مقتل أربعة متظاهرين برصاص الشرطة خلال تحرّك احتجاجي في جنوب كينيا

غالبا ما تتعرض الشرطة الكينية لانتقادات على خلفية الاستخدام المفرط للقوة والقتل خارج نطاق القانون، خصوصا في الأحياء الفقيرة
غالبا ما تتعرض الشرطة الكينية لانتقادات على خلفية الاستخدام المفرط للقوة والقتل خارج نطاق القانون، خصوصا في الأحياء الفقيرة سيمون مينا ا ف ب/ارشيف

نيروبي (أ ف ب) – قُتل أربعة أشخاص وأصيب خمسة آخرون الخميس في جنوب كينيا في مواجهات بين شرطيين ومتظاهرين كانوا يحتجون على تزايد هجمات الحيوانات البرية، وفق ما أفاد حاكم محلي الجمعة.

إعلان

وقُتل المتظاهرون الأربعة بعدما فتحت الشرطة النار على محتجين في مدينة ماسيمبا الواقعة على بعد 170 كلم إلى جنوب-شرق العاصمة نيروبي، وفقط حاكم مقاطعة كاجيادو جوزيف أولي لينكو.

وجاء في بيان للينكو وهو وزير أسبق للداخلية أن "اثنين من ضحايا إطلاق النار في وصع حرج".

ووقع إطلاق النار الخميس بعد صدامات بين أبناء المنطقة والشرطة خلال تحرّك احتجاجي على مقتل مدرّس في هجوم لفيل.

وأحرق المحتجون الإطارات وقطعوا طريقا رئيسيا يربط العاصمة نيروبي بمدينة مومباسا المرفئية.

وتزايدت في السنوات الأخيرة التقارير عن الحيوانات البرية الشاردة ومهاجمتها مناطق سكنية في كينيا، مع قضم التوسع العمراني المساحات البرية التي تعد ملاذا للحيوانات.

إلا أن الشرطة الضعيفة التجهيز والتدريب والمنخفضة الرواتب سيئة السمعة، وغالبا ما تتعرض لانتقادات على خلفية الاستخدام المفرط للقوة والقتل خارج نطاق القانون، خصوصا في الأحياء الفقيرة.

ووصف لينكو مقتل متظاهرين الخميس بأنه "مؤسف" وتعهّد فتح تحقيق شامل.

وقال في بيان سابق إن "هذه الوفيات كان يمكن تجنّبها بمزيد من التفهّم لاستياء المجتمعات المحلية من خسارة الأرواح من جراء هجمات حيوانات برية".

وأعلنت الهيئة المستقلة للإشراف على عمل الشرطة فتح تحقيق لكشف ملابسات مقتل المتظاهرين الأربعة، وقالت إنها نشرت وحدة استجابة سريعة للاستماع إلى إفادات الناجين وإعداد تقارير لتحديد مصادر النيران.

وقالت الهيئة في بيان "بعد إنجاز التحقيقات والتوصل إلى مكمن الخطأ، ستصدر الهيئة توصيات تشمل على سبيل المثال لا الحصر الملاحقة القضائية".

وكان البرلمان قد أنشأ الهيئة في العام 2011 بصفتها هيئة إشراف مدنية على مؤسسة قوية تعد من بين الأكثر فسادا في كينيا.

إلا أن تحقيقات الهيئة لم تدِن سوى قلّة قليلة من الشرطيين، علما بأنها نظرت في أكثر من ستة آلاف قضية سوء سلوك للشرطة وفق بيانات تغطي الفترة الممتدة من إنشائها إلى حزيران/يونيو 2020.

وغالبا ما يدافع نشطاء عن سجل الهيئة بالتشديد على أن الشرطة ترفض التعاون مع تحقيقاتها.