثلثي الموقوفين في قضايا إرهابية (تتضمن التحضير لهجمات والمساعدة في تمويل وغيرها).

أما في أوساط اليمين المتطرف، يلاحظ التقرير أن عدد الاعتقالات آخذ في الازدياد (من 21 في 2019 إلى 64 في 2021)، بالتوازي مع ظهور "شباب صغيري السن" على الإنترنت تأثروا بوباء كوفيد-19 ويعانون من مشاكل نفسية ويتميزون بسرعة الانسياق خلف نظريات مؤامرة رائجة للغاية على مواقع التواصل الاجتماعية.

على الرغم من انخفاض الهجمات التي يرتكبها اليسار المتطرف، فإن "يوروبول" قلقة من عنف النشطاء اليساريين سواء في الشارع ضد عناصر الشرطة وشبكات الكهرباء والانترنيت وما إلى ذلك) أو في حملات تستهدف الأفراد بنشر عناوينهم على الانترنيت بغية استهدافهم). بالنسبة للمديرة التنفيذية لليوروبول، كاثرين دي بول، "لا يزال الإرهاب يمثل خطراً حقيقياً في الوقت الحالي بالنسبة للاتحاد الأوروبي".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية