"الشريعة الإسلامية" تُطبق على الرعايا الإيرانيين في سويسرا بسبب معاهدة قديمة

العلم السويسري
العلم السويسري AP - Markus Schreiber

اعتقدت امرأة إيرانية تعيش في كانتون برن السويسري أن بإمكانها الطلاق من زوجها، الإيراني أيضا، بسبب العنف الذي يمارسه اتجاهها، من دون صعوبات كبيرة. لكنها تفاجأت بعد اكتشاف محاميها أن القانون الإيراني يُطبق داخل الأراضي السويسرية على الرعايا الإيرانيين في حالة الخلافات الأسرية.

إعلان

لذلك، لا يمكن للمرأة الإيرانية المقيمة في سويسرا الحصول على الطلاق من دون موافقة زوجها (باستثناء حالات قليلة مثل العجز الجنسي). وإذا كان هناك طلاق، فإن الرجل، حتى لو كان "طاغية" داخل المنزل، هو الذي يحصل على الحق في حضانة الأطفال.

في هذا الإطار، تشير صحيفة " NZZ am Sonntag" إلى معاهدة موقعة منذ العام 1934 بين سويسرا والإمبراطورية الفارسية تنص على تطبيق القانون الإيراني على الرعايا الإيرانيين الذين يعيشون في الاتحاد السويسري فيما يتعلق بقوانين الأسرة، بالمقابل، يخضع المواطنون السويسريون الذين حوكموا في إيران للقانون الفيدرالي السويسري.

وقد يعتقد البعض أن سويسرا انسحبت من هذه المعاهدة بعد قيام الثورة الإسلامية عام 1979 وتطبيق الشريعة الإسلامية. لكن هذه الدولة المحايدة تم تكليفها من قبل دول أخرى كالولايات المتحدة بتمثيل مصالحها إيران في ظل العلاقات المتوترة بين الطرفين. كما أن سويسرا تمثل مصالح طهران في دول مثل مصر وكندا والسعودية.

لهذه الأسباب، تتجنب الحكومة السويسرية فتح هذا الملف والانسحاب من هذه المعاهدة خصوصا كي لا تساهم بتوتير الأجواء أكثر مع إيران.

من جانب آخر، يعبر ناشطون إيرانيون في سويسرا عن احتجاجهم على استمرار التزام سويسرا بهذه المعاهدة. كما أن نائبة عن حزب الخضر السويسري استنكرت "إمكانية الحديث عن تطبيق الشريعة الإسلامية في سويسرا".

لكن المشكلة تكمن بأن المحكمة الفيدرالية، أكدت بقرار صادر عام 2001 على ضرورة الاستمرار بتطبيق هذه المعاهدة. إلا أنها أضافت حينها عبارة جديدة: "إذا كان يجب، وفقا للقانون الإيراني المعمول به، أن تُنسب حضانة الأطفال إلى الوالد، فيجب حينها التأكد ما إذا كان هذا الإسناد يتوافق مع النظام العام السويسري".

هذه العبارة الإضافية سمحت للسلطات السويسرية في بعض الحالات بحجب حضانة الأطفال عن الآباء الإيرانيين، خلافا للقانون الإيراني.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية