تحالف "اوبك+" يعقد اجتماعا بعد قرار فرض حظر نفطي على روسيا

شعار أوبك
شعار أوبك ألكساندر كلاين ا ف ب/ارشيف

فيينا (أ ف ب) – تجتمع دول منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاؤها في إطار "اوبك بلاس" الخميس للبحث في إنتاجها النفطي في لقاء يطغى عليه إعلان الاتحاد الأوروبي فرض حظر على الخام الروسي، مما يضع موسكو في موقف حرج داخل التحالف.

إعلان

وكان المحللون لا يزالون يتوقعون قبل يومين الإبقاء على الوضع القائم على الرغم من دعوات الغربيين إلى زيادة الإنتاج للحد من ارتفاع الأسعار الذي تسارع بعد قرار الدول ال27 الأعضاء في التكتل الأوروبي.

وهم يشددون على رغبة الكارتل المكون من 23 عضوا بقيادة الرياض بحكم الأمر الواقع، في إرضاء روسيا والحفاظ على تماسك المجموعة.

ويلخص كارستن فريتش المحلل في مجموعة "كومرتس بنك" الوضع بالقول "حتى الآن افترضت السوق" أن تحالف أوبك+ سيتبع النهج نفسه مع زيادة هامشية في حجم الإنتاج بمقدار 432 ألف برميل يوميا في تموز/يوليو، "بما في ذلك روسيا".

وتهدف هذه الاستراتيجية التي بدأت في ربيع 2021 إلى العودة تدريجا إلى مستويات ما قبل جائحة كوفيد-19 بعد التخفيضات الكبيرة التي تم تحديدها في مواجهة الانهيار في الطلب المرتبط بالقيود الصحية وإجراءات العزل في العالم.

لكن مقالا في صحيفة وول ستريت جورنال أثار بعض الشكوك. فقد ذكرت الصحيفة الأميركية أن عددا من أعضاء أوبك يدرسون إمكانية استثناء روسيا من الاتفاق المتعلق بتحديد حصص الإنتاج.

وسيسمح مثل هذا السيناريو للسعودية والإمارات العربية بالاستفادة من طاقتهما الفائضة للتعويض جزئيًا عن النقص، وبالتالي تهدئة السوق.

عزلة متزايدة

يبدأ اجتماع الدول ال13 الأعضاء في أوبك بقيادة السعودية وشركاؤها العشرة بقيادة روسيا بمناقشات تقنية عند الساعة 12,00 بتوقيت غرينتش (14,00 بتوقيت فيينا حيث مقر الكارتل)، قبل الاجتماع العام الذي يعقد عبر الفيديو.

والتكهنات كثيرة إذ يخشى خبراء مثل ستيفن برينوك من شركة "بي ام في اينرجي" من أن يؤدي استبعاد موقت لروسيا إلى "انتهاء بحكم الأمر الواقع للتفاهم" الذي بدأ في 2016 لتنظيم السوق.

من جهته، تحدث بيارني شيلدروب من مجموعة "سيب" عن "انقسام محتمل في أوبك+" أو على الأقل "تعليق لنظام الحصص طالما استمر استبعاد الغرب لروسيا".

وتتراكم العقوبات على موسكو.

فقد توصل قادة الاتحاد الأوروبي الإثنين إلى اتفاق يقضي بقطع وارداتهم من النفط الروسي بنحو تسعين بالمئة بحلول نهاية العام من أجل تجفيف مصادر تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

وتعهدت المملكة المتحدة من جهتها بوقف الواردات بحلول نهاية العام بينما فرضت الولايات المتحدة حظرا على الخام والغاز الروسيين.

وقال المحلل نفسه إن "روسيا تحولت إلى دولة منبوذة"، معتبرا أن "التكثيف الواضح للرحلات الدبلوماسية المكوكية بين الولايات المتحدة والسعودية" يدل على أن "التغيير قد يكون وشيكًا".

مؤشرات على جمود

حاليا، لا يبدو أن السعوديين يميلون إلى التخفيف عن السوق.

فقد أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في المنتدى الاقتصادي العالمي الأخير في دافوس أن "المملكة فعلت ما في وسعها"، كما ورد في وسائل إعلام اقتصادية.

وقال إن "الوضع أكثر تعقيدا من مجرد إضافة براميل إلى السوق" بينما أشارت الدول الأعضاء في مجموعة السبع الأسبوع الماضي إلى "الدور الرئيسي" لأوبك+ في مواجهة "الضغط على الأسواق الدولية".

ودول الخليج تتجاهل الدعوات لسبب آخر هو أنها تحقق أرباحا كبيرة من برميل يتجاوز سعره مئة دولار. وقد سجلت السعودية في الربع الأول من العام الحالي أعلى نسبة نمو منذ عشر سنوات.

في هذا السياق، ليس من المؤكد أن "تتبدد التحفظات" على زيادة أكبر في الإنتاج بسرعة، كما تقول سوزانا ستريتر في مجموعة "هارغريفز لانسداون".

وتذكر المحللة بأنه حتى لو أراد تحالف "أوبك+" ذلك، لن يكون قادرا على التعويض عن كل النقص الناجم عن غياب روسيا بسبب الصعوبات التي يواجهها بعض أعضائها في بلوغ حصصهم.