التوربينات العائمة.. جبهة جديدة في صناعة الرياح البحرية سريعة النمو

التوربينات العائمة
التوربينات العائمة © فليكر ( L.C. Nøttaasen)

قبل 12 عاما، قررت شركة الطاقة النرويجية العملاقة "إكوينور" الاستفادة من خبرة عقودها في الحفر البحرية لنقل تكنولوجيا طاقة الرياح إلى البحر، إلى المياه العميقة. فإذا كانت منصات الحفر يمكن أن تطفو، فلماذا لا تكون توربينات الرياح قادرة على ذلك؟

إعلان

يمكن أن تطلق التوربينات العائمة إمكانات هائلة للطاقة النظيفة ولكنها تحتاج إلى دعم حكومي قوي وتنسيق بين أصحاب المصلحة لمواجهة أكبر تحدياتها: ثقة المستثمر والتكلفة.

أمضت شركة "إكوينور" ثماني سنوات في اختبار نموذج أولي للتوربينات العائمة قبالة النرويج قبل أن تكمل أول محطة رياح عائمة تجارية في العالم، Hywind Scotland ، على بعد 29 كيلومترا من ساحل أسكتلندا في عام 2017.

وتعمل التوربينات الخمسة، التي تم بناؤها على عمق 105 أمتار من المياه بسعة إجمالية تبلغ 30 ميغاوات لتوليد الكهرباء، وهو ما يكفي لتشغيل 20 ألف منزل في المملكة المتحدة.

تستعد الرياح البحرية للعب دور مركزي في انتقال الطاقة من مجرد جزء ضئيل من إمدادات الكهرباء العالمية اليوم، إلى صناعة تنمو بنسبة 13 في المائة سنويا على مدار العقدين المقبلين، مما يوفر فرص عمل بقيمة تريليون دولار أمريكي.

وتجدر الإشارة إلى أن مشكلة التوربينات التقليدية ذات القاع الثابت - والتي يتم بناؤها من الأرض إلى الأعلى – تكمن في اقتصارها على المياه الضحلة نسبيا بعمق أقل من 60 مترا.

ولمساعدة الدول على تحقيق أهداف الطاقة النظيفة، سيحتاج القطاع إلى تسخير إمكانات هائلة. ومع ذلك، فإن التكنولوجيا - التوربينات المركبة على أسس عائمة - تنضج بسرعة، وهناك العديد من المشاريع التجريبية قيد التنفيذ، بما في ذلك في آسيا.

ووفقا لوكالة الطاقة الدولية، يمكن لتقنية الرياح الثابتة والعائمة أن تفتح معا إمكانات كافية للرياح البحرية لتلبية إجمالي الطلب العالمي على الطاقة 11 مرة في عام 2040. فيما يلي 4 أسباب تجعل الرياح البحرية العائمة هي الجبهة الجديدة لمصادر الطاقة المتجددة.

تفتح توربينات الرياح العائمة الرياح البحرية على المناطق التي ينخفض فيها الجرف القاري بسرعة كبيرة بحيث تكون التوربينات الثابتة قابلة للحياة. وعلى الصعيد العالمي، تمثل هذه سوقا كبيرة غير مستغلة.

 وتختلف الحدود القارية البحرية من حيث الطول، إذ يمتد جرف ساحل كاليفورنيا أقل من كيلومتر واحد، بينما يمتد على الساحل الشمالي لسيبيريا إلى حوالي 1300 كيلومترا، فيما تقيد المياه العميقة القريبة من الشاطئ بناء أساسات ثابتة لتوربينات الرياح، ويعتبر الساحل الغربي للولايات المتحدة ودول مثل اليابان والبرتغال، من المرشحين الرئيسيين لطاقة الرياح العائمة.

وتعتبر التوربينات العائمة تكنولوجيا جديدة وناجحة تسير في مسار مليء بالتطور والازدهار، كما أنها تحظى بتأييد الدول.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم