تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"يوم العزّاب" يعطي دفعا قويا للاقتصاد الصيني رغم فيروس كورونا

شاشة تُظهر قيمة البضائع التي يتم تداولها خلال "يوم العزاب" لمجموعة علي بابا الصينية يوم11 نوفمبر 2020
شاشة تُظهر قيمة البضائع التي يتم تداولها خلال "يوم العزاب" لمجموعة علي بابا الصينية يوم11 نوفمبر 2020 REUTERS - ALY SONG
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

أثار "يوم العزّاب"، أكبر حدث سنوي للتجارة الإلكترونية في العالم، فورة تسوّق في الصين، ستدعم انتعاش ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

إعلان

وكما في كل سنة، هرع المستهلكون في الصين في الحادي عشر من تشرين الثاني/نوفمبر على هواتفهم النقالة وأجهزتهم المحمولة لشراء ملايين المنتجات المعروضة بأسعار تتحدى أي منافسة، وتتراوح من الأثاث إلى الإلكترونيات، مرورا بالملابس والمواد الغذائية.

   لكن يبقى هذا اليوم الملفت بتسلسل أرقام تاريخه "11.11"، ملائما لتسوق شريحة من الناس أكثر من سواها، وهي شريحة العزّاب.

   ووزع البريد الصيني ما لا يقل عن 675 مليون حزمة يوم الأربعاء 11 نوفمبر 200 وحده، بزيادة 26% عن العام الماضي، وفق ما أوردت وكالة الصين الجديدة للأنباء يوم الخميس 12 نوفمبر الجاري.

   وأعلنت مجموعة "علي بابا" العملاقة التي أطلقت هذا الحدث في 2009، بيع بضائع بقيمة 498,2 مليار يوان (63,8 مليار يورو) على مختلف منصّاتها منذ الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، وهو رقم أعلى بـ26% من مجموع مبيعاتها للفترة ذاتها من العام الماضي.

   أما منافستها مجموعة جي دي.كوم، فأعلنت عن مبيعات بقيمة 271,5 مليار يوان (34,8 مليار يورو).

   وشهدت مواقع تسوّق إلكترونيّ أخرى إقبالا مثل "بيندوودوو" الذي لا يعلن أرقاما، في وقت ضاعفت المتاجر التقليدية التنزيلات في 11 تشرين الثاني/نوفمبر.

   - ضبط التجارة الإلكترونية

   كان العديد من خبراء الاقتصاد يأملون أن تؤكد أرقام العائدات انتعاش الاقتصاد الصيني بعدما تلقى ضربة في مطلع العام مع ظهور فيروس كورونا المستجد في البلاد وتدابير الإغلاق لمكافحته، ولا شك أن الأرقام المعلنة ستطمئنهم.

   وقال جيانغ فان رئيس "تمال" و"تاوباو"، منصتي البيع الكبريين لدى "علي بابا"، مُبديا ارتياحه "استفدنا من الانتعاش القوي للاستهلاك في الصين".

   ومن بين الذين استفادوا من "يوم العزّاب" ليو يو، العامل في بكين الذي اغتنم التنزيلات الهائلة منذ الثواني الأولى من يوم الأربعاء.

   وروى لوكالة فرانس برس "بقيت مستيقظا حتى منتصف الليل حتى أشتري المكنسة الكهربائية التي كنت أرغب فيها منذ أسابيع" مضيفا "كان سعرها الأصلي يتخطى أربعة آلاف يوان، لكنني حصلت عليها في نهاية المطاف بأكثر من ألفي يوان بقليل".

   وسيجد عمالقة الإنترنت في هذا المستوى من المبيعات بعض العزاء في وقت باتت السلطات تستهدفهم.

   وتراجعت أسهم مجموعات الإنترنت الكبرى يوم الاربعاء في بورصة هونغ كونغ، غداة إعلان تشريعات جديدة ضد الممارسات المضادة للمنافسة في قطاع الإنترنت.

   واستهدفت الهيئة الوطنية لضبط الأسواق بصورة خاصة بنود التعامل الحصري التي تعيق المنافسة على منصات التجارة الإلكترونية، إذ ترغم بعض المجموعات على سبيل المثال مزوديها على بيع منتجاتهم على مواقعهم حصرا.

   كما ترغم "تاوباو"، كبرى منصات "علي بابا" للبيع الإلكتروني، المستهلكين على تسديد أسعار مشترياتهم بواسطة نظامها "علي باي" للدفع على الإنترنت، رافضة المرور عبر مواقع أخرى للدفع مثل "ويتشات باي" التابع لمنافستها "تين سنت".

   وبعد تسجيلها تراجعا بحوالي 10% بوم الأربعاء، عادت أسهم "علي بابا" وحققت ارتفاعا طفيفا بمقدار 1,85% الخميس في هونغ كونغ، فيما استعادت أسهم "جي دي.كوم" 7,67% غداة تراجع بأكثر من 9%.

   وفي تأكيد على أن مجموعة "علي بابا" باتت هدفا للسلطات، أوقف النظام الشيوعي في اللحظة الأخيرة الأسبوع الماضي عملية طرح أسهم مجموعة "أنت"، الشركة الأولى في العالم للدفع الإلكتروني التابعة لـ"علي بابا" والمشرفة على منصّة "علي باي"، في بورصتي شانغهاي وهونغ كونغ.

   وكان من المتوقع أن تكون هذه أكبر عملية طرح عام في البورصة في التاريخ، إذ كانت عملية الاكتتاب تقدر ببـ34,4 مليار دولار (27,4 مليار يورو).

   وأثارت "أنت" مخاوف الهيئات المشرفة على الأسواق المالية باقتحامها قطاع القروض الشخصية وقروض الاستهلاك وإدارة الثروات والتأمين، مفلتة من التنظيمات المفروضة على المصارف العامة.

   وقد يكون مؤسس "علي بابا" جاك ما أثار بنفسه استياء السلطات بخطاب ألقاه في أواخر تشرين الأول/أكتوبر في شانغهاي، ووجه فيها اتهامات مبطنة إلى هيئات ضبط الأسواق المالية بكبح الابتكار في قطاع التكنولوجيا المالية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.