تزايد المطالب بالمحاسبة مع ارتفاع حصيلة انهيار مبنى في إيران الى 24

طهران (أ ف ب) – نزل مئات من سكان محافظة خوزستان في جنوب غرب إيران الى الشوارع ليل الخميس مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن انهيار مبنى في مدينة آبادان، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية الجمعة، في كارثة أودت بحياة 24 شخصا على الأقل.

إعلان

انهار الاثنين جزء كبير من مبنى "متروبول" المكوّن من عشر طبقات في آبادان في محافظة خوزستان الحدودية مع العراق، متسبّبا بإحدى أسوأ الكوارث ذات الصلة التي شهدتها إيران منذ أعوام. ويقع المبنى غير المنجز بالكامل، في أحد أبرز شوارع المدينة التي يبلغ عدد سكانها 230 ألف نسمة.

أظهرت صور وأشرطة مصوّرة نشرتها وكالة "فارس" على موقعها الالكتروني الجمعة مئات الأشخاص في شوارع آبادان ليل الخميس لإحياء مراسم الحداد على الضحايا والمفقودين من خلال قرع طبول تقليدية وصنوج نحاسية.

وأفادت الوكالة أن بعض المشاركين في التجمع، هتفوا بشعارات من قبيل "يسقط المسؤول غير الكفؤ"، ووجّهوا التحية الى "شهداء متروبول".

كما شهدت شوارع مدينة خرمشهر في المحافظة نفسها، تحركات مماثلة أعرب خلالها السكان عن تعاطفهم مع عائلات الضحايا والمفقودين، وطالبوا بمحاكمة "حاسمة وجدّيّة" للمسؤولين.

أشار التلفزيون الرسمي الى أن شوارع آبادان شهدت تحركات أيضا ليل الأربعاء على خلفية انهيار المبنى.

وبعد مرور أكثر من أربعة أيام على سقوط المبنى الضخم، لا تزال فرق الانقاذ تنتشل جثثًا من بين الأنقاض.

وأظهر شريط مصوّر بثته وكالة "تسنيم" الجمعة رجال انقاذ يعبرون فوق الركام وهم ينقلون حمّالة طبية وضعت عليها ضحية مغلّفة بالكيس الأسود المخصص للجثث. ولاقى عشرات كانوا ينتظرون في الشارع، خروج رجال الانقاذ بهتافات "لا اله الا الله".

ونقلت وكالة "إيسنا" عن حاكم آبادان إحسان عباس بور قوله الجمعة إن الحصيلة وصلت الى 24 قتيلا، بزيادة خمس ضحايا عن تلك التي أعلنت بالأمس.

وسبق لمسؤولين أن أكدوا إصابة 37 شخصا، خرجت غالبيتهم من المستشفى بعد العلاج. ولم تحدد السلطات العدد الدقيق للمفقودين الذين يخشى أنهم لا يزالون تحت الأنقاض.

وعزّى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي مساء الخميس أهل آبادان على "الحادثة المؤسفة" التي طالت مدينتهم، وفق رسالة نشرت على موقعه الالكتروني.

وأكد أن الحادثة "تُلقي على عاتقنا جميعاً نحن المسؤولين في البلاد واجب ملاحقة المقصّرين في الحادثة ومعاقبتهم ليكونوا عبرةً لمن اعتبر"، مؤكدا ضرورة "السعي الشامل من أجل اجتناب تكرار مثل هذه الحادثة في أنحاء البلاد كافة".

وكشفت السلطة القضائية في وقت سابق هذا الأسبوع عن توقيف عشرة أشخاص على الأقل في إطار القضية، بينهم رئيس بلدية آبادان واثنان ممن شغلوا المنصب سابقا، وموظفان في البلدية مشرفان على المشروع، تم تحميلهم "المسؤولية" عن انهيار المبنى.

أعاد انهيار المبنى في آبادان الى الأذهان حادثة وقعت في مطلع العام 2017، تمثّلت بانهيار مبنى "بلاسكو" في وسط طهران، وهو مركز تجاري يعود تاريخه إلى أوائل الستينيات.

انهار المبنى المؤلف من 15 طبقة بينما كان رجال الاطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع فيه. ووفق الحصيلة الرسمية، قضى في الحادث 22 شخصا بينهم 16 من عناصر الإطفاء.