بولندا عازمة على إرسال دبابات ليوبارد إلى أوكرانيا "سواء وافقت برلين أم لا"

جنود ألمان أمام دبابة ليوبارد
جنود ألمان أمام دبابة ليوبارد AP - Martin Meissner

قال رئيس الوزراء البولندي يوم الاثنين 01/23 إن حكومته ستطلب من ألمانيا الموافقة على إرسال دبابات ليوبارد إلى أوكرانيا، مضيفا أنها تعتزم إرسالها سواء وافقت برلين أم لا.

إعلان

وترغب حكومة كييف في الحصول على الدبابات ليوبارد 2 ألمانية الصنع لاختراق الخطوط الروسية واستعادة الأراضي هذا العام.

وواجهت برلين، التي يجب أن توافق على إعادة تصدير الدبابات ليوبارد، ضغطا أيضا خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل. وقال وزير خارجية لاتفيا "ليست هناك أي حجج مقبولة" لعدم توفير الدبابات القتالية.

وهيمنت المسألة على أحدث المناقشات بين الحلفاء الغربيين حول حجم ونوع المساعدة التي ينبغي عليهم تقديمها لأوكرانيا مع قرب حلول الذكرى السنوية الأولى لبداية الغزو الروسي.

وقال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي، الذي تقع بلاده بجوار أوكرانيا، إن وارسو ستطلب موافقة ألمانيا على إعادة تصدير الدبابات إلى أوكرانيا.

لكنه أضاف "حتى لو لم نحصل على هذه الموافقة... سنمضي في نقل دباباتنا مع آخرين إلى أوكرانيا. الوضع بالنسبة لنا في الوقت الحالي هو تكوين تحالف ولو صغير من الدول".

وبدا أن وزيرة الخارجية الألمانية تركت الباب مفتوحا أمام الموافقة على مثل هذه الشحنات أمس الأحد عندما قالت إن برلين لن تقف في طريق بولندا إذا أرادت إرسال الدبابات.

ويُعتقد أن أوكرانيا وروسيا تخططان لهجمات في الربيع لكسر الجمود في الصراع الذي تحول إلى حرب استنزاف في شرق وجنوب أوكرانيا. ويتركز القتال حاليا في بلدة باخموت في الشرق حيث تستمر المعركة بين مقاتلين من شركة فاجنر العسكرية الروسية الخاصة والقوات الأوكرانية.

في غضون ذلك، يواجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فضيحة فساد يمكن أن تضعف دعم الغرب لحكومته.

وذكرت إحدى الصحف أن الجيش الأوكراني يُشتبه في قيامه بتأمين المواد الغذائية بأسعار مبالغ فيها جدا، واستقال نائب وزير بعد تحقيق في اتهامات بأنه قبل رشوة.

هل دبابات ليوبارد في الطريق؟

يناشد المسؤولون الأوكرانيون الحلفاء الغربيين منذ شهور لإمدادهم بدبابات ليوبارد. وأحجمت ألمانيا حتى الآن عن إرسالها وتقول إن هناك دول أخرى في حلف الأطلسي لم تطلب رسميا بعد إعادة تصديرها.

وبعد تقدم أوكرانيا في النصف الثاني من عام 2022، لم تشهد الخطوط الأمامية أي تطورات تذكر لشهرين، على الرغم من تكبد الجانبين خسائر فادحة. وتقول كييف إن الدبابات الغربية ستمنح قواتها البرية القدرة على التقدم والحماية والقوة العسكرية لاختراق الخطوط الدفاعية الروسية واستئناف التقدم.

وكتب أندريه يرماك مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية على تطبيق تلغرام "نحتاج دبابات، ليس عشرة أو عشرين، بل عدة مئات... هدفنا (استعادة) حدود عام 1991 ومعاقبة العدو الذي سيدفع ثمن جرائمه".

وتعهد الحلفاء الغربيون بتقديم أسلحة بمليارات الدولارات لأوكرانيا الأسبوع الماضي لكنهم فشلوا في إقناع ألمانيا بالالتزام بالسماح بالإمدادات من الدبابات ليوبارد.

وفي تحول واضح في موقف ألمانيا، قالت وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك الأحد إن حكومتها لن تمنع بولندا إذا حاولت إرسال الدبابات ليوبارد. ولدى وصولها إلى بروكسل اليوم، أحجمت بيربوك عن الإدلاء بتوضيح بشأن التعليقات أو الكشف عما إذا كانت تتحدث نيابة عن الحكومة بأكملها. وقالت إنه من المهم "بذل كل ما في وسعنا للدفاع عن أوكرانيا".

ويقول الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي ينتمي إليه المستشار الألماني أولاف شولتس، إنه يجب على الغرب تجنب التحركات المفاجئة التي قد تؤدي إلى تصعيد الحرب. لكن عددا من الحلفاء يرفضون هذا الموقف قائلين إن روسيا مستمرة بالفعل بشكل كامل في هجومها على أوكرانيا.

وقال وزير خارجية لاتفيا إدجار رينكيفيدج "في هذه المرحلة لا توجد حجج مقبولة لعدم توفير دبابات قتالية... حجة التصعيد غير مجدية لأن روسيا مستمرة في التصعيد".

وقال جابريليوس لاندسبيرجيس وزير خارجية ليتوانيا إن الدبابات لا ينبغي أن تتأخر يوما آخر، بينما قال وزير خارجية لوكسمبورج جان أسيلبورن إن روسيا يمكن أن تكسب الحرب إذا "لم يساعد الأوروبيون أوكرانيا بما تحتاج إليه الآن".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية