"المستنقع الأوكراني" حول بوتين إلى حليف "أقل قيمة" لدى الآخرين

بوتين منتظرا رئيس قيرغيزستان قبل اجتماعهما على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون
بوتين منتظرا رئيس قيرغيزستان قبل اجتماعهما على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون AFP - ALEXANDR DEMYANCHUK

خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي استضافتها أوزبكستان الأسبوع الماضي، أبقى رئيس قيرغيزستان (وهي جمهورية سوفييتية سابقة صغيرة في آسيا الوسطى تحتفظ روسيا فيها بقوات عسكرية)، نظيره الروسي فلاديمير بوتين منتظرا لأكثر من ثلاثين ثانية قبل اجتماعهم على جانب القمة. بعد أن كانت هذه "الحيلة" تُستخدم بشكل متكرر من الرئيس الروسي نفسه.

إعلان

في القمة عينها، وجه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي لطالما تودد إلى موسكو، انتقادات علنية بشأن حرب أوكرانيا. فيما حاول ظهر أن الرئيس الصيني شي جينبينغ انتقل من وصف العلاقة الصينية الروسية بأنها شراكة "بلا حدود"، عندما التقى بوتين قبل غزو أوكرانيا، إلى محاولة تحييد نفسه عن المجهود الحربي الروسي.

في هذا الإطار، أشار مقال لصحيفة "تايم" إلى أن "المستنقع الأوكراني" حولت روسيا تحت قيادة بوتين إلى حليف أقل قيمة للدول الأخرى. ولفت المقال إلى أن بوتين خسر سمعته كاستراتيجي عسكري ناجح، بسبب الإخفاقات التي يعاني منها الجيش الروسي بوجه القوات الأوكرانية.

ورأت الصحيفة أن كل ما سبق سيترك تداعيات سيئة على موسكو: فالدول الآسيوية والأفريقية واللاتينية، التي عبرت بداية عن دعمها لبوتين معتقدة أنها سيخرج منتصرا من الحرب الأوكرانية، من المرجح أن تحذو الآن حذو الصين والهند بحجب دعمهم عن الحرب، حتى ولو استغلوا فرصة شراء النفط الروسي بأسعار منخفضة.

بالإضافة إلى ذلك، ليس من الصدفة أن يتجدد الصراع العسكري بين أذربيجان وأرمينيا، في وقت لن تتمكن فيه موسكو من الوقوف إلى جانب حليفتها يريفان.

وكلما طالت الحرب الأوكرانية، كلما فقدت موسكو قدرتها على إخماد الصراعات بين الدول السوفياتية السابقة المجاورة. كما أن المجموعات الإسلامية، داخل الاتحاد الروسي في الشيشان وشمال القوقاز، سترى الفرصة سانحة لتجديد انتفاضاتهم.

وتطرق المقال إلى موقف الدول الشرق الأوسطية، وخاصة النظام السوري الذي يعتمد بقائه بشكل كبير على الوجود الروسي في بلاده، الذي يجب أن يتساءل حول مدى قدرة بوتين على الاستمرار بدعمه.

أما بالنسبة للدول الأفريقية، فإن اعتمادهم على مجموعة فاغنر الروسية للقتال ضد المجموعات الجهادية أصبح موضع تساؤل أيضا، خصوصا أن موسكو تحتاج إلى المزيد من الموارد في حربها.

على صعيد آخر، ستواجه روسيا مشكلة كبيرة في تلبية طلبات شراء السلاح نظرا للحاجة المتزايدة لها في الميدان، وتعطل قدرتها على إنتاج الأسلحة المتطورة بسبب العقوبات الغربية المفروضة عليها.

كل هذه العوامل ستتعمق مع استمرار الحرب ضد أوكرانيا، وستفتح المجال أمام دول مثل الصين والهند وتركيا لملء الفراغ الذي ستتركه روسيا وسيكون من الصعب على أي رئيس روسي مقبل أن يستعيد نفوذ بلاده، وفقا للمقال.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية