بعيده السبعين.. هل أهدت كييف "الخسارة النهائية" لفلاديمير بوتين؟

موالون لبوتين يحتفلون بعيده. 7 تشرين الأول 2011
موالون لبوتين يحتفلون بعيده. 7 تشرين الأول 2011 © أ ف ب

اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال حفل التوقيع على ضم مناطق أوكرانية إلى روسيا أن النصر سيكون إلى جانب بلاده في الحرب ضد كييف. لكن واقع الأمور ميدانيا مختلفة تماما عن هذه التصريحات. فهل تلاشى نهائيا حلم الزعيم الذي يحتفل بعيد ميلاده في 7 تشرين الأول – أكتوبر؟

إعلان

فقد أشارت مراسلة "بي بي سي" إلى شرق أوروبا سارة رينفورد إلى أن الرئيس الذي أعلن في بداية غزوه أنه يريد "نزع النازية من السلطة الأوكرانية"، ها هو يعيد تحديد أهداف حربه، ويواجه فرار مئات آلاف الرجال من روسيا بدلاً من تجنيدهم للقتال في حرب آخذة في الاتساع.

وترى المراسلة أن بوتين أصبح ضحية النظام الذي أسسه، إذ يعيق أسلوبه الاستبدادي وصوله إلى المعلومات الاستخباراتية بشكل شفاف. ويعتقد المحللون أن بوتين فوجئ تمامًا بالدعم الغربي القوي لكييف، فضلاً عن مقاومة أوكرانيا الشرسة للاحتلال.

في هذا الإطار، توضح تاتيانا ستانوفايا، رئيسة مركز الدراسات "R.Politik" أن المحيطين بالرئيس الروسي لا يجرؤون على تزويده بمعلومات تناقض رؤيته للأمور".

فشل التعبئة

من جانبه، يعتقد محرر "Riddle Russia" أنطون بارباشين أن بوتين لا يملك خطة بديلة، وهو يعتقد أن مواصلة دفع مزيد من الجنود إلى خطوط الأمامية قد يوقف التقدم الروسي.

وكان العديد من الروس قادرين على قبول هذه الحرب في البداية، وحتى دعمها، طالما لم تطالهم بشكل مباشر. لكن حشد جنود الاحتياط شكل نقطة تحول في الداخل الروسي، ومن اللافت أن المسؤولين المحليين يفشلون بحشد الأعداد المطلوبة منهم.

ظروف سيئة للغاية

إلى ذلك، يعاني الجيش الروسي من صعوبات لوجستية هائلة، كشفها أقارب الجنود على الجبهات إضافة إلى بعض المسؤولين العسكريين، كسوء الغذاء والأسلحة القديمة ونقص الإمدادات الطبية الأساسية.

هذه الفضائح تشكل صربة قاسية لمزاعم بوتين الذي فاخر أنه أعاد بناء الجيش الروسي ليصبح قوة قتالية محترفة سيرغب المواطنون الوطنيون في الخدمة فيها.

الرقابة تنهار

أدى تطور الأوضاع ميدانيا إلى ازدياد حدة الانتقادات في الداخل الروسي، ووصل الأمر إلى الحلقات الضيقة الموالية للكرملين.

فقد قال رئيس لجنة الدفاع بمجلس الدوما في البرلمان الروسي أندري كرتابولوف لصحافي في وسيلة إعلام رسمية: "علينا أن نكف عن الكذب. تقارير وزارة الدفاع لا تتغير. الناس يعلمون. شعبنا ليس غبيا. وهذا قد يؤدي إلى فقدان المصداقية".

فيما اقترحت الصحافية الروسية المؤثرة مارغريتا سيمونيان، وهي واحدة من أبرز المقربين من الكرملين، إلى إعدام جنرالات الجيش الروسي بسبب سلسلة الهزائم المهينة التي تعرضوا لها في أوكرانيا.

لكن لغاية الآن، لم يظهر في روسيا تيار سياسي معادي للحرب، تاتيانا ستانوفايا، إلا أن "ذلك قد يتغير إذ استكرت الهزائم في الميدان".

الحرب الشاملة مع الغرب

تعتقد ستانوفايا أن بوتين يأمل "أنه عند مستوى معين من التصعيد النووي، سوف يبتعد الغرب عن أوكرانيا"، ولهذا أصبح يصور المعركة أنها تخطت أوكرانيا وأصبحت معركة مع الغرب.

من جانبه، يقول بارباشين: "إننا في خط النهاية، سواء نجحت روسيا في ذلك أم لا". هذه أيضا "الحقيقة" التي يحتاج فلاديمير بوتين أن يصدقها الغرب أكثر من أي وقت مضى.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية