الغاز مقابل الكهرباء.. فرنسا وألمانيا توقّعان "اتفاق تضامن" في مجال الطاقة

المستشار الألماني أولاف شولتز ورئيسة الوزراء الفرنسية، إليزابيث بورن، يتصافحان بعد عقد مؤتمر صحفي مشترك في المستشارية في برلين، ألمانيا، في 25 نوفمبر 2022.
المستشار الألماني أولاف شولتز ورئيسة الوزراء الفرنسية، إليزابيث بورن، يتصافحان بعد عقد مؤتمر صحفي مشترك في المستشارية في برلين، ألمانيا، في 25 نوفمبر 2022. © أ ف ب

توّج أولاف شولز وإليزابيث بورن إعادة الدفء إلى العلاقات الفرنسية-الألمانية، الجمعة 26 نوفمبر 2022، بعد أسابيع من التنافر، باتفاق بشأن الطاقة يُفترض أن "يضمن" إمدادات البلدين.

إعلان

قال المستشار الألماني في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة الحكومة الفرنسية "كلّما كانت الأوقات صعبة، زادت اهمية التعاون بين ألمانيا وفرنسا".

من جهتها، دعت بورن، خلال زيارتها الأولى لبرلين كرئيسة للحكومة، إلى "وحدة يجب الحفاظ عليها" في مقابل الأزمات المتعدّدة التي تواجهها ألمانيا وفرنسا.

وجاءت هذه التصريحات لتتوّج مساعي لإنهاء توتّرات بين البلدان، أدّت إلى تأجيل مجلس الوزراء الفرنسي الألماني في تشرين الأول/أكتوبر.

محنة

انعكست إعادة الدفء إلى العلاقة الجمعة في توقيع الزعيمَين على "اتفاق تضامن" في مجال الطاقة بين باريس وبرلين.

وينصّ الاتفاق على أن تساعد فرنسا ألمانيا عن طريق شحنات الغاز.

وفي المقابل، ستدعم هذه الأخيرة جارتها لـ"تأمين إمداداتها من الكهرباء"، وفقاً للإعلان المشترك.

وأفاد مصدر حكومي فرنسي بأنّ الاتفاق بشأن الكهرباء "يؤمّن" فرنسا خلال شهري كانون الأول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير.

وفي هذا السياق، قال شولتس "الأصدقاء يدعمون بعضهم البعض خلال المحنة"، في الوقت الذي رحّبت فيه بورن بنصّ "مهم ستكون له نتائج ملموسة وسيحمي مواطني كلا البلدين".

وتزوّد فرنسا منذ منتصف تشرين الأول/أكتوبر ألمانيا بالغاز، بينما قد تزيد هذه الأخيرة اعتباراً من تشرين الثاني/نوفمبر (بدلاً من كانون الثاني/يناير) قدرات تبادل الكهرباء، الأمر الذي سيسمح لفرنسا بالاستفادة من كميات أكبر.

إلا أنّ البلدين لا يزالان منقسمين بشأن تحديد سقف لسعر الغاز وخطة المساعدة الألمانية البالغة قيمتها 200 مليار يورو للأفراد والشركات لمواجهة ارتفاع الأسعار الكبير ما يثير مخاوف لدى جيرانها من تأثير ذلك على المنافسة.

كذلك، بحثت باريس وبرلين إظهار جبهة مشتركة في وجه موسكو. وقالت بورن نيابة عن البلدَين اللذين تعرّضا لانتقادات لتردّدهما في تقديم الدعم لكييف، إنّ البلدين "سيدعمان أوكرانيا حتى نهاية" الصراع.

والتقت رئيس الحكومة الفرنسية نائب المستشار الألماني روبرت هابيك المسؤول عن الشأن الاقتصادي والبيئي، والذي كان قد استُقبل بطريقة غير مسبوقة من قبل الرئيس الفرنسي، الذي التقى أيضاً وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي "لقد أحسنّا فعلاً بتأجيل مجلس الوزراء الفرنسي الألماني لتكون هناك عناصر متّسقة في كانون الثاني/يناير".

ومن المتوقع انعقاد هذا المجلس في حوالى 22 كانون الثاني/يناير، خلال الذكرى الستين للمعاهدة الفرنسية-الألمانية.

وقال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير عند استقباله وزير المال الألماني كريستيان لندنر الخميس "معاً نحن أقوى" خصوصاً "لمواجهة الانتقال في مجال البيئة والعمل على وجود قوة عظمى ثالثة اسمها أوروبا بين الصين والولايات المتحدة".

الخروج من المأزق

أظهرت باريس وبرلين حرصهما على "تسريع" المشاريع الصناعية الأوروبية في مواجهة خطة الاستثمارات الهائلة للولايات المتحدة (قانون خفض التضخّم)، التي من المحتمل أن تزعزع المنافسة والتي تريد بورن وشولتس استجابة أوروبية مشتركة بشأنها.

غير أنّ التشنّجات الأخيرة في العلاقة أدّت أيضاً إلى إخراج بعض المشاريع من الطريق المسدود مثل الاتفاق السياسي بين مجموعتي داسو وإيرباص بشأن مشروع الطائرة القتالية الأوروبية (SCAF) رغم أنّ التوقيع لم يكن مقرّراً الجمعة.

وأعرب شولتس الجمعة عن "ثقته" بشأن تنفيذ هذا المشروع.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية