الإيطاليون يواصلون الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية وسط توقعات بفوز اليمين المتطرف

مواطنون إيطاليون يواصلون الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية.
مواطنون إيطاليون يواصلون الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية. © أ ف ب

يواصل الإيطاليون الإدلاء بأصواتهم الأحد 25 سبتمبر 2022 في انتخابات من المتوقع أن تأتي بالحكومة الأكثر يمينية في البلاد منذ الحرب العالمية الثانية وتمهد الطريق لجورجيا ميلوني لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء.

إعلان

وتشير آخر استطلاعات للرأي نشرت منذ أسبوعين إلى أن تحالفا يمينيا بقيادة حزب إخوة إيطاليا الذي تتزعمه ميلوني في طريقه لتحقيق نصر واضح فيما يبدو.

لكن مع توقف استطلاعات الرأي في الأسبوعين السابقين للانتخابات، لا يزال هناك مجال لحدوث مفاجأة.

وبدأ التصويت في الساعة السابعة صباحا (0500 بتوقيت جرينتش) وسيستمر حتى الساعة 11 مساء (2100 بتوقيت جرينتش)، ومن المتوقع نشر نتائج استطلاعات رأي الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع مع نهاية التصويت.

لكن حسابات معقدة تتعلق بالقانون الانتخابي تعني أن الأمر قد يستغرق عدة ساعات قبل معرفة تشكيل البرلمان الجديد.

وقال ماتيو سالفيني زعيم حزب الرابطة، وأحد الحلفاء الرئيسيين لميلوني، عندما أدلى بصوته في ميلانو صباح الأحد "تحيا الديمقراطية".

وستكون ميلوني المرشحة الرئيسية لرئاسة الوزراء باعتبارها

زعيمة لتحالف يضم حزب الرابطة بزعامة سالفيني وفورزا إيطاليا بزعامة سيلفيو برلسكوني.

وأدلى برلسكوني أيضا (85 عاما) بصوته في ميلانو، ومن المتوقع أن تصوت ميلوني في مسقط رأسها في روما. وقال أحد سكان روما إنه يأمل أن يفوز اليمين.

وأضاف الناخب الذي ذكر اسمه الأول باولو "اليسار، مما أسمعه، ليس لديه برنامج جاد والأحزاب متفرقة، في حين أن اليمين على الأقل لديه تحالف".

وبلغت نسبة المشاركة نحو 19 بالمئة بحلول الظهيرة بالتوقيت المحلي، وفقا لبيانات مؤقتة، وهي نسبة متوافقة بشكل عام مع تلك التي شهدتها الانتخابات الوطنية لعام 2018. وكانت هناك تكهنات بعزوف عدد كبير من الإيطاليين عن التصويت بعد حملة انتخابية ضعيفة خلال الصيف.

وحتى لو كانت هناك نتيجة قاطعة، فمن غير المرجح أن تتولى الحكومة المقبلة مهامها قبل أواخر أكتوبر تشرين الأول، إذ لن يجتمع البرلمان الجديد قبل 13 أكتوبر.

 صعود ميلوني

قد يشكل الفوز صعودا مذهلا لميلوني التي لم يفز حزبها سوى بأربعة بالمئة من الأصوات في الانتخابات العامة السابقة في 2018.

وتهون ميلوني (45 عاما) من جذور حزبها الذي يعود لفترة ما بعد الفاشية وتصوره على أنه جماعة محافظة تقليدية. وتعهدت بدعم السياسة الغربية بشأن أوكرانيا وعدم اتخاذ أي إجراءات قد تنطوي على مخاطر لا مبرر لها مع اقتصاد تضرر بشدة من ارتفاع الأسعار.

وجاءت الانتخابات الحالية، وهي الأولى التي تجري في الخريف في إيطاليا منذ نحو قرن، بسبب خلافات سياسية بين الأحزاب أدت للإطاحة بحكومة وحدة وطنية موسعة بقيادة ماريو دراجي في يوليو تموز.

ولإيطاليا تاريخ طويل مع الاضطرابات السياسية، ومن سيشغل منصب رئيس الوزراء المقبل سيرأس الحكومة رقم 68 منذ 1946 وسيواجه العديد من التحديات خاصة ارتفاع تكلفة الطاقة.

وتترقب العواصم الأوروبية وأسواق المال نتائج الانتخابات الإيطالية بقلق.

ويشعر قادة الاتحاد الأوروبي، الحريصون على الوحدة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، بالقلق من أن تكون إيطاليا شريكا لا يمكن التنبؤ بأفعاله.

وبالنسبة للأسواق، هناك مخاوف دائمة بشأن قدرة إيطاليا على إدارة الديون المتراكمة التي تصل إلى نحو 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية