أوكرانيا تعزز قواتها في دونباس الشرقية وتصد هجمات متكررة لمجموعة "فاغنر"

جندي أوكراني في جزيرة الثعبان
جندي أوكراني في جزيرة الثعبان AP - Michael Shtekel

قالت أوكرانيا الاثنين 01/09 إنها تعزز قواتها في منطقة دونباس الشرقية وتصد الهجمات المستمرة التي تشنها مجموعة فاغنر للمرتزقة على باخموت وبلدات أخرى هناك. وأضافت السلطات الأوكرانية أن التعزيزات أٌرسلت إلى سوليدار، وهي بلدة صغيرة بالقرب من باخموت حيث الوضع غاية في الصعوبة.

إعلان

وقال الجيش الأوكراني في بيان "حاول العدو مجددا محاولة يائسة للهجوم على مدينة سوليدار من اتجاهات مختلفة وأقحم الوحدات الأكثر احترافية من مجموعة فاغنر في المعركة". وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تسجيل مصور مساء أمس الأحد إن باخموت وسوليدار صامدتان على الرغم من الدمار واسع النطاق.

وأضاف "يصد جنودنا المحاولات الروسية المستمرة للتقدم". وتابع أن "الأمور في غاية الصعوبة" في سوليدار. وقال الحاكم الإقليمي أوليه سنيهوبوف إن في الشمال في منطقة خاركيف، قتلت هجمة صاروخية روسية على إحدى أسواق قرية شيفيتشينكوف امرأة (60 عاما) وأصابت سبعة آخرين من بينهم فتاة عمرها 13 عاما.

وبحث عمال الإنقاذ في الأكوام الضخمة من الحطام وفي أكشاك البيع المقلوبة والمحروقة وفي تجويف ضخم في الأرض، وذلك حسبما أظهر مقطع مصور نشرته هيئة البث العامة الأوكرانية على تطبيق تيليجرام. وكتب أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني عبر تيليجرام "الإرهابيون السوقيون"، منددا بالهجوم.

وقال يفجيني بريجوجين، مؤسس مجموعة فاجنر العسكرية الخاصة التي كانت تحاول الاستيلاء على باخموت وسوليدار لأشهر في حرب طاحنة حصدت كثيرا من الأرواح من كلا الطرفين، يوم السبت إن أهمية باخموت تكمن في شبكة المناجم هناك. ويقول محللون عسكريون إن الفائدة العسكرية الاستراتيجية لموسكو ستكون محدودة. وقال مسؤول أمريكي إن مجموعة فاجنر تتطلع إلى السيطرة على الملح والجبس من المناجم هناك.

وقال سيرهي تشيريفاتي، المتحدث العسكري الأوكراني للمنطقة الشرقية، إنه يعتقد أن من الممكن تهدئة الموقف. وأضاف متحدثا مع التلفزيون الأوكراني "تجري معارك وحشية ودامية هناك، 106 عمليات قصف في يوم واحد". وأردف "عززنا قواتنا في سوليدار بقوات إضافية وبوسائل لهذا الغرض ونفعل كل شيء لتحسين حالة العمليات هناك".

لا هدنة في عيد الميلاد

استنكر زيلينسكي مجددا ما وصفه بتقاعس روسيا عن الالتزام بوقف إطلاق النار الذي أعلنته بمناسبة عيد الميلاد وفقا لتقويم الكنيسة الأرثوذكسية الروسية يومي الجمعة والسبت. ولم توافق أوكرانيا قط على وقف إطلاق النار، وهو ما وصفته بذريعة روسية لتعزيز القوات. وتبادل كلا الطرفين الاتهامات في مواصلة الهجمات خلال هذه الفترة.

وقال زيلينسكي "كان الروس يقصفون خيرسون بذخائر حارقة بعد عيد الميلاد على الفور"، مشيرا إلى المدينة الواقعة في الجنوب التي انسحبت منها القوات الروسية في نوفمبر تشرين الثاني. وأضاف "هجمات على كراماتورسك ومدن أخرى في دونباس، وعلى أهداف مدنية وفي نفس الوقت الذي أعلنت فيه موسكو عن ‘توقف‘ جيشها المفترض عن القصف".

وأمس الأحد، قالت روسيا إن هجمة صاروخية على كراماتورسك، الواقعة شمال غرب باخموت، قتلت 600 جندي أوكراني، ولكن لم يعثر صحفي لرويترز في موقع الهجوم على أي علامات واضحة على وجود قتلى أو مصابين.

وزار فريق من رويترز مسكنين جامعيين قالت موسكو إنهما كانا مأوى مؤقتا لجنود أوكرانيين وإنها استهدفته انتقاما من هجوم قتل عشرات الجنود الروس وتسبب في غضب واسع في روسيا. ولكن لا يحمل أي من المسكنين الواقعين في مدينة كراماتورسك بشرق البلاد علامات على تعرضه للقصف بشكل مباشر أو لأضرار جسيمة. ولم تكن هناك علامات واضحة على أن جنودا كانوا يعيشون هناك أو على وجود جثث أو آثار دماء.

ووصف سيرهي تشيريفاتي، المتحدث العسكري الأوكراني للمنطقة الشرقية، الادعاءات بوجود خسائر جماعية في الأرواح بمحاولة من وزارة الدفاع الروسية لإظهار أنها ردت بالقوة على أحدث هجمات أوكرانية على الجنود الروس. وقال تشيريفاتي لهيئة البث العامة الأوكرانية "هذه حملة إعلامية لوزارة الدفاع الروسية".

ومع اقتراب الغزو الروسي من إكمال عام، يتعرض الجيش الروسي لضغوط داخلية لتحقيق نجاحات في ساحة المعركة. ونادت الأصوات المتشددة بتصعيد الجهود الحربية بعد انتكاسات مثل خسارة أراض تم الاستيلاء عليها سابقا وارتفاع عدد القتلى والمصابين. وانتقد بعض أبرز المدونين العسكريين الروس تصريحات وزارة الدفاع.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية