كييف تتعرض لهجوم جوي عنيف وموسكو تعلن استهداف منشآت لصناعة الدفاع الأوكراني

جندي يجمع شظايا صاروخ في حفرة خلفتها غارة روسية أمام مبنى سكني في العاصمة الأوكرانية، كييف، في 31 ديسمبر 2022.
جندي يجمع شظايا صاروخ في حفرة خلفتها غارة روسية أمام مبنى سكني في العاصمة الأوكرانية، كييف، في 31 ديسمبر 2022. © أ ف ب

استهدف هجوم جوّي جديد العاصمة الأوكرانية كييف فجر الاثنين 2 يناير 2023، ما استدعى إعلان حال التأهّب قبل رفعها بعد بضع ساعات، وذلك عقب عشرات الضربات الروسية قبل عيد رأس السنة وبعده مباشرةً أوقعت خمسة قتلى على الأقلّ وعشرات الجرحى.

إعلان

وخاطب رئيس الإدارة العسكريّة في كييف سيرغي بوبكو السكّان عبر تلغرام فقال "ابقوا في الملاجئ!". وأضاف "الدفاعات الجوية مشغّلة (...) لحقت أضرار بشرفات ونوافذ ناطحة سحاب" في شمال شرق المدينة.

ورُفعت حال التأهّب بعد ثلاث ساعات تقريبًا.

من جانبه، قال مسؤول الإدارة العسكريّة الإقليميّة أوليكسي كوليبا إن "الروس أطلقوا عدة أسراب من المسيّرات من طراز شاهد" الإيرانية الصنع موضحًا أن الضربات كانت تستهدف "بنى تحتية أساسية".

وأعلن رئيس بلديّة كييف فيتالي كليتشكو أن شابًا يبلغ 19 عامًا أصيب بشظايا زجاج.

وأكدت الدفاعات الجوية الأوكرانية إسقاطها 47 مسيرة وصاروخًا روسيًا.

وأعلنت شركة الكهرباء الأوكرانية الخاصة "دتيك" أن الهجوم ألحق "أضرارًا" بالمنشآت التي تزوّد كييف بالكهرباء ما أدى إلى انقطاع في التيار الكهربائي.

وأكدت شركة الكهرباء الوطنية "أوكرينيرغو" انقطاع التيار الكهربائي، مشيرةً إلى أن الوضع "تحت السيطرة تمامًا".

بعد سلسلة هزائم عسكرية في الميدان وهجمات أوكرانية استهدفت الأراضي الروسية وشبه جزيرة القرم، اختارت موسكو اعتبارًا من تشرين الأول/أكتوبر تكتيك قصف البنى التحتية في أوكرانيا، ما يتسبب بانقطاع الكهرباء والمياه بشكل منتظم.

استهداف منشأة في روسيا

من جانبها، أعلنت السلطات الروسية الاثنين عن هجوم أوكراني نُفّذ بواسطة طائرة مسيّرة على منشأة للطاقة في منطقة بريانسك على الحدود مع أوكرانيا، وأكدت أنها أسقطت مسيرّة استطلاع أوكرانية كانت متّجهة هذه المرة إلى مدينة فورونيج الكبرى.

وقال حاكم المنطقة ألكسندر بوغوماز إن "منشأة كهربائية تضررت جراء هذه الضربة، وهناك قرية محرومة من الكهرباء".

وكانت السلطات الأوكرانية أعلنت الأحد حصيلةً تبلغ أربعة قتلى و50 جريحا سقطوا في ضربات روسية شُنَّت قبل عيد رأس السنة وبعده مباشرةً واستهدفت كييف وسبع مناطق أخرى.

من جانبها، أكدت موسكو أنها استهدفت منشآت تصنيع مسيّرات.

في وسط كييف اخترق صاروخ واجهة فندق ليلة رأس السنة. ونشر قائد الشرطة المحلية أندري نيبيتوف صورة على فيسبوك تُظهر ما يبدو أنه بقايا مسيّرة كُتبت عليها عبارة "عام سعيد" باللغة الروسية.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني أيضًا إسقاط 45 مسيّرة "شاهد" ليل السبت الأحد.

وفي وقت لاحق مساء الأحد، أعلنت هيئة أركان الجيش الأوكراني أنّ "العدوّ نفّذ 35 ضربة جوّية مستخدمًا خصوصًا المسيّرة +شاهد 136+"، مؤكّدةً تدمير كلّ المسيّرات التي أطلقتها روسيا.

وعلّق الرئيس فولوديمير زيلينسكي مساء الأحد أنّ الروس "يخسرون. المسيّرات والصواريخ وكل ما تبقّى لن يُساعدهم، لأنّنا معًا". أضاف "لن ينتزعوا منّا استقلالنا. لن نُعطيهم شيئًا. سنردّ على كلّ ضربة روسيّة (...) على كلّ مُدننا وسكّاننا".

"إرهاق لا يُصدّق"

أبلغت السلطات الانفصالية الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا عن عمليات قصف أوكرانية قبل رأس السنة وبعده أوقعت قتيلًا و15 جريحًا على الأقل.

من جانب آخر، أعلن الجيش الروسي مواصلة هجومه على منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، حيث تتركّز حاليًا المعارك بمعظمها.

في هذا الصدد، قالت هيئة الأركان الأوكرانيّة مساء الأحد إنّ "العدوّ (...) واصل محاولة شنّ هجمات في منطقة باخموت"، المدينة التي يُحاول الروس السيطرة عليها منذ أكثر من ستة أشهر وحيث يتكبّد المعسكران خسائر فادحة.

وقال القس الشاب مارك كوبتشينينكو لوكالة فرانس برس الذي يذهب يوميًا إلى الجبهة، إن الجنود المنخرطين في هذه المعركة يتعرّضون لـ"إرهاق لا يُصدّق" معنوي وجسديّ. وأضاف أن في حرب الاستنزاف التي لا تنتهي، يرى البعض أنفسهم "بمثابة قطعة من اللحم، لا تصلح سوى للموت".

وأشار إلى أن ليس هناك مناوبة سوى القليل، "هم في القتال بشكل دائم" تحت ضغط هائل ويخضعون لأوامر لا يفهموها أحيانًا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية