مدّعون عامون من خاركيف يزورون مبنى مدمّرا من القصف الروسي

أفراد من فريق المدعي العام في خاركيف يفحصون الأدلة في شقة مدمرة في مبنى سكني تضرر بشدة في منطقة سالتيفكا شمال خاركيف في 31 أيار/مايو 2022
أفراد من فريق المدعي العام في خاركيف يفحصون الأدلة في شقة مدمرة في مبنى سكني تضرر بشدة في منطقة سالتيفكا شمال خاركيف في 31 أيار/مايو 2022 غينيا سافيلوف ا ف ب

خاركيف (أوكرانيا) (أ ف ب) – يتجّمع عدد من سكان مبنى تعرّض للقصف الروسي في سالتيفكا في شمال شرق مدينة خاركيف (شرق أوكرانيا)، حول مدّعين عامين أوكرانيين أتوا لتفحّص المبنى ومحاولة تحديد ما إذا كان قصفه "جريمة حرب" أم لا.

إعلان

ويأمل كثيرون أن يتلقوا إجابات حول ما إذا كانوا سيحصلون على تعويضات مادية عن الأضرار في منازلهم.

يجولون في كلّ طابق من المبنى برفقة سكّانه. شقة ميكولا تيمشينكو (70 عامًا) مدمّرة بالكامل جرّاء انفجار وحريق اثر قصف روسي. فتحوّل الأثاث والفراش إلى رماد.

ويقول تيمشينكو بأسف "كان المطبخ هنا، والحمام هنا والمرحاض هنا".

ويضيف "كيف تريدون أن أشعر؟ خسرت زوجتي قبل عيد رأس السنة. والآن خسرت شقّتي. استغرقنا الأمر سنوات لتسديد ثمنه، وبلحظة" تدمّر كل شيء.

"إنها جرائم حرب"

ودُمّر منزل أولكسندر ريابوكون (30 عامًا) بالانفجار، فأصبحت شظايا الزجاج وأجزاء من الجدران متناثرة في كلّ مكان، لكنه جمّع بعض المقتنيات في أكياس بيضاء لينقلها إلى مكان آمن، هربًا من "اللصوص والناهبين".

ولُفّ لوحة تعود لوالدة جدّته بورق السيلوفان للحفاظ عليها.

ويقول ريابوكون "إن المبنى في وضع حرج. لا يمكننا العيش هنا بعد الآن. لا نعلم ما إذا كان سيُهدم" بسبب استحالة ترميمه.

ويضيف "لا أعلم ما يمكن تعويضه عن هكذا أضرار". ويأمل أن تمنحه السلطات الأوكرانية مسكنًا جديدًا.

وتابع المدّعون العامون عملهم على سطح المبنى، متفقّدين بقايا مقذوف قرب فجوة في الجدار.

ويقول أولكسندر غليبوف (33 عامًا) وهو أحد المدعين العامين في خاركيف "سيحدّد خبيرٌ نوع القذيفة".

يعلّق بتحفّظ "لا يمكننا بعد تحديد ما إذا كانوا يستهدفون مدنيين أم أنه خطأ في إطلاق النار"، فيما سقطت مئات القذائف على الحي منذ بداية الغزو الروسي.

ووصلت القوات الروسية إلى أطراف خاركيف وتحديدًا سالتيفكا في نهاية شباط/فبراير، قبل أن يردعها الجيش الأوكراني. وقُصفت عدة مبان حينها.

مذّاك الحين، تركّزت قوات موسكو على جبهات أخرى لكن القصف المدفعي بين الجيشين يتواصل ولا تزال القذائف تسقط بانتظام على سالتيفكا التي كان يسكنها قبل الحرب أكثر من 500 ألف شخص. أمّا اليوم، فهجر جزء كبير من السكان الحيّ.

ويوضح غليبوف أن المدّعين العامين "سألوا كلّ ضحية السؤال نفسه: +هل كان هناك أهداف عسكرية قرب منزلكم؟+".

أمّا زميله أولكسندر أرسيني فيقول بحزم "إنها جرائم حرب. جميع الناس الذين كانوا يعيشون هنا هم ضحايا".