ناشطة صحراوية تصل إلى إسبانيا لفحوص طبية بعد خضوعها للإقامة الجبرية

شعار لمنظمة العفو الدولية في هونغ كونغ في تشرين الاول/أكتوبر 2021
شعار لمنظمة العفو الدولية في هونغ كونغ في تشرين الاول/أكتوبر 2021 إيساك لورنس ا ف ب/ارشيف

مدريد (أ ف ب) – وصلت الناشطة في مجال حقوق الإنسان سلطانة خية إلى جنوب شرق إسبانيا حيث ستخضع لعلاج طبي من إصابات تعرضت لها خلال إقامة جبرية لمدة 19 شهرا في الصحراء الغربية، على ما أعلنت جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو).

إعلان

ويأتي وصولها بعد شهرين بالكاد على إنهاء إسبانيا أزمة دبلوماسية مع المغرب بخصوص الصحراء الغربية بدعمها مقترح المغرب القاضي بمنح حكم ذاتي للمنطقة.

والناشطة الحقوقية المعروفة والداعمة لاستقلال الصحراء الغربية، وضعتها القوات المغربية في المدينة قيد الإقامة الجبرية منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2020.

واُوقفت والدتها وشقيقتاها معها أيضا.

ووصلت جوا إلى مدينة اليكانتي الساحلية مساء الجمعة قادمة من جزر الكناري التي كانت قد وصلتها في الأول من حزيران/يونيو بعدما سُمح لها أخيرا بمغادرة منزلها في العيون، كبرى مدن الصحراء الغربية.

وقال عبد الله العرابي موفد جبهة بوليساريو إلى إسبانيا لوكالة فرانس برس إن خية وصلت إلى أليكانتي "حيث ستخضع لفحوص طبية".

ولم يكشف عن مدة بقائها في إسبانيا.

وأظهرت مشاهد نشرت على منصات التواصل الاجتماعي وصولها إلى المطار حيث كان في انتظارها حشد يحتفل برفع الأعلام وإطلاق الهتافات والزغاريد.

وقال فريقها القانوني في بيان إن خية تعرضت "لعدد لا يحصى من انتهاكات حقوق الإنسان" خلال خضوعها للإقامة الجبرية وتتواجد في إسبانيا سعيا لتلقي العلاج من جروحها.

وأضاف البيان "تعرضت للاغتصاب ثلاث مرات من جانب عناصر الأمن المغربيين (...) وعُذبت بشكل متكرر وهُددت بالقتل والاخفاء" موردا انتهاكات أخرى.

ولم يرد تعليق فوري عن السلطات المغربية.

استنكرت وزارة الخارجية الأميركية محنتها وكذلك العديد من مجموعات حقوق الإنسان الدولية مثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان و"هيومن رايتس ووتش" و"فرونت لاين ديفندرز" (المدافعون في الخطوط الأمامية) وغيرها.

قالت منظمة العفو الدولية العام الماضي إن قوات الأمن المغربية عرّضت سلطانة خية "مراراً للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة، بما في ذلك الاعتداء الجنسي والاغتصاب".

وقالت المنظمة الحقوقية ومقرها لندن إن توقيف خية مع عائلتها جاء في إطار "فرض السلطات المغربية قيودًا تعسفية على حقوق الصحراويين في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، لا سيما عندما تتعلق ممارسة هذه الحقوق بوضع الصحراء الغربية".

وأشارت إلى أن هذه "القيود" تصاعدت في أعقاب اشتباكات بين المغرب وجبهة بوليساريو في تشرين الثاني/نوفمبر 2020.

ويتنازع على الصحراء الغربية، وهي منطقة صحراوية شاسعة غنية بالفوسفات والثروة السمكية، المغرب وجبهة بوليساريو، المدعومة من الجزائر، منذ رحيل الإسبان في عام 1975.

وجاء تراجع إسبانيا عن موقفها من الصحراء الغربية عقب أزمة دبلوماسية اندلعت في نيسان/أبريل 2021 عندما وافقت مديد على السماح لزعيم بوليساريو ابراهيم غالي بتلقي العلاج في مستشفى في إسبانيا من جراء إصابته بكوفيد-19.

وأثار القرار غضب الرباط.

وتترأس خية "رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان ومكافحة نهب الموارد الطبيعية"، كما تنتمي إلى "الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي" (إيساكوم) المؤيدة لحق تقرير المصير من دون عنف للصحراويين.