لبنان: قتلى وجرحى في إطلاق نار قرب تجمع احتجاجي لأنصار "حزب الله" وحلفائه في بيروت

عناصر من الجيش اللبناني في العاصمة بيروت
عناصر من الجيش اللبناني في العاصمة بيروت © رويترز

أكد مصدر لبناني عسكري الخميس 10/14 إن مقتل 4 أشخاص وإصابة ثمانية آخرون بعد إطلاق نار بالقرب من موقع احتجاج لأنصار "حزب الله" وحلفائه ضد قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت.

إعلان

وقالت مديرة الطوارئ في مستشفى الساحل مريم حسن لوكالة فرانس برس "وصل قتيل أصيب بطلق ناري في رأسه إلى المستشفى، كما هناك ثمانية مصابين، بينهم ثلاثة في حالات خطرة".

وكان دعوات قد وجهت من قبل "حزب الله" و"حركة أمل" وتيار "المردة" للتظاهر ضد القاضي طارق بيطار متهمين إياه أنه يتعاطى مع الملف بشكل "استنسابي ومسيس". يذكر أن الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله ندد الإثنين بما وصفه بـ"استنسابية" المحقق العدلي وطالب باستبداله بقاض "صادق وشفاف" لاستكمال التحقيق في القضية.

وأفاد مراسل مونت كارلو الدولية في بيروت عن سماع دوي إطلاق نار مكثف بالقرب من موقع الاحتجاج، مشيرا إلى حصول إشكالات ووقوع جرحى. وكانت مصادر أمنية قد أكدت في وقت سابق إصابة ثلاثة أشخاص بجروح خطيرة خلال إطلاق النار.

من هو طارق بيطار المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت؟

وفي وقت لاحق، صدر بيان مشترك عن حركة أمل وحزب الله يشيرون فيه إلى أن "مسلحين أطلقوا النار من فوق الأسطح على المحتجين في منطقة الطيونة في بيروت، وأن إطلاق ‏النار كان موجها على الرؤوس".

إلى ذلك، ذكر بيان لحزب الله أن مسلحين من حزب القوات اللبنانية المسيحي هاجموا محتجين من الجماعة ومن حركة أمل. وأضاف البيان "مجموعات من حزب القوات اللبنانية التي انتشرت في الأحياء المجاورة وعلى أسطح البنايات ومارست عمليات القنص المباشر للقتل المتعمد".

وسمع مراسلون لوكالة فرانس برس إطلاق نار كثيف تخلله دوي انفجارين جراء إطلاق قذائف. وتناقلت وسائل إعلام محلية مقاطع مصورة تظهر مسلحين يطلقون النار في الشوارع وسط تقارير عن وجود قناصة في الأبنية. وأعلن الجيش اللبناني أنه "خلال توجه محتجين الى منطقة العدلية تعرضوا لرشقات نارية في منطقة الطيونة- بدارو، وقد سارع الجيش الى تطويق المنطقة والانتشار في احيائها".

ويخشى كثيرون أن تؤدي الضغوط إلى عزل بيطار على غرار سلفه فادي صوان الذي نُحي في شباط/فبراير بعد ادعائه على مسؤولين سياسيين. ومنذ ادعائه على رئيس الحكومة السابق حسان دياب وطلبه ملاحقة نواب ووزراء سابقين وأمنيين، تقدم أربعة وزراء معنيين بشكاوى أمام محاكم متعددة مطالبين بنقل القضية من يد بيطار، ما اضطره لتعليق التحقيق في القضية مرتين حتى الآن.

وعلق بيطار الثلاثاء التحقيق بانتظار البت في دعوى مقدمة أمام محكمة التمييز المدنية من النائبين الحاليين وزير المالية السابق علي حسن خليل ووزير الاشغال السابق غازي زعيتر، المنتميان لكتلة حركة أمل بزعامة رئيس مجلس النواب نبيه بري. وأفاد مصدر قضائي وكالة فرانس برس أن محكمة التمييز المدنية رفضت الدعوى على اعتبار أنه الأمر ليس من صلاحيتها لأن بيطار "ليس من قضاة محكمة التمييز".

الأكاديمي والناشط في الحراك المدني اللبناني باسل صالح

وإثر القرار، يستطيع بيطار استئناف تحقيقاته ومن المفترض أن يحدد مواعيد لاستجواب لكل من زعيتر ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، بعدما اضطر لإلغاء جلستي استجوابهما الأسبوع الحالي إثر تعليق التحقيق. وهذه المرة الثانية التي يرفض فيها القضاء دعوى مماثلة ضدّ بيطار لعدم اختصاص المحكمة للنظر فيها.

وكان مقرراً أن تعقد الحكومة بعد ظهر الأربعاء جلسة للبحث في مسار التحقيق، غداة توتر شهده مجلس الوزراء بعدما طالب وزراء حزب الله وحركة أمل بتغيير المحقق العدلي. إلا أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قرر تأجيل اجتماع الأربعاء إلى موعد يحدد لاحقاً بانتظار التوصل إلى حل. 

وتسبب انفجار ضخم في الرابع من آب/أغسطس 2020 بمقتل 214 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح، عدا عن دمار واسع في العاصمة. وعزت السلطات الانفجار الى تخزين كميات كبيرة من نيترات الأمونيوم بلا تدابير وقاية. وتبين أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة.

وظهر الخلاف داخل الحكومة بعد إصدار بيطار الثلاثاء مذكرة توقيف غيابية في حق خليل لتخلفه عن حضور جلسة استجوابه مكتفياً بإرسال أحد وكلائه. ويتظاهر ذوو الضحايا باستمرار دعماً لبيطار واستنكاراً لرفض المدعى عليهم المثول أمامه للتحقيق معهم، بينما تندّد منظمات حقوقية بمحاولة القادة السياسيين عرقلة التحقيقات، وتطالب بإنشاء بعثة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم