دراسة جديدة تخبر قصة 64 شخصا أنقذوا عملة "بتكوين" من موت شبه محتم

عملة بتكوين
عملة بتكوين AP - Kin Cheung

بين ولادة العملة المشفرة "بتكوين" (بيتكوين "Bitcoin") عام 2009، وصولا إلى العام 2011 عندما وصل سعرها إلى دولار واحد، تمكنت مجموعة صغيرة فقط مؤلفة من 64 شخصا من الحفاظ على استمرارية عمليات التعدين، لإبقاء العملة على قيد الحياة.  

إعلان

فهذه العملة الرقمية الأشهر في العالم التي تبنتها دول مثل السلفادور وجمهورية إفريقيا الوسطى كعملة رسمية لها، ووصل سعر أحيانا إلى أكثر من 50 ألف دولار، ويتم تعدينها من قبل شبكة واسعة من الأفراد والشركات... لم تكن على هذه الحال في بداياتها.

ففي أيام بتكوين الأولى، اهتمت مجموعة صغيرة جدا من المتحمسين بالحفاظ على " سلسلة الكتل" (Blockchain) وتعدين عملات بتكوين الأولى.

فقد قدرت الدراسات السابقة هذه المجموعة بحوالي 75000 شخص، لكن دراسة جديدة أظهرت أن 64 شخصا فقط شاركوا بشكل نشط في بدايات عملة بتكوين.

وأصدرت هذه الدراسة من قبل الباحثين الأمريكيين في جامعة رايس وكلية بايلور للطب، ونشرتها جامعة كورنيل في 6 يونيو - حزيران 2022، تحت عنوان "التعاون داخل مجموعة مجهولة ساعد في حماية البيتكوين لأن اللامركزية كانت في حالة اضطراب".

وأكد الباحثون أن 64 شخصا فقط استخرجوا معظم العملات المعدنة بين عامي 2009 و2011، وبلغ مجموعها أكثر من 2.6 مليون عملة أي ما يساوي اليوم 76 مليار دولار. ولم يكن هذا العدد المنخفض جدًا من المعدنين إشارة جيدة لمستقبل العملة، بل كان يشكل خطرا كبيرا على إمكانية استمرارها.

فكل ما قل عدد المعدين، تعرض أمن العملة الرقمية للخطر، ما يزيد من إمكانية الاحتكار أو سرقة العملات من العملاء الآخرين. لكن المدهش بحسب الدراسة، أن أفراد هذه المجموعة الصغيرة الأولى قررت في كل مرة كان يحصل أحدهم على أكثر من "51% من العملات" نبذ الأنانية والتعاون فيما بينهم لصالح استمرار العملة والحفاظ على نظامها.

لكن الدراسة سلطت الضوء على مشكلة مرتبطة بلامركزية العملة مستمرة حتى اليوم. إذ يسيطر 10٪ من المعدنين على 90٪ من قدرة التعدين، وأن أكبر 50 معدنا لديهم 50٪ من قدرة التعدين العالمية. وتنعكس هذه المشكلة على امتلاك عملات بتكوين: إذ يمتلك 0.01% من المستثمرين حوالي 15% من مجمل عملات بتكوين.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم