مصرع 38 شخصا وإصابة أكثر من 300 في حريق اندلع في مخزن للحاويات في بنغلادش

نقل جثة أحد ضحايا الحريق في مستودع المستوعبات في سيتاكوندا في 5 حزيران/يونيو 2022
نقل جثة أحد ضحايا الحريق في مستودع المستوعبات في سيتاكوندا في 5 حزيران/يونيو 2022 ا ف ب

سيتاكوندا (بنغلادش) (أ ف ب) – قضى 38 شخصا على الأقل من جراء حريق لا يزال مشتعلا أدى إلى انفجار كيميائي ضخم الأحد في منشأة لتخزين حاويات الشحن في بنغلادش، وفق مسؤولين.

إعلان

والحصيلة مرشّحة للارتفاع نظرا إلى أن عدد المصابين تخطى 300 شخص، بعضهم في حال خطرة.

وتولى متطوعون نقل جثث من داخل المنشأة حيث تناثر حطام الحاويات.

وقال شهود عيان إنهم شاهدوا جثثا لم يتم سحبها بعد في المنشأة التي تضم نحو أربعة آلاف حاوية غالبيتها لتخزين الملابس بانتظار تصديرها إلى تجار تجزئة غربيين، والتي تقع على مقربة من ميناء شيتاغونغ الجنوبي الكبير.

ويعمل مئات من عناصر الإغاثة على إخماد الحريق الذي اندلع ليل السبت في سيتاكوندا، على بعد نحو 40 كلم من شيتاغونغ، حيث انفجر عدد من المستوعبات التي تحتوي على مواد كيميائية، وفق ما أفاد جهاز الإطفاء الصحافيين.

وقال مدير شركة "مخزن بي.ام للحاويات" مجيب الرحمن إن أسباب الحريق لم تعرف بعد، وقال إن المنشأة تشغّل نحو 600 شخص.

وتحتوي منشأة تخزين الحاويات على مادة بيروكسيد الهيدروجين، وفق ما أفاد قائد جهاز الإطفاء الجنرال معن الدين الصحافيين، وقال "لم نتمكن بعد من السيطرة على الحريق بسبب وجود هذه المادة الكيميائية".

والأحد قال المسؤول في الشرطة محمد علاء الدين في تصريح لوكالة فرانس برس إن حصيلة القتلى "ارتفعت إلى 38" شخصا.

وقال قائد الشرطة المحلية في شيتاغونغ أنور حسين في تصريح لفرانس برس إن بين المصابين 40 عامل إطفاء على الأقل وعشرة شرطيين، مشيرا إلى ان حصيلة القتلى تضم خمسة عمال إطفاء.

وأضاف "حصيلة القتلى مرشّحة للارتفاع لأن بعضا من المصابين هم بحال حرجة".

وأشار كبير الأطباء في المنطقة الياس تشودري في تصريح لفرانس برس إلى أن من بين هؤلاء عدة صحافيين كانوا يغطّون الحدث عبر خاصية البث المباشر على فيسبوك.

وقال أحد المتطوعين للصحافيين "لا تزال هناك جثث في الأماكن التي طالها الحريق. شاهدت ما بين ثماني وعشر جثث".

وقال سائق الشاحنة طفيل أحمد "كنت واقفا في داخل المخزن. رماني الانفجار مسافة نحو عشرة أمتار من حيث كنت أقف. احترقت يداي وساقاي".

"كرات النار"

وقال محمد علي (60 عاما) وهو كان متواجدا في متجر بقالة قريب إن دوي الانفجار كان قويا للغاية وهزّ مباني سكنية تبعد كيلومترات عدة عن المنشأة.

وتابع "عند وقوع الانفجار طارت اسطوانة مسافة نحو نصف كيلومتر من موقع الحريق واستقرت في بركتنا الصغيرة".

وأضاف "أدى الانفجار إلى تطاير كرات النار التي انهمرت كالمطر. كنا خائفين جدا وغادرنا منزلنا على الفور بحثا عن ملاذ... اعتقدنا أن الحريق سيتمدد إلى منطقتنا المكتظة بالسكان".

وقال تشودري، كبير الأطباء في شيتاغونغ، إن المصابين تم نقلهم إلى مستشفيات مختلفة في المنطقة وتم استدعاء أطباء من عطلهم.

وأطلقت دعوات للتبرع بالدم تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي.

أكياس رمل

أعلن الجيش إرسال 250 عسكريا إلى منشأة التخزين لمنع تسرب المواد الكيميائية إلى مياه البحر عبر تطويق الموقع بأكياس الرمل.

وقال مؤمن الرحمن المسؤول المحلي في منطقة شيتاغونغ إن الحريق أصبح بشكل كبير تحت السيطرة لكن لم يتم إخماده بعد بشكل كامل مشيرا إلى وجود "جيوب مشتعلة".

وأضاف "يحاول عناصر الإطفاء السيطرة على هذه الجيوب المشتعلة"، مشيرا إلى تمدد الحريق إلى نحو ثلاثة هكتارات داخل المخزن.

واندلاع الحرائق أمر شائع في بنغلادش بسبب التراخي في تطبيق معايير السلامة.

ويتم تصدير نحو 90 بالمئة من البضائع التجارية المنتجة في بنغلادش والتي تقدر قيمتها بنحو مئة مليار دولار، بما فيها الملابس لشركات البيع بالتجزئة على غرار "اتش اند ام" و"والمارات" وغيرها عبر ميناء شيتاغونغ.

ومنذ أواخر العام الماضي تشهد عمليات التصدير ازدهارا بعد تعافي الاقتصاد العالمي من الجائحة. وفي الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي ازدادت عمليات الشحن بنسبة 40 بالمئة.